فهرس الكتاب

الصفحة 958 من 1303

الإكتفاء في الانعقاد

أي انعقاد الإمامة

ببيعة الأكثر

إذ هي كافية في انعقادها بل هي بمحضر عدلين كافية

لا

إن خلافته

مجمع عليها

وقتئذ فلم يتم دعوى أن الإجماع ينعقد بالأكثر ثم بقي ما وجه قائل إن لم يبلغ الأقل عدد التواتر يكون حجة قطعية وإن بلغ لا يكون حجة أصلا ولعل وجهه ما أفاد نية المصنف إملاء وهو أن عدد التواتر مما يحصل به القطع فلو كان مخالفه إجماعا لوقع القطع بالنقيضين وهو محال وجوابه أن القطع إنما يحصل من المتواتر فيما أخبر به أهل التواتر مستندين فيه إلى الحس لا ما قالوه عن رأي واجتهاد مع مخالفة غيرهم لهم في ذلك وما نحن فيه من هذا القبيل

قلت ثم لم لا يجوز أن يفيد الظن ولا يلزم منه القطع بالنقيضين والله سبحانه أعلم

يشترط في حجية الإجماع

عدالة المجتهد في

القول

المختار للآمدي

وأبي إسحاق الشيرازي وإمام الحرمين والغزالي في المنخول فيتوقف الإجماع على موافقة المجتهد غير العدل كما يتوقف على موافقة العدل

لأن الأدلة

المفيدة لحجية الإجماع

لا توقفه

أي الإجماع

عليها ) أي على عدالته

والحنفية تشترط

عدالة المجتهد فلا يتوقف الإجماع على موافقة المجتهد غير العدل كما مشى عليه الجصاص ونص على أنه الصحيح عندنا وعزاه السرخسي إلى العراقيين وابن برهان إلى كافة الفقهاء والمتكلمين وصاحب كشف البزدوي والسبكي إلى الجمهور

لأن الدليل

الدال على حجية الإجماع

يتضمنها

أي العدالة

إذ الحجية

الثابتة لإجماع الأمة إنما هي

للتكريم

لهم ومن ليس بعدل ليس من أهل التكريم وهذا بناء على القول بثبوتها لهم بمعنى معقول

ولوجوب التوقف في إخباره

أي من ليس بعدل لقوله تعالى { إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا } وذلك لأنه لا يتحامى الكذب غالبا وقال شمس الأئمة السرخسي والأصح عندي أنه إن كان معلنا بفسقه فلا يعتد بقوله في الإجماع وإن كان غير مظهر له يعتد بقوله في الإجماع وإن علم فسقه حتى ترد شهادته لأنه لا يخرج بهذا عن الأهلية للشهادة أصلا ولا عن الأهلية للكرامة بسبب الدين ألا يرى أنا نقطع القول لمن يموت مؤمنا مصرا على فسقه أنه لا يخلد في النار فإذا كان أهلا للكرامة بالجنة في الآخرة فكذلك في الدنيا باعتبار قوله في الإجماع

وقيل

أي وقال إمام الحرمين وأبو إسحاق الشيرازي

يعتبر قوله

أي غير العدل

في حق نفسه فقط كإقراره

أي كما يقبل إقراره في حق نفسه بالمال والجنايات فيكون إجماع العدول حجة عليه إن وافقهم لا إذا خالفهم وعلى غيره مطلقا

ويدفع

هذا القول نظرا إلى هذا القياس

بأنه

أي إقراره معتبر منه

فيما عليه وهذا

أي واعتبار قوله هنا

له

لا عليه

إذ ينتفي

باعتبار قوله

حجيته

أي الإجماع فيحصل له شرف الاعتداد به والاعتبار بمقاله فانتفت صحة القياس على اعتبار إقراره وذهب بعض الشافعية إلى أنه إذا خالف يسأل عن مأخذه لجواز أن يحمله فسقه على الفتيا من غير دليل فإن ذكر ما يجوز أن يكون محتملا اعتبر وإلا فلا واختاره ابن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت