الثبوت وكراهته )
أي التحريم
( بظنيه )
أي الثبوت
( ليس خلافا )
في أن النهي النفسي نفس التحريم
( ولا تعدد في نفس الأمر )
فإن الثابت في نفس الأمر طلب الترك حتما ليس غير وهذا الطلب قد يصل ما يدل به عليه بقاطع إلينا فيحكم بثبوت الطلب قطعا وهو التحريم وقد يصل بظني فيكون ذلك الطلب مظنونا فنسميه كراهة تحريم ذكره المصنف
( وكون تقدم الوجوب )
للمنهي عنه قبل النهي عنه
( قرينة الإباحة )
أي كون النهي للإباحة
( ذكر الأستاذ )
أبو إسحاق الأسفراييني
( نفيه )
أي نفي كون تقدمه قرينة لكون النهي للإباحة
( إجماعا وتوقف الإمام )
أي إمام الحرمين في ذلك حيث قال في البرهان ذكر الأستاذ أبو إسحاق أن صيغة النهي بعد تقدم الوجوب محمولة على الحظر والوجوب السابق لا ينتهض قرينة في حمل النهي على رفع الوجوب وادعى الوفاق في ذلك ولست أرى ذلك مسلما أما أنا فساحب ذيل الوقف عليه كما قدمته في صيغة الأمر بعد الحظر وما أرى المخالفين يسلمون ذلك اه
( لا يتجه إلا بالطعن في نقله )
أي الإجماع
( ونقل الخلاف )
فيه وظاهر كلام الإمام أنه لم يقله إلا تخمينا فلا يقدح
( إذ بتقدير صحته )
أي الإجماع على ذلك
( يلزم استقراؤهم ذلك )
أي أنه بعد الوجوب ليس قرينة كونه للإباحة
( وموجبها )
أي صيغة النهي ولو اسمها
( الفور والتكرار أي الاستمرار خلافا الشذوذ )
ذهبوا إلى أنه مطلق الكف من غير دلالة على الدوام والمرة ونص في المحصول على أنه المختار وفي الحاصل أنه الحق لأنه قد يستعمل لكل منهما والمجاز والاشتراك اللفظي خلاف الأصل فيكون للقدر المشترك وأجيبوا بأن العلماء لم يزالوا يستدلون بالنهي على الترك مع اختلاف الأوقات من غير تخصيص بوقت دون وقت ولولا أنه للدوام لما صح ذلك ومن هنا والله أعلم حكى ابن برهان الإجماع على ذلك ثم لا يخفى أنه إذا كان المراد بالتكرار دوام ترك المنهي عنه كان مغنيا عن الفور لاستلزامه إياه
النهي
( بالفعل كان )
النهي
( لعينه )
أي لذات الفعل أو جزئه
( مطلقا )
أي حسيا كان أو شرعيا
( ويقتضي )
النهي
( الفساد شرعا وهو )
أي الفساد شرعا
( البطلان )
وهو
( عدم سببيته )
أي خروج الفعل عن كونه سببا
( لحكمه )
وثمرته المقصودة منه
( وقيل )
يقتضي الفساد
( لغة وقيل )
يقتضي الفساد
( في العبادات فقط )
كما عليه أبو الحسين البصري والغزالي والإمام الرازي ثم المذكور في أصول ابن الحاجب وغيره يدل مكان يقتضي وفرق بينهما بأن في لفظ الاقتضاء إشارة إلى أن القبح لازم متقدم بمعنى أنه يكون قبيحا فنهى الله عنه لا أن النهي يوجب قبحه كما هو رأي الأشعري لكن لا يخفى أن هذا لا يتأتى في عامة ما هنا فليتأمل
( والحنفية كذلك )
أي ذهبوا إلى أن النهي المتعلق بأفعال المكلفين دون اعتقاداتهم على ما في التلويح يكون لعين الفعل
( في الحسي )
وهو
( ما لا يتوقف معرفته على الشرع كالزنى والشرب )
أي شرب الخمر فإن كلا منهما يتحقق حسا ممن يعلم الشرع ومن لا يعلمه ولا يتوقف معرفة حقيقته على الشرع
( إلا بدليل أنه )
أي النهي عن