فهرس الكتاب

الصفحة 1300 من 1303

يجوز عند عدم المجتهد

الثالثة من لم يبلغ هذا المقدار ولكنه حافظ لواضحات المسائل غير أن عنده ضعفا في تقرير أدلتها فعلى هذا الإمساك فيما يغمض فهمه فيما لا نقل عنده فيه وليس هذا الذي حكينا فيه الخلاف فإنه لا اطلاع له على المأخذ وكل هؤلاء غير عوام اه

قلت وهذا يشير إلى أن له الإفتاء فيما لا يغمض فهمه قال متأخر شافعي وينبغي أن يكون هذا راجحا لمحل الضرورة لا سيما في هذه الأزمان اه

وهذا أحد الأقوال فيه

ثانيها المنع مطلقا ثالثها الجواز عند عدم المجتهد وعدم الجواز عند وجود المجتهد وقيل الصواب إن كان السائل يمكنه التوصل إلى عالم يهديه السبيل لم يحل له استفتاء مثل هذا ولا يحل لهذا أن ينصب نفسه للفتوى مع وجود هذا العالم وإن لم يكن في بلده أو ناحيته غيره فلا ريب أن رجوعه إليه أولى من أن يقدم على العمل بلا علم أو يبقى مرتبكا في حيرته مترددا في عماه وجهالته بل هذا هو المستطاع من تقواه المأمور بها وهو حسن إن شاء الله تعالى أما العامي إذا عرف حكم حادثة بدليلها فهل له أن يفتي به ويسوغ لغيره تقليده ففيه أوجه للشافعية وغيرهم

أحدها لا مطلقا لعدم أهليته للاستدلال وعدم علمه بشروطه وما يعارضه ولعله يظن ما ليس بدليل دليلا وهذا في بحر الزركشي الأصح

ثانيها نعم مطلقا لأنه قد حصل له العلم به كما للعالم وتميز العلم عنه بقوة يتمكن بها من تقرير الدليل ودفع المعارض له أمر زائد على معرفة الحق بدليله

ثالثها إن كان الدليل كتابا أو سنة جاز وإلا لم يجز لأنهما خطاب لجميع المكلفين فيجب على المكلف العمل بما وصل إليه منهما وإشار غيره إليه

رابعها إن كان نقليا جاز وإلا فلا قال السبكي وأما العامي الذي عرف من المجتهد حكم مسألة ولم يدر دليلها ولا وجه تعليلها كمن حفظ مختصرا من مختصرات الفقه فليس له أن يفتي ورجوع العامي إليه إذا لم يكن سواه أولى من الارتباك في الحيرة وكل هذا فيمن لم ينقل عن غيره أما الناقل فلا يمنع فإذا ذكر العامي أن فلانا المفتي أفتاني بكذا لم يمنع من نقل هذا القدر اه

لكن ليس للمذكور له العمل به على ما في بحر الزركشي لا يجوز لعامي أن يعمل بفتوى مفت لعامي مثله والله سبحانه أعلم

في أصول ابن مفلح عند أكثر أصحابنا كالقاضي وأبي الخطاب وصاحب الروضة وقال الحنفية والمالكية وأكثر الشافعية

وأحمد

في رواية

وطائفة كثيرة من الفقهاء

كابن سريج والقفال والمروزي وا بن السمعاني

على المنع

وقيل يجوز لمن يعتقده فاضلا أو مساويا ثم الخلاف بالنسبة إلى القطر الواحد لا إلى أهل الدنيا إذ لا خلاف في أنه لا يجب عليه تقليد أفضل أهل الدنيا وإن كان نائيا عن إقليمه ذكره الزركشي في بحره

للأول

أي مجيزي تقليد المفضول مع وجود الأفضل

القطع

في عصر الصحابة

باستفتاء كل صحابي مفضول

مع وجود الأفضل

بلا نكير على المستفتي

فكان إجماعا ومن ثمة قال الآمدي لولا إجماع الصحابة على الجواز

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت