الخلاف
في جواز تقليده لمجتهد آخر
قبله
أي قبل اجتهاده
على ما مر
فيما قبل قبلها
وأنت علمت قول أبي حنيفة بنفاد قضائه على خلاف اجتهاده فبطل
اتفاق
عدم نفاذه وأن في التقليد
لغيره
بعد الاجتهاد
منه
روايتين
عن أبي حنيفة أيضا
ثم عدم حل التقليد
على ما قيل أن الخلاف فيه
لا يستلزم عدم النفاذ لو ارتكب
التقليد
فكم تصرف لا يحل يبتني عليه صحة ونفاذ الآخر
كعتق المشتري شراء فاسدا
وللشافعية فرع لو تزوج مجتهد
امرأة
بلا ولي
بناء على جوازه في اجتهاده
فتغير
اجتهاده بأن رآه غير جائز
فالمختار التحريم مطلقا
أي حكم الحاكم بالتحريم أم لا
لأنه مستديم لما يعتقده حراما
وهو باطل
وقيل
يحرم
بقيد أن لا يحكم به
أي بالجواز فإن حكم به لا يحرم
وإلا
لو حرم بعد حكم حاكم بجوازه
نقض الحكم
الجواز
بالاجتهاد المؤدي إلى التحريم والحكم لا ينقض بالاجتهاد
ولولا ما عن أبي يوسف
ما سيأتي
لحكم بأن
هذا
الخلاف خطأ وأن القيد
أي عدم
حكم الحاكم بالجواز
مراد المطلق
للتحريم
إذ لم ينقل خلاف في
المسألتين
السابقتين
في مسألة الجبائي ونسب إلى المعتزلة لا حكم في المسألة الاجتهادية الخ يعني في لزوم حل
المجتهدة
الحنفية
زوجة المجتهد
الشافعي له وحرمتها عليه إذا قال لها أنت بائن ثم راجعها
وحلها
أي المرأة التى تزوجها مجتهد بلا ولي ثم مجتهد بولي
للاثنين
أي المجتهدين المذكورين
ولأن القضاء يرفع حكم الخلاف لكن عنده
أي أبي يوسف
في مجتهد طلق البتة ونوى واحدة فقضى
عليه
بثلاث
بها
إن كان
المجتهد
مقضيا عليه لزم
أي وقع عليه الثلاث
أو
كان مقضيا
له أخذ بأشد الأمرين فلو قضى بالرجعة
له
ومعتقده البينونة يؤخذ بها
أي بالبينونة
فلم يرفع حكم رأيه بالقضاء مطلقا كقول محمد
فإنه قال يرفع مطلقا
ولو أن المتزوج مقلد ثم على تغير اجتهاد إمامه فالمختار كذلك
أي يحرم عليه كإمامه
ولو تغير اجتهاده في أثناء صلاته عمل في الباقي
من صلاته
به
أي باجتهاده الثاني
والأصل أن تغيره
أي الاجتهاد
كحدوث الناسخ يعمل به في المستقبل والماضي على الصحة
والحاصل أن حكم التغيير بالاجتهاد في العبادة والمعاملة واحد وهو أنه شبه الناسخ وابتنى عليه في العبادة الصحة في المستقبل وفي المعاملة فساده ذكره المصنف رحمه الله تعالى
تعرف بمسألة التعريض
في أصول الشافعية المختار جواز أن يقال للمجتهد احكم بما شئت بلا اجتهاد فإنه صواب
أي موافق لحكمي بأن يلهمه إياه ويكون حكمه إذ ذاك من المدارك الشرعية حتى يكون قوله هذا حلال تعريفا لنا بأن الله حكم في الأزل بحله لا أنه ينشيء الحكم لأن ذلك من خصائص الربوبية قال ابن الصباغ وهو قول أكثر أهل العلم هذا والتعبير بالمجتهد موافق للآمدي وابن الحاجب وهو أخص من التعبير بالعالم والنبي كالبيضاوي والسبكي فإن المجتهد وإن عم النبي فهو أخص من العالم ثم