فهرس الكتاب

الصفحة 1128 من 1303

الجزاء أما لو قال لها ذلك وبها حبل ظاهر أو اعترف الزوج به يقع الطلاق بمجرد قولها ولدت عند أبي حنيفة وقالا لا يقع إلا أن تشهد القابلة بها لأنها شرط وقوعه وهي مما تقف عليه القابله فلا تقبل بمجرد قولها كما لا تقبل في نسب المولود ولأبى حنيفة أنه علقه ببروزه موجود في باطنها فيقبل فيه خبرها كما في إن حضت فأنت طالق وكيف لا والظاهر بل اليقين ولادتها إذا جاءت فارغة وهو متعلق بنفس الولادة من أي ولد كان حي أو ميت بخلاف النسب فإنه ليس من ضرورة ثبوت مجرد الولادة تعين هذا الولد لجواز أن يكون من ولد آخر ميت ثم تريد حمل نسب هذا الولد عليه فلا يقبل قولها في تعيين الولادة إلا بشهادة القابلة والله تعالى أعلم

التفاوت في

القوة إلى جلي ما علم فيه نفي اعتبار الفارق

أي إلغاؤه

بين الأصل والفرع كقياس الأمة على العبد في أحكام العتق من التقويم على معتق البعض

الثابت فيه ذلك بما في الصحيحين وغيرهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من أعتق شركا له في عبد وكان له مال يبلغ به ثمن العبد قوم عليه قيمة عدل فأعطى شركاءه حصصهم وعتق العبد عليه وإلا فقد عتق منه ما عتق فإنا نقطع بعدم اعتبار الشارع الذكورة والأنوثة وأن لا فارق بينهما سوى ذلك

وخفي بظنه

أي ما يكون نفي الفارق فيه مظنونا

كالنبيذ

أي كقياسه

على الخمر في حرمة القليل منه

أي الخمر

لتجويز اعتبار خصوصية الخمر

أي كون الشراب ماء العنب الخاص في الحرمة المذكورة

ولذا

أي تجويز هذا الاعتبار

قالته الحنفية

أي ذهبوا إلى اعتبار خصوصية الخمر في الحرمة المذكورة دون غيره من الأشربة لما هو مسطور لهم في موضعه وهذا التجويز عند غيرهم احتمال مرجوح فلا ينافي ظن نفي الفارق بينهما

قال السبكي ومن الجلي عند أصحابنا ما كان احتمال الفارق فيه احتمالا ضعيفا بعيدا كل البعد كإلحاق العمياء بالعوراء في حديث المنع من التضحية بالعوراء يعني حديث السنن الأربعة أربع لا تجوز في الأضاحي العوراء البين عورها الخ

ومنهم من يقول هو جلي وهو ما تقدم وخفي وهو الشبه وواضح وهو ما بينهما وقيل الجلي قياس الأولى كقياس الضرب على التأفيف في التحريم والواضح المساوي كقياس إحراق مال اليتيم على أكله في التحريم والخفي الأدون كقياس التفاح على البر في باب الربا والجلي بالمعنى الأول أعم من الجلي بهذا المعنى

و

قسموه

باعتبار العلة إلى قياس علة ما صرح فيه بها

أي بالعلة كأن يقال يحرم النبيذ للإسكار كالخمر

و

إلى

قياس دلالة أن يجمع

فيه

بملازمها

أي العلة

كرائحة

العصير

المشتد

بالشدة المطربة

بين النبيذ والخمر

في الحرمة

لدلالته

أي الملازم الذي هو الرائحة

على وجود العلة الإسكار

الحاصل من ذي الشدة

إذ كان

الإسكار

ملازما لها

أي للرائحة فيقال النبيذ حرام كالخمر بجامع الرائحة المشتدة وحاصله إثبات حكم في الفرع هو وحكم آخر توجبهما علة واحدة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت