فهرس الكتاب

الصفحة 877 من 1303

على عدم ترجيح ابن العم الزوج وإجماع من سوى ابن مسعود على عدم ترجيح ابن العم الأخ لأم على ابن العم فقط إنما يدل على عدم الترجيح بكثرة الأدلة أن لو كان كل من الزوجية والأخوة لأم يقتضى ابتداء إرث جميع المال إذا انفردت فتتوارد الأدلة المتحدة الموجب على مورد واحد عارضها في ذلك دليل آخر في محل آخر يقتضي مقتضاها ثمة ثم لم يترجح مقتضى تلك في ذلك المحل عى مقتضى هذا في هذا المحل كما هو المراد بعدم الترجيح بكثرة الأدلة ومعلوم أن الأمر ليس كذلك في كلتا المسألتين فإن موجب العصوبة من حيث هي إذا انفردت استحقاق جميع المال وموجب الزوجية إذا انفردت استحقاق النصف لا غير وموجب الأخوة لأم بالإيجاب الأول إذا انفردت استحقاق السدس لا غير وقد أعطى كل من هاتين مقتضاها في هذه الحالة كما لو كانت منفردة فليتأمل وأما وجه اندفاع ما وجه به قول ابن مسعود في المسألة المذكورة من أنهما استويا في قرابة الأب وقد ترجحت قرابة الأخ لأم بانضمام قرابة الأم لأن العلة تترجح بالزيادة من جنسها إذا كانت غير مستقلة والأخوة لأم كذلك لكونها من جنس العمومة باعتبار كونها قرابة مثلها لكنها لا تستبد بالتعصيب فيكون مثل الأخ لأب وأم مع الأخ بخلاف الزوجية فإنها ليست من جنس القرابة فلا تصلح للترجيح فهو منع أن الأخوة لأم من جنس العمومة بل هي أقرب

ولذا يكون استحقاق ابن العم بالعصوبة بعد استحقاق الأخ فلا يكون تبعا لها فلا يكون مرجحا بخلاف الأخوة فإنها من جنس واحد تتأكد بانضمام الأخوة من الأم إليه بمنزلة وصف تابع له ألا ترى أنه لو اجتمع الأخوة لأب والأخوة لأم لم تصلح أخوة لأم سببا للاستحقاق بالفرضية فظهر أن الأصل في استحقاق العصوبة قرابة الأب وأن قرابة الأم وصف لقرابة الأب تابع لها ترجحت به قرابة الأب في الأخ لأبوين على الأخ لأب للاستواء في المنزلة والله سبحانه أعلم

الكتاب والسنة البيان الإظهار لغة كقوله تعالى { ثم إن علينا بيانه } أي إظهار معانيه وشرائعه واصطلاحا إظهار المراد من لفظ متلو ومرادف له بسمعي متلو أو مروي

غير ما أي اللفظ الذي به كان أداء المعنى المراد وهو اللفظ السابق عليه الذي له تعلق به في الجملة فخرجت النصوص الواردة لبيان الأحكام ابتداء وغير خاف أن البيان على هذا فعل المبين كالسلام والكلام

ويقال البيان أيضا

لظهوره أي المراد الذي هو أثر الدليل ومتعلقه يقال بأن الأمر والهلال إذا ظهر وانكشف ونسبه شمس الأئمة إلى بعض أصحابنا واختيار أصحاب الشافعي وعليه تعريف الدقاق وأبي عبد الله البصري بالعلم الذي يتبين به المعلوم إلا أنه مخدوش بأن أثر الدليل قد يكون ظنيا لكون الدليل ظنيا فلا يكون جامعا ويقال أيضا

للدال على المراد بذلك أي بما لحقه البيان وغير خاف أن البيان على هذا اسم للدليل الذي يحصل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت