فهرس الكتاب

الصفحة 972 من 1303

وسكت الباقون كان إجماعا وإن كانت اجتهادية بأن كانت من الفروع التي هي من باب العمل لا الاعتقاد فعلى قول أهل السنة والجماعة والقائل أن المجتهد قد يخطىء ويصيب في الفروع فالجواب فيها وفي المسألة الاعتقادية سواء وعلى قول القائل كل مجتهد مصيب فالجبائي يكون إجماعا إذا انتشر القول فيهم ثم انقرض العصر وابنه لا يكون إجماعا ولكن يكون حجة وأبو عبد الله البصري لا يكون إجماعا ولا حجة وعن الشافعي لا أقول إنه اجماع ولكن أقول لا أعلم فيه خلافا تحرزا عن احتمال الخلاف احتياطا انتهى ملخصا

ويتلخص منه أن كون المسألة تكليفية مغن عن ذكر هذا القيد لاشتمالها عليه عند أهل السنة والجماعة والقائل المجتهد قد يخطىء ويصيب

سابعها أن يكون قبل استقرار المذاهب ليخرج افتاء مقلد سكت عنه المخالفون للعلم بمذهبهم ومذهبه كشافعي يفتي بنقض الوضوء بمس الذكر فلا يدل سكوت الحنفي عنه على موافقته للعلم باستقرار المذاهب والخلاف وفائدته أن لا يكون السكوت تقية كما تقدم ثم لا فرق في حكم المسألة بين أن يكون إجماعا في عصر الصحابة أو غيرهم كما صرح به صاحب الميزان وعليه يحمل إطلاق إمام الحرمين والآمدي والمتأخرين

ووقع للقاضي أبي بكر وأبي إسحاق الشيرازي والغزالي والقاضي عبد الوهاب تصوير المسألة بعصر الصحابة فإن لم يكن ذلك قيدا اتفاقيا وإلا فالأولى التسوية بين الجميع كما قاله السبكي بل التسوية هي الوجه والله سبحانه أعلم

تنبيه وقد عرف من هذه الجملة أنه لو قال بعض أهل الإجماع هذا مباح وأقدم الباقي على فعله أنه يكون إجماعا منهم كما قاله القاضي عبد الوهاب وأما لو اتفقوا على عمل ولم يصدر منهم قول ففيه مذاهب

أحدها وهو ما قطع به أبو إسحاق الشيرازي وفي المنخول أنه المختار أنه كفعل الرسول صلى الله عليه وسلم لأن العصمة ثابتة لإجماعهم كثبوتها له

ثانيها المنع نقله إمام الحرمين عن القاضي وتعقبه الزركشي بأن الذي رآه في التقريب للقاضي التصريح بالجواز فقال كل ما أجمعت الأمة عليه يقع بوجهين إما قول أو فعل وكلاهما حجة انتهى

ثالثها قول إمام الحرمين يحمل على الإباحة ما لم تقم قرينة دالة على الندب أو الوجوب

رابعها قول ابن السمعاني كل فعل لم يخرج مخرج الحكم والبيان لا ينعقد به الإجماع كما أن ما لم يخرج من أفعال الرسول مخرج الشرع لا يثبت فيه الشرع وأما الذي خرج مخرج الحكم والبيان يصح أن ينعقد به الإجماع لأن الشرع يؤخذ من فعل الرسول كما يؤخذ من قوله ولا بد من مجيء التفصيل بين أن ينقرض العصر أو لا ومن اشتراطه في القولي فهنا أولى وقد عرفت أن اشتراطه خلاف التحقيق

في عصر من الأعصار

لم يجز إحداث قول

ثالث

فيها عند الأكثر منهم الإمام الرازي في المعالم ونص عليه محمد بن الحسن في نوادر هشام والشافعي في رسالته

وخصه

أي عدم جواز إحداث ثالث

بعض الحنفية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت