فهرس الكتاب

الصفحة 881 من 1303

بالبيان ولا بيان والجهل بصفة الشيء يخل بفعله في وقته ووجه اندفاعه أن وقت العبادة وقت بيان صفتها فلا يخل بفعل الواجب في وقته لانتفاء التكليف بإيقاعه قبل بيانه

وقولهم أي المانعين له أيضا لو جاز تأخير بيان المجمل لكان الخطاب بالمجمل

كالخطاب بالمهمل فيلزم جواز الخطاب به وجواز تأخير بيانه بجامع عدم الإفادة في الحال والإفادة عند البيان واللازم باطل فالملزوم مثله

مهمل إذ في المجمل يعلم أن المراد أحد محتملاته أو معنى ما فيطيع أو يعصي بالعزم على فعله أو تركه إذا بين وهذا من أعظم فوائد التكليف بخلاف المهمل فإنه يعرف أن ليس له معنى أصلا وما قيل أي وما في أصول ابن الحاجب

جواز تأخير إسماع المخصص للعام المكلف الداخل تحت العموم إلى وقت الحاجة أولى بالجواز

من تأخير بيان المجمل إلى وقت الحاجة لأن عدم الإسماع أي إسماع المكلف المخصص للعام مع وجوده في نفس الأمر أسهل من العدم أي عدم بيان المجمل لإمكان الاطلاع على المخصص المذكور وعدم إمكان الاطلاع على بيان المجمل قبل وجوده وهذا يصلح أن يكون وجها إلزاميا من الشافعية المجيزين لتأخير بيان المجمل إلى وقت الحاجة للحنفية القائلين به دون تراخي التخصيص فيقال إذا جاز تأخير بيان المجمل بموافقتكم فيلزمكم جواز تأخير بيان التخصيص بأولى

ثم ما قيل مبتدأ خبره غير صحيح لأن العام غير مجمل فلا يتعذر العمل به

قبل الاطلاع على مخصص به فقد يعمل به بناء على أن عمومه مراد

وهو أي والحال أن عمومه غير مراد بخلاف المجمل فإنه لا يعمل به قبل البيان

فلا يستلزم تأخير بيانه محذورا وهو العمل بما هو غير مراد به بخلافه أي تأخير البيان

في المخصص فإنه يستلزمه كما بينا

ثم تمنع الأولوية أي كون تأخير إسماع المخصص بالجواز أولى من تأخير بيان المجمل بل كل من العام والمجمل أريد به معين آخر ذكر داله فقبل ذكره أي داله هو أي ذلك المعين معدوم إلا في الإرادة أي إلا في جواز كونه المراد من اللفظ

فهما أي المجمل والعام فيها أي في الإرادة سواء

مسألة ويكون البيان بالفعل كالقول إلا عند شذوذ لنا يفهم أنه أي الفعل الصالح لكونه مرادا من القول هو المراد بالقول المجمل بفعله أي ذلك الفعل

عقيبه أي ذلك القول المجمل فصلح الفعل بيانا بل هو أي الفعل أدل على بيانه من الإخبار عنه ومن ثمة قال النبي صلى الله عليه وسلم ليس الخبر كالمعاينة أخرجه أحمد وابن حبان والحاكم والطبراني وزاد فيه فإن الله تعالى أخبر موسى بن عمران عليه السلام عما صنع قومه من بعده فلم يلق الألواح فلما عاين ذلك ألقى الألواح وقد صار هذا القول مثلا وبه أي بالفعل بين النبي صلى الله عليه وسلم الصلاة والحج لكثير من المكلفين كما يشهد به استقراء بعض المشاهير من دواوين السنة قالوا أي المانعون لم يبينها بالفعل بل صلوا كما رأيتموني أصلي وخذوا عني مناسككم وتقدم تخريجهما في مسألة الاتفاق في أفعاله الجبلية الإباحة لنا وله أجيب بأنهما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت