فهرس الكتاب

الصفحة 492 من 1303

( مسألة حتى جارة )

كالى الا ان بينهما فروقا تعرف في كتب العربية

( وعاطفة )

يتبع ما بعدها لما قبلها في الاعراب

( وابتدائية )

أي ما بعدها كلام مستأنف لا يتعلق من حيث الاعراب بما قبلها لا انها يجب ان يليها المبتدأ او الخبر بل هي صالحة لهما فتقع

( بعدها جملة بقسميها )

فعليه بقسميها من المضارع والماضي نحو وزلزلوا حتى يقول الرسول بالرفع كما هو قراءة نافع ثم بدلنا مكان السيئة الحسنة حتى عفوا وقالوا كما هو الصحيح واسمية مذكور خبرها نحو

** فما زالت القتلى تمج دمائها ** بدجلة حتى ماء دجلة اشكل **

ومحذوف بقرينة الكلام السابق كما سيأتي

( وصحت )

الوجوه الثلاثة

( في اكلت السمكة حى رأسها )

فتجر على انها جارة وتنصب على انها عاطفة على السمكة وترفع على انه مبتدأ خبره محذوف وهو مأكول لقرينة الكلام السابق عليه على انها ابتدائية ذكره ابن هشام وغيره وتعقب بأن هذا على مذهب الكوفيين والا فالبصريون على منع الرفع في هذه الصورة لانه انما يجوز عندهم رفع ما بعدها على الابتداء اذا كان بعده ما يصلح ان يكون خبرا له قالوا ولم يسمع من كلام العرب أكلت السمكة حتى رأسها بالرفع وانما محل الوجوه الثلاثة اتفاقا أكلت السمكة حتى رأسها أكدته قيل وقد روي بالاوجه الثلاثة

** عممتهم بالندى حتى غواتهم ** فكنت مالك ذي غي وذي رشد **

فان صح الرفع في غواتهم ترجح وجه جواز الرفع في المثال المذكور واما دخول الرأس في الاكل فيه وعدمه فستعلم ما فيه على الاثر من هذا

( وهي )

أي حتى

( للغاية )

وتقدم قريبا معناها

( وفي دخولها )

أي الغاية فيما قبلها حال كونها

( جارة )

اربعة اقوال احدها لابن السراج وابي علي واكثر المتأخرين من النحويين تدخل مطلقا ثانيها لجمهور النحويين وفخر الاسلام وموافقيه لا تدخل مطلقا

( ثالثها )

للمبرد والفراء والسيرافي والرماني وعبدالقاهر

( ان كان )

ما جعل غاية

( جزا )

مما قبله

( دخل )

والا لم يدخل

( رابعها لا دلالة )

على الدخول ولا على عدمه

( الا للقرينة )

وهو ظاهر ما عن ثعلب حتى للغاية والغاية تدخل وتخرج يقال ضربت القوم حتى زيد فيكون مرة مضوربا ومرة غير مضروب ويظهر من ابن مالك وموافقته قال المصنف

( وهو )

أي هذا القول

( احد )

القولين

( الاولين الا ان يراد )

بهذا

( انها )

دالة

( على الخروج )

لما بعدها عما قبلها

( كما )

هي دالة

( على الدخول )

لما بعدها

( فيما قبلها وفيه )

أي وفي كون هذا مرادا منها على هذا القول

( بعد )

ظاهر وكيف لا واقل ما فيه انه قول بكونها مشتركة بينهما والاصل عدمه ولم يعرف له قائل ثم الذي يظهر انه ليس بأحد الاولين فان الظاهر ان معنى الاول هو ان مدلول حتى دخول ما بعدها فيما قبلها مطلقا من غير توقف على قرينة فيحكم بالدخول حيث لا قرينة على خلافه ومعنى الثاني هو ان مدلول حتى عدم دخول ما بعدها فيما قبلها مطلقا الا بقرينة تفيد الدخول فيحكم بعد الدخول حيث لا قرينة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت