الجزاء أما لو قال لها ذلك وبها حبل ظاهر أو اعترف الزوج به يقع الطلاق بمجرد قولها ولدت عند أبي حنيفة وقالا لا يقع إلا أن تشهد القابلة بها لأنها شرط وقوعه وهي مما تقف عليه القابله فلا تقبل بمجرد قولها كما لا تقبل في نسب المولود ولأبى حنيفة أنه علقه ببروزه موجود في باطنها فيقبل فيه خبرها كما في إن حضت فأنت طالق وكيف لا والظاهر بل اليقين ولادتها إذا جاءت فارغة وهو متعلق بنفس الولادة من أي ولد كان حي أو ميت بخلاف النسب فإنه ليس من ضرورة ثبوت مجرد الولادة تعين هذا الولد لجواز أن يكون من ولد آخر ميت ثم تريد حمل نسب هذا الولد عليه فلا يقبل قولها في تعيين الولادة إلا بشهادة القابلة والله تعالى أعلم
التفاوت في
القوة إلى جلي ما علم فيه نفي اعتبار الفارق
أي إلغاؤه
بين الأصل والفرع كقياس الأمة على العبد في أحكام العتق من التقويم على معتق البعض
الثابت فيه ذلك بما في الصحيحين وغيرهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من أعتق شركا له في عبد وكان له مال يبلغ به ثمن العبد قوم عليه قيمة عدل فأعطى شركاءه حصصهم وعتق العبد عليه وإلا فقد عتق منه ما عتق فإنا نقطع بعدم اعتبار الشارع الذكورة والأنوثة وأن لا فارق بينهما سوى ذلك
وخفي بظنه
أي ما يكون نفي الفارق فيه مظنونا
كالنبيذ
أي كقياسه
على الخمر في حرمة القليل منه
أي الخمر
لتجويز اعتبار خصوصية الخمر
أي كون الشراب ماء العنب الخاص في الحرمة المذكورة
ولذا
أي تجويز هذا الاعتبار
قالته الحنفية
أي ذهبوا إلى اعتبار خصوصية الخمر في الحرمة المذكورة دون غيره من الأشربة لما هو مسطور لهم في موضعه وهذا التجويز عند غيرهم احتمال مرجوح فلا ينافي ظن نفي الفارق بينهما
قال السبكي ومن الجلي عند أصحابنا ما كان احتمال الفارق فيه احتمالا ضعيفا بعيدا كل البعد كإلحاق العمياء بالعوراء في حديث المنع من التضحية بالعوراء يعني حديث السنن الأربعة أربع لا تجوز في الأضاحي العوراء البين عورها الخ
ومنهم من يقول هو جلي وهو ما تقدم وخفي وهو الشبه وواضح وهو ما بينهما وقيل الجلي قياس الأولى كقياس الضرب على التأفيف في التحريم والواضح المساوي كقياس إحراق مال اليتيم على أكله في التحريم والخفي الأدون كقياس التفاح على البر في باب الربا والجلي بالمعنى الأول أعم من الجلي بهذا المعنى
و
قسموه
باعتبار العلة إلى قياس علة ما صرح فيه بها
أي بالعلة كأن يقال يحرم النبيذ للإسكار كالخمر
و
إلى
قياس دلالة أن يجمع
فيه
بملازمها
أي العلة
كرائحة
العصير
المشتد
بالشدة المطربة
بين النبيذ والخمر
في الحرمة
لدلالته
أي الملازم الذي هو الرائحة
على وجود العلة الإسكار
الحاصل من ذي الشدة
إذ كان
الإسكار
ملازما لها
أي للرائحة فيقال النبيذ حرام كالخمر بجامع الرائحة المشتدة وحاصله إثبات حكم في الفرع هو وحكم آخر توجبهما علة واحدة