دليله ظاهرا والضمير المستتر ليس كذلك وإلى هذا مع إفادة ما عدل إليه أشار بقوله
( ولخفائه والدال ظاهر )
أي والحال أن الدال ينبغي أن يكون ظاهر الدلالة على المدلول
( قيل الرابط )
للخبر بالمبتدأ
( حركة الإعراب )
كما ذكره المحقق التفتازاني في شرح الشمسية فإنها ضمة ظاهرة في آخر الاسم المفرد المعرب ويلحق بها في هذا ما يقوم مقامها من واو وألف لأن الظاهر أن الواضع كما وضع الألفاظ لإفادة المقاصد الباطنة وغيرها وضع الإعراب لإفادة المعاني الطارئة على بعضها بالتركيب توفية لكمال المقصود مع الاختصار لكن كما قال
( ولا يفيد )
كون الدليل على الربط حركة الإعراب في سائر القضايا
( إذ تخفى )
هذه الحركة
( في المبني والمعتل )
مقصورا كان أو منقوصا بل وفي المعرب بها إذا وقف عليه بالسكون
( والأظهر أنه )
أي الرابط بينهما
( فعل النفس )
وهو الحكم النفسي بالخبر على المبتدأ ثوبتا أو نفيا
( ودليله )
أي فعل النفس هذا لأنه أمر مبطن لا يوقف عليه إلا بتوقيف من الرابط
( الضم الخاص )
أي التركيب الخاص الموضوع نوعه لإفادة ذلك الربط لعمومه وأما الحركة
( فعند ظهورها )
لفقد مانع منه
( يتأكد الدال )
لتعدده حينئذ
( وإلا )
أي وإن لم يظهر لمانع
( انفرد )
الضم الخاص بالدلالة على ما بينهما من الربط وبه كفاية
( واعلم أن المقصود من وضع المفردات ليس إلا إفادة المعاني التركيبية )
لأنها الكافلة ببيان المرادات الدنيوية والأخروية التي هي المقصودة بالذات من وضع الألفاظ لا المعاني الإفرادية لها للزوم الدور على هذا التقدير لتوقف فهمها حينئذ على إفادة الألفاظ لها وهي متوقفة على العلم بوضع الألفاظ لها وهو متوقف على فهم المعاني المفردة
فإن قيل فمثل هذا يجيء في إفادتها النسب والمعاني التركيبية أيضا لأن فهمها يتوقف على العلم بوضع الألفاظ لها وهو يتوقف على فهمها أجيب بمنع توقف إفادتها المعاني التركيبية على العلم بكون الألفاظ موضوعة لتلك المعاني المركبة بل العلم بالنسب والتركيبات الجزئية يتوقف على العلم بالوضع وهو يتوقف على العلم بالنسب والتركيبات الكلية فلا يلزم الدور هذا وذهب غير واحد منهم الأصفهاني إلى أن الحق أن وضع الألفاظ المفردة لمعانيها المفردة ليفيد أن المتكلم أرادها منها عند استعمالها ووضع الألفاظ المركبة لمعانيها المركبة ليفيد أن المتكلم أرادها منها عند استعمالها إلا أن المقصود من استعمال المتكلم الألفاظ المفردة لمعانيها المفردة التوصل به إلى إفادة النسب والتركيبات لأنها المتكفلة بجدوى المخاطبات وهو حسن لا محذور فيه
أي والمركب الذي هو جملة خبر إن فهم منه نسبة بين طرفية مطابقة للنسبة التي بينهما في نفس الأمر بأن تكونا ثبوتيتين أو سلبيتين
( وأما عدمها )
أي مطابقة النفسية للخارجية بأن كانت إحداهما ثبوتية والأخرى سلبية
( فليس مدلولا ولا محتمل اللفظ إنما يجوز العقل أن مدلوله )
أي اللفظ
( غير واقع )
بأن يكون المتكلم كاذبا وهذا ما ذكره بعض المحققين من أن الخبر من