تيسر من الكلام في شرح ما تضمنته المقالة الأولى والله تعالى المسؤول في تيسير شرح ما اشتملت عليه المقالة الثانية على الوجه الأوجه والأولى وأن ييسرنا لليسرى ويجنبنا العسرى ويرزقنا العافية في الآخرة والأولى آمين
( المقالة الثانية في أحوال الموضوع وعلمت )
إجمالا في المقدمة
( إدخالهم بعضهم )
كصدر الشريعة
( الأحكام )
في الموضوع وذكرنا ثمة ما ظهر لنا فيه
( فانكسرت )
أي اشتملت هذه المقالة بسبب هذا الإدخال
( على خمسة أبواب )
في الأحكام وفي أدلة الأحكام من الكتاب والسنة الإجماع والقياس الباب الأول في الأحكام وفيه أربعة فصول
في الحكم والحاكم والمحكوم فيه والمحكوم عليه
( الفصل الاول )
في الحكم
( لفظ الحكم )
الشرعي
( يقال للوضعي )
أي للخطاب الوضعي
( قوله )
أي الله تعالى
( النفسي جعلته )
أي كذا ككشف العورة في حالة السعة
( مانعا )
من صحة الصلاة
( او )
جعلت كذا
( علامة على تعلق الطلب )
لفعل او ترك من المكلف وقتئذ
( كالدلوك والتغير )
فان دلوك الشمس وهو زوالها وقيل غروبها والاول الصحيح كما نطق به غير ما حديث دليل على طلب اقامة الصلاة من المكلفين وتغيرها للغروب دليل على طلب ترك غير الوقتية من المكتوبات
( او )
علامة على
( الملك او زواله )
كالبيع فانه علامة على ملك المشتري المبيع والبائع الثمن وعلى زوال ملك البائع عن المبيع وزوال ملك المشتري عن الثمن وقد علم من هذه الجملة وجه تسمية هذا القسم بالخطاب الوضعي لان متعلقه بوضع الله تعالى أي بجعله
( ففي الموقوف عليه الحكم )
أي الذي وضع لحكم فكان ذلك الحكم موقوفا عليه
( مع ظهور المناسبة )
بين ما وضع وحكمه
( الباعثة )
لشرعية الحكم لذلك الموضوع
( وضع العلية )
كالقصاص للقتل العمد العدوان وستعلم المراد من المناسبة في بحث العلة ان شاء الله تعالى
( والا )
لو لم يكن بينهما مناسبة ظاهرة
( فمع الافضاء في الجملة )
الى ذلك الحكم
( وضع السبب )
كملك النصاب للزكاة
( ومعه )
أي وما كان مع الحكم
( جعله )
أي الكائن معه
( دلالة عليه )
أي الحكم
( العلامة )
كالاوقات للصلاة
( وفي اعتباره )
أي الموقوف عليه
( داخلا في المفعول وضع الركن فان لم ينتف حكم المركب بانتفائه )
أي الموقوف عليه الداخل فيه
( شرعا فالزائد )
أي فهو الركن الزائد
( كالاقرار في الايمان على راي )
لطائفة من مشايخنا
( والا )
فان انتفى حكم المركب بانتفائه شرعا
( فالاصلي )
أي فالركن الاصلي كالقيام حالة القدرة عليه في الصلاة
( وغير الداخل )
أي والموقوف عليه غير الداخل في المفعول
( الشرط وقد يجامع )
الشرط
( السبب مع اختلاف النسبة كوقت الصلاة )
فانه شرط بالنسبة الى الاداء سبب بالنسبة الى وجوب الاداء
( على ما فيه مما سيذكر )
في الفصل الثالث
( وعلى اثر العلة )
أي والحكم يقال ايضا على اثر العلة
( كنفس الملك )
فانه اثر للعلة التي هي البيع وقد يعبر عنه باثر فعل