فله ابطال ما للعبد وما عليه فابطل صلاحيته لغير فرض رمضان نفلا وواجبا واورد عليه ان التعيين في النذر المعين باذن صاحب الحق وهو الشارع لاذنه تعالى له بالزامه على نفسه فينبغي ان يجوز تعديه الى حقه تعالى ايضا واجيب بأنه اذن للعبد في ان تيصرف في حق نفسه لا غير واورد اذا لم يتعد الى حق الشارع بقي محتملا لصوم القضاء والكفارة فينبغي ان يشترط التعيين فلا يتأدى بمطلق النية كالظهر عند ضيق الوقت واجيب بأن صوم القضاء والكفارة من محتملات الوقت واصل المشروع فيه النفل الذي صار واجبا بالنذر وهو واحد فينصرف المطلق اليه وكذا نية النفل بخلاف الظهر المضيق فان تعين الوقت بعارض التقصير في تأخير الاداء فلا يتعين الوقت بعده له بعد ما كان غير متعين له قلت ويتمشى البحث السابق للمصنف في اداء رمضان بمطلق النية ونية النفل في اداء هذا بهما ايضا فليتأمل
( بخلاف ما ادرجوه )
من النذر المطلق الكفارة والقضاء فانه لا بد فيه من التعيين ليلا حتى مطلع الفجر لعدم تعين الزمان لها
من اقسام الوقت المقيد به الواجب وقت
( ذو شبهين بالمعيار والظرف )
وهو
( وقت الحج لا يسع في عام سوى )
حج
( واحد )
فمن هذه الحيثية يشبه المعيار كالنهار للصوم
( ولا يستغرق فعله )
أي الحج
( وقته )
أي جميع اجزاء وقته كما يستغرق الصوم النهار من هذه الحيثية يشبه الظرف ( والخلاف في تعيينه ) أي وجوب أدائه ( من أول سني الإمكان ) أي إمكان أدائه لحصول شرائط وجوب ادائه من الزاد والراحلة وغيرهما
( عند ابي يوسف )
حتى كان على الفور عنده وكذا عند أبي حنيفة
( خلافا لمحمد )
حيث قال هو على التراخي الا اذا غلب على ظنه الفوات اذا اخر فحينئذ لا يحل له التأخير ويصير مضيقا عليه ليس بناء على اختلافهما في ان الامر المطلق عن الوقت يوجب الفور عند ابي يوسف فاوجب الحج مضيقا بناء عليه ولا يوجبه عند محمد فاوجب الحج موسعا بناء عليه كما ذهب اليه بعض المشايخ كالكرخي فان الصحيح الذي عليه عامة المشايخ انهما متفقان على ان الامر المطلق لا يوجب الفور بل الخلاف بينهما في الحج
( ابتدائي )
لدليل لاح لكل منهما فيما ذهب اليه فابو يوسف قال على الفور
( للاحتياط عنده )
لان العام الاول موجود بيقين ولا مزاحم الا بادراك العام الثاني وهو مشكوك فيه ( لأن الموت في سنة غير نادر ) والمشكوك لا يزاحم المتيقن فيتعين العام الأول للاداء تحرزا عن الفوات
( فياثم )
بالتأخير عنه
( والا )
لو لم يكن للاحتياط
( فموجبه )
أي الحج امر
( مطلق )
عن الوقت فلا يوجبه على الفور
( ولذا )
أي الاحتياط
( عنده اتفقا )
أي ابو يوسف ومحمد
( على انه لو فعل )
الحج
( بعده )
أي اول سني الامكان
( وقع اداء )
لانا انما قلنا بتعيينه للاداء للشك في ادراك العام الثاني فاذا ادركه زال الشك وحصل اليقين بكونه من عمره ووقع الامن من الفوات وسقط العام الاول وتعين الثاني للاداء وكذا الحكم في كل عام ولو كان الفور متعينا قطعا للدليل القطعي على تعينه