تعلل بكل إسكار بل بالإسكار المنسوب إليها
وفرق البصري بأن ترك المنهي موجب ضررا
لأن النهي الشرعي المفيد للتحريم إنما يقع عن مضر
فيفيد
النهي عنه
العموم
في علته فالنهي عن أكل شيء لأذاه دال على طلب ترك أكل كل مؤذ كقول الطبيب المذكور
والفعل لتحصيل مصلحة
كالتصدق على فقير للمثوبة
لا يوجب كل تحصيل
لكل مثوبة
لا يفيد
مطلوبه
بعد ظهور أنه
أي النص على العلة
من الشارع يفيد إيجاب اعتبار الوصف
لذلك الحكم
ويستلزم وجوب الترتيب
لذلك الحكم على ذلك الوصف
وإلا
لو لم يكن مفيدا لاعتباره ومستلزما لوجوب ترتيب الحكم عليه لزمت مخالفة اعتباره
أي الوصف
وهو
أي خلاف اعتباره مضر كالنهي وهذا
الجواب
تفصيل رد دليلهم
أي الجمهور والظاهر رد تفصيل دليلهم
الأول
وهو انتفاء الأمر بالتعدية والإخبار بوجوبها فإن إفادة اعتبار الوصف بحيث يجب ترتب الحكم عليه أخبار معنى بوجوبها
وأما ما ذكر
في أصول ابن الحاجب وغيره
من مسألة لا يجري الخلاف
في جريان القياس
في جميع الأحكام
بمعنى أن ثم قائلا بجريانه في جميعها وقائلا بامتناعه في بعضها
فمعلومة من الشروط
له لكون حكم الأصل معقول المعنى وكون الفرع لا يتغير فيه حكم نص واجماع على حكم الأصل إلى غير ذلك فلا حاجة إلى إفراد مسألة فيه
ثم الذي في أصول ابن الحاجب وشروحه وغيرها لا يجري القياس في جميع الأحكام خلافا لشذوذ والمراد واحد
ويجب الحكم على الخلاف المنقول على الإطلاق
في هذا
بالخطأ
إذ لا خلاف ينقل بل ولا يعقل في امتناع جريان القياس في حكم لا يعقل معناه والذي في نفس الأمر في امتناع جريانه في بعضها اتفاقا على ما في بعضها من خلاف تقدم بيانه وما حكى من شبهة المخالف بأن الأحكام متماثلة لشمول حد الحكم الشرعي لها وقد جرى القياس في البعض فليجر في الكل لأن المتماثلات بحسب اشتراكها فيما يجوز عليها فساقط لأن شمول الحد الواجب لا يوجب تماثلها على أن هذا لو كان موجبا التماثل لكان مسوغا لقياس كل شيء على كل شيء وهو معلوم البطلان
ثم هذا فصل في بيان الاعتراضات الواردة على القياس ونذكر في طيها ما يرد على غيره وهو قليل بالنسبة إليها
يرد على القياس أسئلة مرجع ما سوى الاسفسار إلى المنع أو المعارضة
لا جميعها كما أطلق غير واحد ثم هذا على ما عليه أكثر الجدليين ووافقهم ابن الحاجب لأن غرض المستدل من إثبات مدعاه بدليله يكون بصحة مقدماته ليصلح للشهادة وبسلامته عن المعارض لتنفذ شهادته فيترتب عليه الحكم وغرض المعترض من عدم إثباته به بهدم أحدهما يكون بالقدح في صحة الدليل بمنع مقدمة منه أو بمعارضته بما يقاومها ويمنع ثبوت حكمها وما لا يكون من القبيلين لا تعلق له بمقصود الاعتراض فلا يلتفت إليه ومشى السبكي على أنها راجعة إلى المنع وحده موافقة لبعض الجدليين لأن المعارضة منع العلة عن الجريان
أولها
أي الأسئلة وطليعتها
الاستفسار وهو طلب بيان معنى الفظ
ولا يختص