على الفعل في ثاني الحال قيل وايضا هو لم يجعل العزم وحده بدلا بل العزم مع الفعل في اخره فتحقق العزم فيما عدا الجزء الاخير مع ترك الفعل فيه لا يقتضي سقوطها لعدم تحقق البدل بكماله
( بل الجواب )
عن قول القاضي
( ان الكلام في الواجب بالوقت ولا تعلق لوجوب العزم به )
أي بالوقت
( بل وجوب العزم على فعل كل واجب )
موسعا كان او مضيقا اجمالا عند الالتفات اليه اجمالا وتفصيلا عند تذكره بخصوصه كالصلاة حكم
( من احكام الايمان )
يثبت مع ثبوت الايمان سواء دخل وقت الواجب او لا فهو واجب مستمر قبل وجوبه ومعه بحسب الالتفات اليه ليتحقق التصديق الذي هو الاذعان والقبول غير مختص بالصلاة ولا مقيدا كون العزم بدلا عن الفعل
( هذا ولا يبعد ان مذهب القاضي ان الواجب بأول الوقت( الصلاة أو العزم على فعلها ) أي الصلاة ( بعده ) أي أول الوقت ( فيه ) أي الوقت ( كما هو المنقول عن المتكلمين )
اذ في برهان امام الحرمين والذي اراه انهم لا يوجبون تجديد العزم في الجزء الثاني بل يحكمون بأن العزم الاول ينسحب على جميع الازمنة المستقبلة كانسحاب النية على العبادة الطويلة مع عزوبها
( لا ان كل جزء يلزم فيه الفعل او العزم المستلزم لاستصحاب العزم من اول الوقت الى اخره لانه بعيد )
لان احدا لا يقول بان العزم في الجزء الاخير كاف وقد ذكر غير واحد ما اسلفنا من ان هذا التخيير عنده انما هو في غير الجزء الاخير اما في الجزء الاخير فيتعين الفعل قطعا والله سبحانه سبحانه اعلم
في الواجب البدني
( بأول الوقت موسعا كما ذكرنا عند الشافعية بخلاف المالي فيثبت بالنصاب )
المملوك له
( والرأس )
الذي يمونه ويلي عليه على قول الحنفية
( او الفطر )
أي غروب شمس اخر يوم من رمضان على الصحيح عند الشافعية
( والدين )
المؤجل الى وقت معين
( اصل الوجوب )
للزكاة وصدقة الفطر وتفريغ الذمة من الدين
( وتأخر وجوب الدين )
الى تمام الحول في الزكاة وطلوع فجر اول يوم من شوال في صدقة الفطر وحلول الاجل في الدين
( بدليل السقوط )
لهذه الاشياء عن المكلف
( بالتعجيل )
لها
( وهو )
أي سقوطها
( فرع سبق الوجوب )
لها
( و )
فرع
( تأخر وجوب الاداء عند الحنفية )
أي جمهورهم
( كذلك )
أي قائلون بانفصال الوجوب عن وجوب الاداء
( في البدني ايضا )
كما في المالي
( فثبت بالاول )
من اجزاء الوقت
( اصل الوجوب فيعتبر حال المكلف في )
الجزء
( الاخير )
من الوقت
( من الحيض والبلوغ والسفر واضدادها )
أي الطهارة والصبا والاقامة
( فلو كانت طاهرة اول الوقت فلم تصل حتى حاضت اخره لا قضاء )
عليها سواء كان الباقي ما يسع الصلاة او تحريمتها فقط وقال زفر ان بقي ما يسعها لا قضاء والا فعليها القضاء وقال الشافعي ان ادرك من عرض له احدى هذه العوارض قبل عروضها قدر الفرض أخف ما يمكنه فعله وجب عليه والا فلا
( وفي قلبه )
أي اذا كانت حائضا اول الوقت ثم طهرت اخره
( قلبه )
أي القضاء ولو كان الباقي من الوقت مقدار ما يسع التحريمة عند علمائنا الثلاثة اذا كان