فهرس الكتاب

الصفحة 935 من 1303

والفرائض كان القول بأن نقصان السنن نسخ لها كالقول في نقصان الجزء وإن قلنا مختصة بالفرائض فلا وصنيع الفقهاء يدل على أنها مركبة من الفرائض والسنن جميعا يذكرون في صفة الصلاة سننها وحيث يقولون باب فرائض الصلاة وسننها انتهى

قلت والتحقيق أن العبادة مركبة من الأجزاء الداخلة المقومة لماهيتها والسنن وما جرى مجراها من المستحبات والآداب إنما هي أوصاف خارجة عن حقيقتها موجبة مراعاتها لها صفة كمال خارجي وذكر السنن في صفة الصلاة وإضافتها إليها لا يدل على أنها مركبة منها ومن الفرائض لأن مرادهم بالصفة كيفية إيقاعها في الخارج على الوجه الأكمل لا بيان الحقيقة من حيث هي والإضافة تكون بأدنى ملابسة ولا شك في أن نسخ العبادة بنسخ سننها بعيد جدا ومن ثمه كان الاتفاق على أن نسخها لا يكون نسخا للعبادة والله سبحانه أعلم

عليه

وضبط تأخره

أي الناسخ

ومنه

أي ضبط تأخره ما قدمنا من صحيح مسلم عنه صلى الله عليه وسلم

كنت نهيتكم

عن زيارة القبور فزوروها الحديث

والإجماع على أنه ناسخ أما

تعيين الناسخ

بقول الصحابي هذا ناسخ فواجب عند الحنفية لا الشافعية

قالوا

لجواز اجتهاده

أي أن يكون تعيينه عن اجتهاده ولايجب اتباع المجتهد له فيه

وتقدم

في مسألة حمل الصحابي مرويه المشترك ونحوه على أحد ما يحتمله

ما يفيده

أي وجوب قبوله كما هو قول الحنفية وإن هذا التحرير مرجوح فليراجع ما هناك وهذا الإطلاق مقدم أيضا على تفصيل الكرخي إن عين الناسخ بأن قال هذا ناسخ بذاك لا يقبل وإن لم يعين بل قال منسوخ قبل لأنه لولا ظهور النسخ فيه ما أطلق إطلاقا

وفي تعارض متواترين

إذا عين الصحابي أحدهما

فقال هذا ناسخ

أو الناسخ

لهم

أي الشافعية

احتمال النفي

لقبول كونه الناسخ

لرجوعه

أي قبوله

إلى نسخ المتواتر بالآحاد

أي قول الصحابي

أو

نسخ المتواتر

به

أي بالمتواتر

والآحاد دليله

أي قول الصحابي دليل كونه ناسخا فالناسخ هو المتواتر إذ لا شك أن أحدهما ناسخ للآخر ثم غير خاف أن هذا وجه القبول لا وجه نفي القبول فالوجه إما أنه كان يقول احتمال النفي والقبول ويسقط هنا قوله

والقبول

وإما أنه كان يقول بعد قوله بالآحاد والقبول لرجوعه إلى نسخ المتواتر به والآحاد دليله وقوله

إذ ما لا يقبل ابتداء قد يقبل مآلا كشاهدي الإحصان

جواب عن سؤال مقدر وهو أنه إذا كان لا يقبل حكم الصحابي بالنسخ فكذا لا يقبل ما يستلزم حكمه به وهو تعيينه أحد المتواترين لذلك وإيضاح الجواب أن ما لا يقبل أولا قد يقبل إذا كان المال إليه كما يقبل الشاهدان في الإحصان وإن ترتب عليه الرجم لا في الرجم فإنه لا يترتب إلا على شهادة أربعة بالزنى وشهادة النساء في الولادة وإن ترتب عليها النسب لا في النسب إلى غير ذلك فجاء التجويز العقلى إذ يحتمل ما نحن فيه أن يكون مما لا يقبل ابتداء ويقبل تبعا

فوجب الوقف

قال المصنف

فإن

كان وجوبه

عن الحكم بالنسخ فكالأول

أي كقوله هذا ناسخ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت