بأكله ايضا
( أو )
لا يأكل
( رأسا فما يكبس )
في التنانير في عرف الحالف ويباع فيه من الرؤوس مشويا
( بقرا وغنما )
عند ابي حنيفة اخرا لأن كلا منهما لا غير كان المتعارف في زمنه آخرا وابلا ايضا عنده او لا لانه ايضا كان متعارفا لاهل الكوفة أولا ثم تركوه دونهما
( ولو تعورف الغنم فقط تعين )
كون الراس رأسها كما هو محمل قولهما إن يمينه على رؤوس الغنم خاصة لمشاهدتهما اقتصار اهل بغداد وغيرهم عليها فالخلاف خلاف زمان لا برهان
( أو )
لا يأكل
( شواء خص اللحم )
فلا يحنث بالمشوي من البيض والباذنجان والجزر وغيرها لان التعارف مختص به
( وقول فخر الاسلام ) في توجيه ترك الحقيقة بالعرف
( لان الكلام موضوع لاستعمال الناس وحاجتهم فيصير المجاز باستعمالهم كالحقيقة يحمل على ذلك المحمل )
الماضي قريبا وهو انه مجاز لغوي مهجور الحقيقة
وهو المستعمل
( ولا )
شك ايضا
( في عدم استلزام الحقيقة مجازا )
اذ غير ممتنع ان يستعمل اللفظ في معناه الوضعي ولا يستعمل في غيره
( واختلف في قلبه )
أي استلزم المجاز الحقيقة
( والاصح نفيه )
أي نفي قلبه
( ويكفي فيه )
أي في نفي استلزامه اياها
( تجويز التجوز به )
أي باللفظ لما يناسبه
( بعد الوضع قبل الاستعمال )
له في المعنى الموضوع له
( لكنهم استدلوا بوقوعه )
أي المجاز ولا حقيقة
( بنحو شابت لمة الليل )
اذا ظهر فيه تباشير الصبح فان هذا مجاز لا حقيقة له
( ودفع )
هذا الاستدلال دفعا الزاميا
( بأنه مشترك الالزام )
أي كما يمكن ان يلزم به الملزم يمكن ان يلزم به النافي
( لاستلزامه ) أي المجاز
( وضعا )
اذ الوضع ) ( اللمجاز ثابت اتفاقا وقطعا وهذا الدليل ينفيه بأن يقال لو استلزم المجاز الوضع لوجب ان يكون هذا المركب موضوعا لمعنى متحقق
( والاتفاق ان المركب لم يوضع شخصيا والكلام فيه )
أي في الوضع الشخصي للمركب فلا يكون هذا الدليل صحيحا بجميع مقدماته
( وايضا ان اعتبر المجاز فيه )
أي في شابت لمة الليل
( في المفرد )
أي في شابت حيث اريد بالشيب هنا حدوث بياض الصبح في اخر سواد الليل أو في لمة بأن أريد بها سواد آخر الليل وهو الغلس منعنا عدم حقيقة شابت أو لمة لاستعمالهما في المعنى الحقيقي لهما من بياض الشعر والشعر المجاوز لشحمه الاذن في غير هذا المركب
( أو )
اعتبر المجاز فيه
( في نسبتهما )
أي النسبة الاسنادية للشيب الى اللمة والنسبة الاضافية للمة الى الليل
( فليس )
المجاز فيهما
( النزاع )
لانه مجاز عقلي والنزاع وأما هو في غيره
( وانا منع الثاني )
أي المجاز في النسبة
( لاتحاد جهة الاسناد )
كما قدمنا تقريره في تنبيه يقال الحقيقية والمجاز على غير المفرد
( فغير واقع لما تقدم )
هناك واوضحناه فليراجع
( وايضا الرحمن لمن له رقة القلب ولم يطلق )
اطلاقا
( صحيحا الا عليه تعالى )
والله منزه عن الوصف بها
( فلزم )
كون اطلاقه على الله تعالى
( مجازا بلا