( التكرار )
للفعل
( ولا ملزومه )
أي التكرار
( للتعدد )
في الأفراد
( والفعل واحد في التطليق ثنتين وثلاثا )
فإن فيه تعدد الطلاق مع عدم تكرر فعل المطلق
( فهو )
أي تعدد الأفراد
( لازم للتكرار أعم )
منه لصدقه مع التكرار وعدمه
( فلا يلزم من ثبوت التعدد ثبوته )
أي التكرار
( ولا من انتفاء التكرار انتفاؤه )
أي التعدد
( فهي )
أي هذه الصورة وأمثالها غير مبنية على هذا المبتنى بل هي مسالة
( مبتدأة )
هكذا
( صيغة الأمر لا تحتمل التعدد المحض لأفراد مفهومها فلا تصح إرادته )
أي التعدد المحض منها
( كالطلاق )
أي كما لا يصح إرادة الطلاق
( من اسقني خلافا للشافعي )
فإنه ذهب إلى أنها تحتمله وإنما قلنا لا تحتمله
( لأنها مختصرة من طلب الفعل بالمصدر النكرة )
حتى كان قائل طلق أوقع طلاقا
( وهو )
أي المصدر النكرة
( فرد فيجب مراعاة فردية معناه فلا يحتمل ضد معناه )
وهو التعدد المحض للمنافاة بينهما لأن الفرد ما لا تركب فيه والعدد ما تركب من الأفراد فإن قيل فينبغي أن لا تصح إرادة الثنتين في قوله طلقي نفسك لزوجته الأمة ولا إرادة الثلاث في قوله هذا لزوجته الحرة كما لا تصح إرادة الثنتين فيه لها فالجواب المنع
( وصحة إرادة الثنتين في الأمة والثلاث في الحرة للوحدة الجنسية )
فيهما لأنهما كل جنس طلاقهما إذ لا مزيد له في حق الأمة على الثنتين وفي حق الحرة على الثلاث فكان كل منهما فردا واحدا من أجناس التصرفات الشرعية فيقع بالنية
( بخلاف الثنتين في الحرة لا جهة لوحدته )
فيها لا حقيقة ولا حكما
( فانتفى )
كونه محتمل اللفظ فلا ينال بالنية والحاصل أن الفرد الحقيقي موجبه والفرد الاعتباري محتمله والعدد لا موجبه ولا محتمله والأصل أن موجب اللفظ يثبت باللفظ ولا يفتقر إلى النية ومحتمل اللفظ لا يثبت إلا إذا نوى وما لا يحتمله لا يثبت وإن نوى لأن النية لتعيين محتمل اللفظ لا لإثباته قال المصنف
( وبعد أنه لا يلزم اتحاد مدلول الصيغة وتعدده )
أي مدلولها بل قد يكون واحدا وقد يكون متعددا
( فقد يبعد نفي الاحتمال )
أي احتمال التعدد
) ( لثبوت الفرق لغة بين أسماء الأجناس المعاني وبعض )
أسماء الأجناس
( الأعيان إذ لا يقال لرجلين رجل ويقال للقيام الكثير قيام كالأعيان المتماثلة الأجزاء كالماء والعسل فإذا صدق الطلاق على طلقتين كيف لا يحتمله )
أي الطلاق هذا العدد الصادق عليه
( لكنهم )
أي الحنفية
( استمروا على ما سمعت )
من عدم الاحتمال
( في الكل )
أي أسماء الأجناس المعاني والأعيان حتى قالوا تفريعا على ذلك
( فلو حلف لا يشرب ماء انصرف إلى أقل ما يصدق عليه )
ماء وهو قطرة عند الإطلاق
( ولو نوى مياه الدنيا صح فيشرب ما شاء )
منها ولا يحنث لصدق إنه لم يشربها
أو )
قدرا من الأقدار المتخللة بين الحدين كما لو نوى
( كوزا لا يصح )
ذلك منه لخلو المنوي عن صفة الفردية حقيقة وحكما والله سبحانه أعلم
للأمر وهو امتثال المأمور به عقبه
( ضروري للقائل بالتكرار )
له لأنه من لازم استغراق الأوقات بالفعل المأمور به مرة بعد أخرى
( وأما غيره )
أي القائل بالتكرار
( فأما )