فهرس الكتاب

الصفحة 244 من 1303

الخصوص فيهما مخالفة لأمر والنهي في بعض ما أمر به ونهى عنه كأكرم العلماء ولا تكرم الجهال إذ لو حملهما على الخصوص فترك إكرام بعض العلماء وأكرم بعض الجهال أثم أما في الإباحة فلا يكون الحمل على العموم أحوط بل ربما كان الخصوص أحوط كما في اشرب الشراب وكل الطعام فإنه إذا عمل بالعموم فيهما أثم بتناول محرم منهما فلا يتم كلا الجوابين

( بل الجواب لا احتمال )

للوضع للخصوص حقيقة ( بعد ما ذكرنا )

بديا من الأدلة المفيدة للوضع للعموم حقيقة

( وأما استدلالهم )

أي القائلين بالوضع للخصوص أيضا بما ينسب إلى ابن عباس

( ما من عام إلا وقد خص )

حتى هذا أيضا كما تقدم

( ففرع دعوانا )

أن الوضع للعموم حقيقة ويحمل على الخصوص مجازا إذ هو مفيد أن العموم أصل والخصوص عارض وهذا هو الذي نقوله

( الاشتراك ثبت الإطلاق لهما )

أي للعموم والخصوص

( والأصل الحقيقة والجواب لو لم يثبت ما ذكرنا (

من الأدلة المفيدة للوضع للعموم حقيقة وللخصوص مجازا

( المفصل الإجماع على عموم التكليف وهو )

أي عمومه

( بالطلب 9

من الأمر والنهي فلو لم يكن الطلب عاما لم يكن التكليف عاما

( قلنا وكذا الإخبار فيما ليس فيه صيغة خصوص مثل نحن نقص عليك )

فإن هذا إخبار بما فيه صيغة خصوص بالنبي صلى الله عليه وسلم وهو كاف الخطاب المفرد المجرور وذلك نحو { الله خالق كل شيء } { وهو بكل شيء عليم } إلى غير ذلك من الوعد والوعيد فتكون عامة أيضا

( لتعلقه )

أي التكليف بها

( بحال الكل )

فإنما مكلفون عموما بمعرفتها أيضا للانقياد إلى الطاعات والانزجار عن المخالفات فلا معنى للفرق بينهما وقد تساويا في التكليف

( ولا معنى للتوقف )

أيضا في الإخبار دون الطلب ولا فيها مطلقا

( بعد استدلالنا )

للمختار بما تقدم إذ لا موجب له بل يتعين القول بما ذهبنا إليه واستدللنا عليه

( البحث الثالث ليس الجمع المنكر عاما خلافا لطائفة من الحنفية )

ومن وافقهم وسيعين منهم فخر الإسلام غير أن صاحب الكشف ذكر أن عامة الأصوليين على أن جمع القلة النكرة ليس بعام لظهوره في العشرة فما دونها وإنما اختلفوا في جمع الكثرة النكرة وكأن فخر الإسلام بقوله أما العام بصيغته ومعناه فهو صيغة كل جمع رد قول العامة واختار أن الكل عام سواء كان جمع قلة أو كثرة إلا أنه ثبت في اللغة جمع القلة يكون للعموم يكون العموم في موضوعة وهو الثلاثة فصاعدا إلى العشرة وفي غيره يكون العموم من الثلاثة إلى أن يشمل الكل إذ ليس من شرط العموم عنده الاستغراق

( لنا القطع بأن رجالا لا يتبادر منه عند طلاقه استغراقهم )

أي جماعات الرجال

( كرجل )

من حيث أنه لا يتبادر منه أيضا عند إطلاقه استغراقه لسائر الوحدان

( فليس )

الجمع المنكر

( عاما )

كما أن رجلا كذلك

( فما قيل )

في إثبات عمومه كما في البديع ما معناه

( المرتبة المستغرقة )

لكل جمع

( من مراتبه )

أي الجمع المنكر

( فيحمل )

الجمع المنكر

( عليها )

أي على المستغرقة

( للاحتياط )

لأنه حمل على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت