فهرس الكتاب

الصفحة 986 من 1303

أي الإجماع

فيما لا يتوقف حجيته

أي الإجماع

عليه من الأمور الدينية

سواء كان ذلك

عقليا كالرؤية

لله تعالى في الدار الآخرة

لا في جهة ونفي الشريك

لله تعالى

ولبعض الحنفية

وهو صدر الشريعة

في العقلي

أي ما يدرك بالعقل

مفيده العقل لا الإجماع

لاستقلال العقل بإفادة اليقين ومشى على هذا إمام الحرمين ففي برهانه ولا أثر للإجماع في العقليات فإن المتبع فيها الأدلة القاطعة فإذا انتصبت لم يعارضها شقاق ولم يعضدها وفاق وتعقبه في التلويح بأن العقلي قد يكون ظنيا فبالإجماع يصير قطعيا كما في تفضيل الصحابة وكثير من الاعتقادات ودفع بأن العقل إن حكم به فلا يكون ظنيا فلا حاجة إلى الإجماع وإن لم يحكم به إلا أنه حصل له ظن به لم يكن ثابتا بالعقل بل بالإجماع

أو لا

أي أو غير عقلي

كالعبادات

أي كوجوبها من الصلاة والزكاة والصوم والحج على المكلفين

وفي الدنيوية كترتيب أمور الرعية والعمارات وتدبير الجيوش قولان لعبد الجبار

من المعتزلة أحدهما وعليه جماعة وذكر في القواطع أنه الصحيح ليس بحجة فيها لأنه ليس بأكثر من قول الرسول وقد ثبت أن قوله إنما هو حجة في أحكام الشرع دون مصالح الدنيا ولهذا قال صلى الله عليه وسلم أنتم أعلم بأمور دنياكم وأنا أعلم بأمور دينكم وكان إذا رأى رأيا في الحرب يراجعه الصحابة في ذلك وربما ترك رأيه برأيهم كما وقع في حرب بدر والخندق

ثانيهما وهو الأصح عند الإمام الرازي والآمدي وأتباعهما ومشى عليه ابن الحاجب ونص في البداية على أنه المختار كما قال المصنف

والمختار حجة إن كان اتفاق أهل الاجتهاد والعدالة

لأن الأدلة السمعية على حجيته لا تفصل وقول النبي صلى الله عليه وسلم في أمر الحرب وغيره إن كان عن وحي فهو الصواب وإن كان عن رأي وكان خطأ فهو لا يقر عليه ويظهر الصواب بالوحي أو بإشارة من أصحابه فيقر عليه والإجماع بعد وجوده لا يحتمل الخطأ فلا فرق بين الأمرين وفي الميزان ثم على قول من جعله إجماعا هل يجب العمل به في العصر الثاني كما في الإجماع في أمور الدين أم لا إن لم يتغير الحال يجب وإن تغير لا يجب وتجوز المخالفة لأن الدنيوية مبنية على المصالح العاجلة وهي تحتمل الزوال ساعة فساعة

بخلافه

أي الإجماع

على حسي من الحسيات

المستقبلات من أشراط الساعة وأمور الآخرة لا يعتبر إجماعهم عليه من حيث هو إجماع

عليه لأنهم لا يعلمون الغيب

بل

يعتبر

من حيث هو منقول

عمن يوقف على المغيب فرجع إلى أن يكون من قبيل الإخبارات وهو ليس من أقسام الإجماع المخصوص بأمة محمد صلى الله عليه وسلم ولا يشترط له الاجتهاد كذا ذكره صدر الشريعة وكأن لهذا قال المصنف

كذا للحنفية

وتعقبه في التلويح بأن الاستقبال قد يكون مما لم يصرح به المخبر الصادق بل استنبطه المجتهدون من نصوصه فيفيد الإجماع قطعيته ودفع بأن الحسي الاستقبالي لا مدخل للاجتهاد فيه فإن ورد به نص فهو ثابت به ولا احتياج إلى الإجماع وإن لم يرد به نص فلا مساغ للاجتهاد فيه ولا يتمسك بالإجماع فيما تتوقف صحة الإجماع عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت