يجوز عند عدم المجتهد
الثالثة من لم يبلغ هذا المقدار ولكنه حافظ لواضحات المسائل غير أن عنده ضعفا في تقرير أدلتها فعلى هذا الإمساك فيما يغمض فهمه فيما لا نقل عنده فيه وليس هذا الذي حكينا فيه الخلاف فإنه لا اطلاع له على المأخذ وكل هؤلاء غير عوام اه
قلت وهذا يشير إلى أن له الإفتاء فيما لا يغمض فهمه قال متأخر شافعي وينبغي أن يكون هذا راجحا لمحل الضرورة لا سيما في هذه الأزمان اه
وهذا أحد الأقوال فيه
ثانيها المنع مطلقا ثالثها الجواز عند عدم المجتهد وعدم الجواز عند وجود المجتهد وقيل الصواب إن كان السائل يمكنه التوصل إلى عالم يهديه السبيل لم يحل له استفتاء مثل هذا ولا يحل لهذا أن ينصب نفسه للفتوى مع وجود هذا العالم وإن لم يكن في بلده أو ناحيته غيره فلا ريب أن رجوعه إليه أولى من أن يقدم على العمل بلا علم أو يبقى مرتبكا في حيرته مترددا في عماه وجهالته بل هذا هو المستطاع من تقواه المأمور بها وهو حسن إن شاء الله تعالى أما العامي إذا عرف حكم حادثة بدليلها فهل له أن يفتي به ويسوغ لغيره تقليده ففيه أوجه للشافعية وغيرهم
أحدها لا مطلقا لعدم أهليته للاستدلال وعدم علمه بشروطه وما يعارضه ولعله يظن ما ليس بدليل دليلا وهذا في بحر الزركشي الأصح
ثانيها نعم مطلقا لأنه قد حصل له العلم به كما للعالم وتميز العلم عنه بقوة يتمكن بها من تقرير الدليل ودفع المعارض له أمر زائد على معرفة الحق بدليله
ثالثها إن كان الدليل كتابا أو سنة جاز وإلا لم يجز لأنهما خطاب لجميع المكلفين فيجب على المكلف العمل بما وصل إليه منهما وإشار غيره إليه
رابعها إن كان نقليا جاز وإلا فلا قال السبكي وأما العامي الذي عرف من المجتهد حكم مسألة ولم يدر دليلها ولا وجه تعليلها كمن حفظ مختصرا من مختصرات الفقه فليس له أن يفتي ورجوع العامي إليه إذا لم يكن سواه أولى من الارتباك في الحيرة وكل هذا فيمن لم ينقل عن غيره أما الناقل فلا يمنع فإذا ذكر العامي أن فلانا المفتي أفتاني بكذا لم يمنع من نقل هذا القدر اه
لكن ليس للمذكور له العمل به على ما في بحر الزركشي لا يجوز لعامي أن يعمل بفتوى مفت لعامي مثله والله سبحانه أعلم
في أصول ابن مفلح عند أكثر أصحابنا كالقاضي وأبي الخطاب وصاحب الروضة وقال الحنفية والمالكية وأكثر الشافعية
وأحمد
في رواية
وطائفة كثيرة من الفقهاء
كابن سريج والقفال والمروزي وا بن السمعاني
على المنع
وقيل يجوز لمن يعتقده فاضلا أو مساويا ثم الخلاف بالنسبة إلى القطر الواحد لا إلى أهل الدنيا إذ لا خلاف في أنه لا يجب عليه تقليد أفضل أهل الدنيا وإن كان نائيا عن إقليمه ذكره الزركشي في بحره
للأول
أي مجيزي تقليد المفضول مع وجود الأفضل
القطع
في عصر الصحابة
باستفتاء كل صحابي مفضول
مع وجود الأفضل
بلا نكير على المستفتي
فكان إجماعا ومن ثمة قال الآمدي لولا إجماع الصحابة على الجواز