فهرس الكتاب

الصفحة 295 من 1303

فالأول كذلك

( فيصير الحديث دليلا للحنفية على قتل المسلم بالذمي )

لأنه صار المعنى لا يقتل مسلم بحربي ولا ذمي بحربي ويلزمه أنه يقتل مسلم بغير حربي فيدخل في غير الحربي الذمي لكن كما قال المصنف

( وهذا إنما يتم لو قالوا بمفهوم المخالفة )

وهم لا يقولون به في مثله

( وقيل قلبه )

أي يستلزم تخصيص الأول تخصيص الثاني

( غير أنه )

أي هذا القول

( لا يصح مبنى الفرع )

المذكور لعدم دليل الخصوص في الأول

( نعم لا تلازم )

بين المعطوف والمعطوف عليه من جهة العموم والخصوص

( فقد يعمان )

أي المعطوف والمعطوف عليه

( وقد يعم أحدهما لا الآخر وكون العطف للتشريك يصدق إذا شركت بعض أفراد المعطوف في المقيد المتعلق بكل الأول )

قال المصنف يعني لا يلزم من كون العطف للتشريك في العامل المقيد استواء المتعاطفين في العموم الصرف أو التخصيص بل يصدق التشريك إذا كان المعطوف عاما مخصوصا تعلق به ما تعلق بالعام المعطوف عليه الذي لم يخصص هذا معنى قوله بكل الأول والمراد ببعض أفراده التي شركت هي الباقية تحت العام المعطوف بعد التخصيص وإنما يصح العطف مع ذلك لأنه يصدق أن المراد بالمعطوف شارك المراد بالمعطوف عليه فيما تعلق به وإنما اختلف المراد بالمتعاطفين نفسهما

( فظهر )

بناء على الأصل المذكور لهم

( أن الحديث لا يعارض آيات القصاص العامة وإن خص منها الحربي لتخصيص كافر الأول بالحربي والمحققون )

من الحنفية

( على أن المراد بالكافر الحربي المستأمن )

لا الحربي مطلقا

( ليفيد )

قوله

لا يقتل مسلم بكافر

( إذ غيره )

أي الحربي المستأمن وهو الحربي الذي ليس بمستأمن

( مما عرف بالضروة من الدين كالصلاة )

أن المسلم لا يقتل به

( فلا يقتل الذمي بالمستأمن )

كما لا يقتل المسلم به بناء على أن تخصيص كافر الأول به موجب لتخصيص كافر الثاني به أيضا قال المصنف والظاهر من الحنفية أن تخصيص الأول بدليل يوجبه في الثاني بعينه لما ذكرنا أنه ناقص فيقدر ما في الأول فيه فلا يمنع من قتل الذمي بالذمي وتخصيص الثاني بدليله يدل على مثله في الأول دلالة قريبة فلا يوجبه لغة ولا يمنع من قتل المسلم بالذمي

( والذي في هذه )

المسالة

( من مباحث العموم كون العطف على عام لعامله متعلق عام يوجب تقدير لفظه )

أي لفظ المتعلق العام

( في المعطوف ثم يخص أحدهما بخصوص الآخر وإلا )

أي وإن لم يخص أحدهما بخصوص الآخر

( اختلف العامل وفيه )

أي لزوم اختلافه على هذا التقدير

( ما سمعت )

من عدم لزم اتحاد كميتي المتعاطفين في الأفراد المتناولة وإن اختلافها لا يوجب اختلاف العامل لأنا فرضنا تقدير قيد العامل في كل منهما ولا ينافيه اختلاف كميتهما إذ يصدق أنه شرك المراد بأحدهما المراد بالآخر في العامل المقيد قاله المصنف أيضا ثم في هذا المقام مزيد كلام لم نطول به إيثارا للاقتصار على ما في الكتاب من المرام

( مسألة الجواب غير المستقل )

عن سؤال بأن لا يكون مفيدا بدونه كنعم ولا

( يساوي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت