عليه من نفي أو إثبات كما هو المتبادر إلى الفهم من المغايرة
لا ما لم يقولوه
وهذا ما لم يقولوه ثم إن المحدث له لم يترك دليل الأولين ولا تأويلهم وإنما ضم دليلا وتأويلا إلى دليلهم وتأويلهم
قالوا
أي مانعو جوازه ثانيا قال الله تعالى { كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف } أي بكل معروف لأنه عام لتعرفه بأداة التعريف المفيدة للاستغراق
فلو كان
الدليل أو التأويل المحدث
معروفا أمروا
أي الأولون
به
ضرورة لكنهم لم يؤمروا به فلم يكن معروفا فلم يجز المصير إليه
عورض لو كان
الدليل أو التأويل المحدث
منكرا لنهوا عنه
لقوله تعالى { وينهون عن المنكر } أي عن كل منكر لأنه عام لتعرفه بأداة التعريف المفيدة للاستغراق لكنهم لم ينهوا عنه فلم يكن منكرا بل معروفا
ثم في الملخص للقاضي عبد الوهاب فيما إذا أجمعوا على أنه لا دليل على كذا إلا ما استدلوا به ينظر إن كان الدليل الثاني مما تتغير دلالته صح إجماعهم على منع كونه دليلا مثل أن يتعرض للخصوص أو ينقله إلى المجاز أو النسخ ونحوه وإن كان لم يتغير فلا يصح منهم كما لا يصح الإجماع على أن الإجماع لا يصح أن يكون دليلا ثم هل يجري التعليل بعلة بعد أخرى مجرى الدليل في الجواز والمنع فإن قلنا بجواز تعليل الحكم بعلتين فأبو منصور البغدادي وسليم نعم هي كالدليل في جواز إحداثها إلا إذا قالوا لا علة إلا هذه أو تكون الثانية بخلاف الأولى في بعض الفروع فتكون الثانية حينئذ فاسدة وقال القاضي عبد الوهاب إن كان لحكم عقلي فلا لأنه لا يجب بعلتين وإن قلنا يمنع التعليل بعلتين فيجب على أصله المنع لأن علتهم مقطوع بصحتها وفي ذلك دليل على فساد غيرها والله سبحانه وتعالى أعلم
أي دليل قطعي أو ظني إذ رتبة الاستقلال بإثبات الأحكام ليست للبشر
وإلا
لو جاز الإجماع لا عن مستند
انقلبت الأباطيل صوابا أو أجمع على خطأ لأنه
أي الإجماع
قول كل
من المجمعين
وقول كل بلا دليل محرم
لأنه إثبات للشرع بالتشهي وهو باطل فكونه بلا مستند باطل وقد ظهر من هذا لزوم اللازم المذكور وبطلانه إلا أن
لقائل أن يقول
ذكر أحد اللازمين كاف لعدم انفكاك أحدهما عن الآخر إذ لا خفاء في أن انقلاب الباطل صوابا بالإجماع إجماع على خطأ كما أن في اعتبار الخطأ المجمع عليه انقلاب الباطل صوابا فليتأمل
واستدل ) لهذا القول المختار
يستحيل
الإجماع
عادة من الكل لا لداع
يدعو إلى الحكم من دليل أو أمارة
كالاجتماع على اشتهاء طعام
أي كاستحالة اجتماعهم على اشتهاء طعام واحد
ويدفع
هذا الاستدلال
بأنه
لا يلزم منه أن يكون الداعي دليلا شرعيا بل يجوز أن يكون
بخلق الضروري
أي بسبب خلق علم ضروري عندهم به فيصدر الإجماع عنه وهو ليس بدليل شرعي بالنسبة إليهم والمستند لا بد أن يكون دليلا شرعيا
ويصلح
هذا الدفع
جواب الأول
أي أن يكون قولا بلا دليل
أيضا إذ