فهرس الكتاب

الصفحة 383 من 1303

( وثبوت إرادة ما به المباينة )

للوجوب أي جواز الترك مرجوحا ومساويا

( وهو )

أي ما به المباينة

( فصلهما )

أي الندب والإباحة إنما يدل عليه

( بالقرينة لا بلفظ الأمر )

أي صيغته

( ومبناه )

أي هذا الكلام

( على أن الإباحة رفع الحرج عن الطرفين )

أي الفعل والترك

( وكذا الندب )

رفع الحرج عن الطرفين

( مع ترجيح الفعل والوجوب )

رفع الحرج

( عن أحدهما )

أي أحد الطرفين وهو الفعل

( ومن ظن جزئيتهما )

أي الندب والإباحة للوجوب

( فبنى الحقيقة )

أي فجعل كونه فيهما حقيقة قاصرة بناء

( عليه )

أي على كونهما جزءا منه وهو صدر الشريعة

( غلط لترك فصلهما )

ولما كان حاصل تقريره كما في التلويح أن ليس معنى كون الأمر للندب أو الإباحة أنه يدل على جواز الفعل وجواز الترك مرجوحا أو مساويا حتى يكون المجموع مدلول اللفظ للقطع بأن الصيغة لطلب الفعل ولا دلالة لها على جواز الترك أصلا بل معناه أنه يدل على الجزء الأول من الندب أو الإباحة أعني جواز الفعل الذي هو بمنزلة الجنس لهما وللوجوب من غير دلالة على جواز الترك أو امتناعه وإنما يثبت جواز الترك بحكم الأصل إذ لا دليل على حرمة الترك ولا خفاء في أن مجرد جواز الفعل جزء من الوجوب المركب من جواز الفعل مع امتناع الترك فيكون استعمال الصيغة الموضوعة للوجوب في مجرد جواز الفعل من قبيل استعمال الكل في الجزء ويكون معنى استعمالها في الإباحة والندب هو استعمالها في جزئهما الذي هو بمنزلة الجنس لهما ويثبت الفصل الذي هو جواز الترك بحكم الأصل لا بدلالة اللفظ ويثبت رجحان الفعل في الندب بواسطة القرينة أشار المصنف إلى دفعه بقوله

( ولا يخفى أن الدلالة على المعنى )

الوضعي بتمامه

( وعدمها )

أي الدلالة عليه إما بأن لا يكون دالا عليه أصلا أو بأن لا يكون دالا على جزئه

( لا دخل لها )

والظاهر لهما أي للدلالة وعدمها

( في كون اللفظ مجازا وعدمه )

أي وعدم كون اللفظ مجازا

( بل )

الذي له دخل في كون اللفظ بالنسبة إلى غير المعنى الوضعي له مجازا

( استعمال اللفظ فيه )

أي في غير المعنى الوضعي له

( وإرادته )

أي غي المعنى الوضعي

( به )

أي باللفظ قال المصنف يعني كون اللفظ حقيقة مطلقة باستعماله في تمام معناه الوضعي وكونه حقيقة قاصرة باستعماله في جزئه فقط وكونه مجازا باستعماله فيما سوى ذلك من المعاني المناسبة للوضعي ولا دخل لدلالته في واحد من الأمور الثلاثة ولذا ثبتت دلالته على الوضعي وينتفي عنه كونه حقيقة إذا لم يستعمل فيه بل في معنى خارج عنه فإنه حينئذ مجاز وله دلالة في تلك الحال على الحقيقي وليس حقيقة إذا لم يستعمل فيما دل عليه وهذا لأن الدلالة على المعنى معلولة بوضع اللفظ له فإذا وجدت العلة وجد المعلول وهو الدلالة على الوضعي فثبتت دلالته على الوضعي وهو مجاز لا حقيقة

( ولا شك أنه )

أي الأمر

( استعمل في الإباحة والندب بالفرض فيكون مجازا وإن لم يدل الأمر حينئذ إلا على جزئه إطلاق الفعل )

أي فإذا استعملت صيغة الأمر في الإباحة مثلا التي هي رفع الحرج عن الطرفين وجب أن يكون مجازا لا حقيقة قاصرة وإن دل اللفظ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت