فهرس الكتاب

الصفحة 384 من 1303

في هذه الحالة على جزء الإباحة أعني رفع الحرج عن الفعل بسبب انه جزء معناه الوضعي وهو الوجوب بل وعلى جزئه الآخر وهو إثباته بالترك إذ دلالته على الوضعي لا يسقط فدل تضمنا عليه لدلالته في حال استعماله في الإباحة على رفع الحرج عن الفعل وإثباته على الترك وإن لم يرد أحد الجزأين منه لأنه لم يستعمل في هذا الجزء بخصوصه بل للمركب منه ومن رفع الحرج عن الترك الذي به يباين معناه الوضعي ذكره المصنف أيضا ثم في التلويح فإن قلت قد صرحوا باستعمال الأمر في الندب والإباحة وإرادتهما منه ولا ضرورة في حمل كلامهم على أن المراد أنه يستعمل في جنس الندب والإباحة عدولا عن الظاهر وما ذكر من الأمر لا يدل على جواز الترك أصلا وإن أراد بحسب الحقيقة فغير مفيد وإن أراد بحسب المجاز فممنوع لم لا يجوز أن يستعمل اللفظ الموضوع لطلب الفعل جزما في طلب الفعل مع إجازة الترك والإذن فيه مرجوحا أو مساويا بجامع اشتراكهما في جواز الفعل والإذن فيه قلت هو كما صرحوا باستعمال الأسد في الإنسان الشجاع وإرادته منه فإن ذلك من حيث إنه من افراد الشجاع لا من حيث إن لفظ الأسد يدل على ذاتيات الإنسان كالناطق مثلا فإذا كان الجامع ها هنا هو جواز الفعل والإذن فيه كان استعمال صيغة الأمر في الندب والإباحة من حيث إنهما من أفراد الشجاع لا من حيث إن لفظ الأسد يدل على ذاتيات الإنسان كالناطق مثلا فإذا كان الجامع ها هنا هو جواز الفعل والإذن فيه كان استعمال صيغة الأمر في الندب والإباحة من حيث إنهما من أفراد جواز الفعل والإذن وتثبت خصوصية كونه مع جواز الترك أو بدونه بالقرينة كما أن الأسد يستعمل في الشجاع ويعلم كونه إنسانا بالقرينة اه وقد تعقب المصنف هذا بقوله

( وكون استعماله )

أي الأمر

( فيهما )

أي الندب والإباحة

( من حيث هما )

أي الندب والإباحة

( من أفراد الجامع )

بينهما وبين الوجوب

( وهو )

أي الجامع

( الإذن )

في الفعل

( كاستعمال الأسد في الرجل الشجاع من حيث هو )

أي الرجل الشجاع

( من أفراده

أي الأسد

( ويعلم أنه )

أي الأسد إذا استعمل في إنسان

( إنسان بالقرينة )

كيلاعب بالأسنة

( لا يصرف عنه )

أي عن كون لفظ الأمر مستعملا في تمام ما وضع له من المعنى الذي هو الوجوب

( إلى كون الاستعمال في جزء مفهومه )

الذي هو جواز الفعل

( ولا )

إلى

( كون دلالته )

أي الأمر

( على مجرد الجزء )

أي جزء المعنى الموضوع له

( بل هو )

أي مجرد الدلالة على الجزء

( لمجرد تسويغ الاستعمال في تمامه )

أي المعنى الغير الوضعي

( وهو )

أي الاستعمال في تمام المعنى الغير الوضعي

( مناط المجازية دون الدلالة لثبوتها )

أي دلالة اللفظ

( على الوضعي مع مجازيته )

أي اللفظ الدال على الوضعي

( كما قدمنا والقرينة )

إنما هي

( للدلالة على أن اللفظ لم يرد به معناه الوضعي )

لا الدلالة على المعنى الوضعي أو جزئه

( والمراد بحيوان في قولنا يكتب حيوان إنسان استعمالا لاسم الأعم في الأخص بقرينة يكتب وتقدم )

في أوائل الكلام في الأمر

( أنه )

أي استعمال الأعم في الأخص

( حقيقة مسألة الصيغة أي المادة باعتبار الهيئة الخاصة لمطلق الطلب لا بقيد مرة ولا تكرار ولا يحتمله )

أي التكرار

( وهو المختار عند الحنفية )

والآمدي وابن الحاجب وإمام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت