فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 1303

المقدمة بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله الذي رضي لنا الإسلام دينا وفتح علينا من خزائن علمه فتحا مبينا ومن علينا بالتحلي بشرعه الشريف ظاهرا وباطنا عملا ويقينا وجعل أجل الكتب فرقانه الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه وأفضل الهدي سنة نبيه الكريم الذي لا يدرك بشر قصارى مجده ولا شأو شرفه وخير الأمم أمته المحفوظ إجماعها من الضلال في سبيل الصواب والفائز أعلامها في استنباط الأحكام بأوفر نصيب من جزيل الثواب وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له إلها ما زال عليما حكيما وأن سيدنا ومولانا محمدا عبده ورسوله نبيا ما برح بالمؤمنين رؤوفا رحيما فأقام بيمنه أود الملة العوجاء وأظهر بمفسر إرشاده محاسن الحنيفية السمحة البيضاء وأزال بمحكمات نصوصه كل شبهة وريب وأبان بأوامره ونواهيه منهج الحق طاهرا من كل شين وعيب وأوضح تقرير الدلالة على طرق الوصول إلى ما شرعه دينه القويم من جميل القواعد وراسخ الأصول فأضحى منهاج سالكه صراطا سويا وبحر أفضاله مورد إرواء وشرابا هنيا وتقويم آيات سماء فضائله حكما صادقا ودليلا مهديا وتنقيح مناط عقائل خرائده روضا أنفا وثمرا جنيا وتبيين منار بيناته توضيحا باهرا ومنطوقا جليا وتلويح إشارات عيونه عل أنواع فنونه إيماء رائعا ووحيا خفيا وتحقيق مقاصده بكشف غوامض الأسرار وإفاضة الأنوار في مواقف البيان خطيبا بليغا وكفيلا مليا ومنخول محصول حاصله بتحصيل الآمال وبلوغ الغاية القصوى من المنال ضمينا وفيا وسببا قويا ومنتخب فوائد جوامع كلمه وفرائد مآثر حكمه درا نقيا وعقدا بهيا ومستصفى نقود مواهبه وخلاصة عقود مآربه كنزا وافرا وذخرا سنيا وتحرير ميزان دلائله وتقرير آثار رسائله قضاء فصلا وقولا مرضيا فصلى الله على هذا النبي الكريم وعلى آله وأصحابه الذين بلغوا من المكارم مكانا قصيا ورفعهم في الدارين مقاما عليا وسلم تسليما دائما سرمديا

وبعد لما كان علم أصول الفقه والأحكام من أجل علوم الإسلام كما تقرر عند أولي النهي والأحلام أقام الله تعالى له في كل عصر وزمان طائفة من العلماء الأعيان ومعشرا من فضلاء ذلك الأوان فشيدوا بجميل المذاكرة والتصنيف قواعده الحسان واعتمدوا فيما حاولوه من حسن المدارسة والتأليف غاية الإحسان وإن من هؤلاء الأقوام شيخنا الإمام الهمام البحر العلامة والحبر المحقق الفهامة محقق حقائق الفروع والأصول محرر دقائق المسموع والمعقول شيخ الإسلام والمسلمين كمال الملة والفضائل والدين الشهير نسبه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت