بحث المفهوم فلم يوجب الإثبات لكل ما صدق عليه المفهوم تأويل لفظه بما ذكر فيبقى على ظاهره قلت على أن حمل قوله ويتمسك على ما ذكره ينبو عنه كل النبو قوله وفيه نظر الخ فلينظر
علمهم بالحديث الحسن الذي في التاريخ الأوسط للبخاري وسنن أبي داود رواية أبي بكر بن داسة وغيرهما من
( قوله صلى الله عليه وسلم لا يقتل مسلم بكافر ولا ذو عهد في عهده فاختلف في مبناه )
أي هذا الفرع
( فالآمدي )
والغزالي
( عموم المعطوف عليه يستلزم عموم المعطوف عند الحنفية خلافا لهم )
أي للشافعية
( ولابد من تقدير بكافر مع ذو عهد وإلا )
أي وإن لم يقدر بكافر بعد في عهده
( لم يقتل )
ذو عهد
( بمسلم )
فإنه حينئذ يكون نفيا لقتله مطلقا وهو باطل اتفاقا وإذ كان عموم المعطوف عليه يستلزم عموم المعطوف عند الحنفية
( فإما )
يكون
( لغة على ما قال الحنفية المعطوف جملة ناقصة فيقدر خبر الأول فيها تجوزا به )
أي بالخبر
( عن المتعلقات )
فإن بكافر ليس بخبر لمبتدأ بل هو جار ومجرور ومتعلق بالفعل
( فنحو ضربت زيدا يوم الجمعة وعمرا يلزم تقييد عمرو به )
أي ضربه بيوم الجمعة
( ظاهرا )
فلا يضر التزامه إذا أورد
( ووجهه )
أي هذا الاستلزام لغة
( أن العطف لتشريك الثاني في المتعلق )
بفتح اللام الكائن للعامل مع العامل
( وهو )
أي وتشريكه فيه
( عدم قتله )
أي ذي عهد
( بكافر وإن شركه النحاة في العامل ولم يأخذوا القيد )
الكائن في المعطوف عليه
( فيه )
أي في المعطوف أيضا
( لكن هذا )
أي التشريك في المتعلق أيضا
( حق وهو لازمهم )
أي النحاة
( فإن العامل مقيد بالفرض فشركته )
أي الثاني للأول
( فيه )
أي في العامل
( توجب تقيده )
أي الثاني بذلك القيد
( مثله )
أي الأول
( وإما )
يكون
( بمنفصل شرعي وهو لزوم عدم قتل الذمي بمسلم لولاه )
أي شركته معه في المتعلق
( ثم هو )
أي الكافر
( مخصوص بالحربي لقتله )
أي ذي العهد
( بالذمي فانتفى اللازم )
وهة و عموم الثاني
( فينتفي الملزوم وهو عموم الأول )
فلا يحمل على عدم قتل المسلم بكافر مطلقا
( وقيل )
قاله الإمام الرازي والبيضاوي بل الجمهور على ما قال الأصفهاني
( تخصيص المعطوف يوجبه في المعطوف عليه عندهم )
أي الحنفية
( وهذا )
القول
( لازم للأول )
الذي قاله الآمدي
( لأن تخصيصه )
أي المعطوف
( نفي عمومه وهو )
أي نفي عمومه
( انتفاء اللازم في الأول )
لأن اللازم في الأول هو عموم المعطوف
( ونفي اللازم ملزوم لنفي الملزوم )
وهو عموم المعطوف عليه في الأول فينتفي عموم المعطوف عليه لانتفاء عموم المعطوف ويلزم منه أن تخصيص المعطوف يخصص المعطوف عليه وهو المطلوب وفي هذا تعريض بالتعقب لقول المحقق التفتازاني فزعم بعضهم أن هذه تلك وليس كذلك بل هذه مسألة برأسها
( وقد يقال )
في تقرير هذا تخصيص الثاني
( يستلزم تخصيص الأول بما خص به )
ا لثاني
( ولا شك أنه )
أي تخصيص الثاني بالحربي
( مراد )
لئلا يلزم منه أن لا يقتل ذمي بذمي وحيث يخصص الثاني بالحربي