وضعا واحدا لمعنى متعدد لكنه لوحظ حصره في الكمية المدلول عليها بلفظه وهما من قبيل الخاص
( فيدخل في العام الجمع المنكر )
كرجال لأنه يصدق عليه لفظ وضع وضعا واحدا لمعنى متعدد ولم يلاحظ حصره في كمية فلا يكون واسطة بين العام والخاص هذا على عدم اشتراط الاستغراق في العام كما هو قول أكثر مشايخنا البخاريين
( وعلى اشتراط الاستغراق )
فيه كما هو قول مشايخنا العراقيين والشافعية وغيرهم
( فمتحد الوضع إن استغرق فالعام وإلا فالجمع )
اي فيقال وإن تعدد بلا ملاحظة حصر فأما بوضع واحد فمن حيث هو كذلك إن استغرق ما يصلح له فالعام وإلا فالجمع المنكر فهو حينئذ واسطة بين الخاص والعام
( وأخذ الحيثية )
كما ذكرنا في التقسيم
( يبين عدم العناد بجزء المفهوم بين المشترك والعام )
قال المصنف يعني ليس موجب العناد بين المشترك والعام ذاتيا داخلا وهو الفصل كما هو بين الإنسان والفرس لتكون الأقسام الثلاثة أقسام تقسيم حقيقي واحد فتتباين بالذات كما هو حقيقة التقسيم وهو إظهار الواحد الكلي في صور متباينة فإنه سيظهر تصادق المشترك مع العام ومع الخاص فهو تقسيم بحسب الاعتبار ولذا أخذت الحيثية
( ولذا )
أي ولعدم العناد بجزء المفهوم بينهما
( لا يحتاج إليها )
أي إلى الحثية
( في تعريفهما ابتداء )
ولو كان بينهما عناد ذاتي لذكرت فيه
( فالحق تقسيمان )
( الأول باعتبار اتحاد الوضع وتعدده يخرج المنفرد )
وهو المضوع لمعنى واحد سمي به لانفراد لفظه بمعناه
( ولم يخرجه )
أي المنفرد
( الحنفية على كثرة أقسامهم )
وأخرجه الشافعية
( و )
يخرج
( المشترك وفيه )
أي في المشترك
( مسألة المشترك )
في جوازه ووقوعه أقوال
أحدها
غير جائز ثانيها جائز غير واقع ثالثها جائز واقع في اللغة لا غير رابعها جائز واقع في اللغة والقرآن لا غير
( خامسها واقع في اللغة والقرآن والحديث )
وهو المختار
( لنا )
على الجواز
( لا امتناع لوضع لفظ مرتين فصاعدا لمفهومين فصاعدا على أن يستعمل لكل على البدل )
إذ لا يلزم من فرض وقوعه محال وهذا هو المشترك
( وقولهم )
أي المانعين
( يستلزم )
جواز المشترك
( العبث لانتفاء فائدة الوضع )
وهم فهم المعنى الموضوع له على التعيين لتساوي نسبة المعنيين إلى اللفظ ونسبته إليهما وخفاء القرائن
( مندفع بأن الإجمال مما يقصد )
فإن الوضع تابع للغرض الذي يقصده الواضع وهو قد يقصد التعريف الإجمالي لغرض الإبهام على السامع كوضعه صيغة ما لم يسم فاعله لستر الفاعل عن السامع إلى غير ذلك ما يقصد التفصيلي
( ولنا على الوقوع ثبوت استعمال القرء )
بفتح القاف وتضم
( لغة لكل من الحيض والطهر )
على البدل
( لا يتبادر أحدهما مرادا بلا قرينة )
معينة له دون الآخر
( وهو )
أي واستعماله كذلك
( دليل الوضع كذلك )
أي وضع لفظه مرتين لهما على البدل
( وهو )
أي اللفظ الموضوع مرتين لمفهومين على البدل
( المراد بالمشترك وما قيل )
في دفع هذا كما في البديع
( جاز كونه )
أي القرء
( لمشترك )
أي لمعنى واحد هو قدر مشترك بين الحيض