فهرس الكتاب

الصفحة 849 من 1303

إذا كان القطعي هو الأعم فإنه يخص بالظني عند الأكثرين وإن كان أحدهما أعم من الآخر من وجه صير إلى الترجيح فيرجح الظني بما يتضمنه الحكم من كونه حظرا أو مثبتا أو غير ذلك سواء علم تأخر القطعي عن الظني أم تقدمه أم جهل الحال وإن كانا خاصين فالعمل بالقطعي مطلقا والله تعالى أعلم

أي ولا في نفي جريه

بين فعلين متضادين

لجواز كون الفعل المضاد لغيره واجبا أو مندوبا أو مباحا في وقت وليس كذلك في وقت آخر مثله من غير رفع وإبطال لذلك الحكم إذ لا عموم للفعلين ولا لأحدهما

كصوم يوم وفطر في مثله

أي مثل ذلك اليوم بأن كان الصوم في يوم السبت والفطر في سبت آخر قال المصنف وهذا نص من قول عضد الدين وفطر في يوم آخر ثم قال استثناء من نفيه

إلا إن دل على وجوبه

أي ذلك الفعل عليه صلى الله عليه وسلم

ونحوه

أي أو على ندبه أو إباحته

وسببية متكرر

أي ودل مع ذلك على سببية متكرر لذلك الوجوب أو الندب بأن دل أن يوم السبت جعل سببا لوجوبه أو ندبه فإنه حينئذ يثبت التعارض بواسطة هذه الدلالة فيكون فطره في يوم السبت الآخر بعد هذه الدلالة دليل رفع ما وجب من صوم كل سبت

وتقدمت الدلالة على أن الأمة مثله

صلى الله عليه وسلم فيما عرفت فيه صفة الفعل وقد فرض أنه دل هنا على صفة الفعل في حقه وتكرره بتكرر ثبوته في حق الأمة على تلك الصفة فحينئذ

فالنافي وهو فطره

ناسخ عن الكل

لأن فطره المتأخر مثبت بحكم تلك الدلالة المتقدمة على الأمة الفطر كما أن صومه كان مثبتا ذلك فلهذا يلزم أن فطره المتأخر ناسخ عنه وعن الأمة الصفة المتقدمة منه

وعن الكرخي وطائفة

أن فعله الثاني ينسخ

عنه صلى الله عليه وسلم

فقط

بناء على أن قوله لا يوجب في حق الأمة شيئا بدليل الوجوب عليه ونحوه من الندب والإباحة ودليل التكرر يخصه

وأما

التعارض

بين فعل

للنبي صلى الله عليه وسلم

عرفت صفته

من وجوب أو ندب مثلا

في حقه وقول

ينفي ذلك كان يصوم يوم السبت ثم يقول صومه حرام

فعلى المختار من أن أمته مثله وجوبا أو غيره

لا يخلو من أن يدل على سببية متكرر لوجوب ذلك الفعل ونحوه أولا

فمع دليل سببية متكرر والقول خاص به

كقوله صوم يوم السبت حرام على

نسخ عنه المتأخر منهما

أي القول والفعل الآخر

ولا معارضة فيهم

أي في الأمة

فيستمر ما فيهم

أي عليهم ما كان ثبت عليهم من الاتباع على الوجه الثابت في حقه إذ الناسخ لم يتعرض سواه صلى الله عليه وسلم

فإن جهل

المتأخر منهما اختلف فيه

قيل يؤخذ بالفعل فيثبت

الفعل

على صفته على الكل

أي فيلزمه أي يستمر ما كان عليه وعليهم

وقيل يؤخذ

بالقول فيخصه النسخ ويثبت ما فيهم

أي يستمر عليهم مقتضى الفعل من الاتباع على الوجه الذي عرف عليه وقيل يتوقف في حقه

وهو المختار دفعا للتحكم

أي الترجيح بلا مرجح إذ جواز تقدم كل منهما وتأخره ثابت فالتعيين تحكم

في حقه ويثبت

أي ذلك الفعل

ما فيهم

أي على الأمة على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت