تنبيه الكفارات في هذا كالحدود بل قيل المراد بها ما يتناولهما جميعا والوجه ظاهر للمتأمل والله سبحانه أعلم
للحكم الشرعي
ليحكم في محاله
أي المناط
بحكمه جائز عقلا
عند الجمهور
وقولهم
أي الأصوليين التكليف أو التعبد
بالقياس لا يصح على أنه
أي القياس
المساواة
بين الفرع والأصل في علة حكمه لأنها فعل الله تعالى ولا تعبد بفعله وإنما يصح إذا كان فعل المجتهد وقد تقدم الكلام في هذا في أوائل القياس
وإيجاب العمل بموجب القياس
أي جعل هذا موضوع المسألة كما يفيده كلام القاضي عضد الدين
فيه قصور عن المقصود
قال المصنف لأن معنى هذا إذا تم القياس فاعمل بمقتضاه ومقصود المسألة أنظر ليظهر لك في الواقع قياس أولا وهذا محل آخر للوجوب غير الأول وإن كان الغرض من استكشاف الحال المأمور به هوالعمل به
لا
أن تكليفه بذلك
واجب
عقلا
كالقفال
الشاشي
وأبي الحسين
البصري لئلا يلزم خلو الوقائع عن الأحكام فإن الوقائع غير متناهية والنصوص محصورة والقياس كافل بها فاقتضى التعبد به والجواب بعد تسليم وجوب أن يكون لكل واقعة حكم بناء على امتناع خلو الواقعة عن الحكم منع ذلك على تقدير عدم التعبد به كما أشار إليه قوله
ولزوم خلو وقائع
عن الحكم
لولاه
أي تكليف المجتهد بطلب المناط المذكور
منتف لانضباط أجناس الأحكام والأفعال وإمكان إفادتها
أي أجناس الأحكام الكائنة لأجناس الأفعال
العمومات
بالرفع على أنه فاعل إفادتها وهي مضافة إلى المفعول فتعلم أحكام جزئياتها التي لا تنحصر باندراجها تحتها مثل كل مسكر حرام وكل ذي ناب من السباع حرام وكل مكيل أو مطعوم ربوي
ولو لم تفدها
أي العمومات أحكام أجناس الأفعال على وجه يعلم منه أحكام جميع الوقائع
ثبت فيها
أي الوقائع التي لم تفدها العمومات
حكم الأصل
وهو الإباحة
فلا خلو
لواقعة منها عن الحكم
ولا ممتنع عقلا
كما ذهب إليه الزيدية وبعض المعتزلة منهم النظام لكنه قال في شريعتنا خاصة على ما في المحصول وغيره وإنما قلنا التكليف المذكور جائز
إذ لا يلزم إلزامه
أي المجتهد بطلب المناط
بحال
لا لنفسه وهو ظاهر ولا لغيره لأن الأصل عدم الغير وهو المراد بالجواز العقلي
وكون الظن ممنوعا عقلا لاحتماله الخطأ
والقياس منه لأنه لا يفيد إلا الظن والخطأ محظور قطعا والعقل يوجب الاحتراز عن المحذور فيمتنع التكليف بمناطه كا ذكره القائلون بامتناعه عقلا
ممنوع
ثبوته في جميع الصور وإنما هو مختص بما لا يغلب فيه جانب الصواب أما إذا ظن وكان الخطأ مرجوحا فلا
بل أكثر تصرفات العقلاء لفوائد غير متيقنة
إذ ما من سبب من الأسباب إلا والمطلوب منه غير متيقن الحصول فإن الزارع لا يزرع وهو متيقن أنه يأخذ الريع والتاجر لا يسافر وهو جازم بأن يربح والمتعلم لا يتعب في تعلمه وهو قاطع بأنه يعلم ويثمر عليه ما يتعلمه له إلى غير ذلك
وبه
أي ويكون أكثر