فهرس الكتاب

الصفحة 287 من 1303

( مسألة الخطاب الذي يعم العبيد لغة )

كيا أيها الذين آمنوا

( هل يتناولهم شرعا فيعمهم حكمه الأكثر نعم وقيل لا والرازي الحنفي )

يتناولهم شرعا فيعمهم حكمه

( في حقوق الله تعالى فقط )

ثم قال الكرماني لا كلام في أن مثل الناس إذا لم يتضمن حكما يحتاج في قيامه به إلى صرف زمان يتناولهم بل فيما إذا تضمن ما يمنعه من الاشتغال بقيام مهمات السادات

( وحاصله )

أي هذا الخلاف

( أن الخلاف في إرادته باللفظ العام وعدمها )

أي إرادتهم به

( واستدلال النافي )

لتناولهم

( بما ثبت شرعا من كون منافعه مملوكة لسيده فلو تناولهم نافض )

أحدهما الآخر لأنه حينئذ يكون مكلفا بصرفها إلى سيده وإلى غيره

( دليل عدم الإرادة )

أي إرادتهم شرعا به وهذا خبر استدلال النافي

( وأما قولهم )

أي النافين

( خرج )

العبد

( من نحو الجهاد والجمعة والحج )

والتبرعات وبعض الأقارير مع صلاحية الخطاب بمفيدها لتناولهم

( فلو كان داخلا أي مرادا كان تخصيصا والأصل عدمه )

أي التخصيص

( فتجوز بالتخصيص عن النسخ )

إذ من المعلوم أن ليس معنى قولهم خرج من الجهاد إلا لم يرد بخطابه فلو كان داخلا فيه وعلمت أن المراد لو كان مرادا منه كغيره من الأحرار كان خروجه من هذا الخطاب نسخا لأنه خروج بعد الإرادة فقولهم كان تخصيصا أخف الأحوال فيه أن يكون تجوزا أو تساهلا وحينئذ كما قال المصنف

( والجواب بأن خروجه بدليل يلزم أن معناه لم يرد لدليل فضلا عن إرادته ثم نسخه )

أي الحكم

( عنه )

أي عن العبد

( وحاصله أن اللازم التخصيص الاصطلاحي بدليله لا النسخ )

يعني أن اللازم في نفس الأمر من القول بعدم دخولهم في الإرادة ليس إلا التخصيص الاصطلاحي وهو بيان أن الخارج من العام لم يكن مرادا منه واللازم من الدليل الذي ذكروه حيث قالوا خرج فلو أريد كان تخصيصا غيره لأنه إذا أريد ثم اخرج يكون نسخا لا تخصيصا فقول من قال تخصيصا خطأ على ما هو تركيب الدليل وعلى كل تقدير يجاب بأنه إذا قام دليل الإخراج فلا محيص عن العمل به وقد قام فكان خروجهم تخصيصا لهم عن العام بدليله وبه ثبت أنهم لم يرادوا بالعام ابتداء فضلا عن أنهم أريدوا ثم نسخ عنهم كما يقتضيه ذلك الدليل أو أنهم خصوا والتخصيص خلاف الأصل بل خصوا ووجب العمل به وإن كان خلاف الأصل كذا أفاده المصنف رحمه الله تعالى

( وقد يقرر )

الوجه في هذه المسألة هكذا

( دل )

الدليل

( على عدم إرادته )

أي العبد

( في بعضها )

أي الأحكام

( وعليها في بعضها )

أي وعلى إرادته في بعض الأحكام

( فالمثبت يعتبر بالتناول لأن الأصل مطابقته )

أي التناول

( الإرادة والنافي عرض الاشتراك في الاستعمال فتوقف دخولهم إلى الدليل أو قام )

الدليل

( على عدمها )

أي الإرادة

( وهو )

أي الدليل القائم على عدمها

( مالكية السيد لها )

أي منافعه

( والرازي يمنعه )

أي عدم إرادتهم

( في حقوقه )

تعالى

( والدليل )

على إرادتهم فيها

( الأكثرية )

فإنه ما تعلق بالعبد من أحكام الخطاب التي في حق الله أكثر مما لم يتعلق به فيها فنسبة دخوله إلى الأكثر كما هو ظاهر اللغة وخروجه إلى الأقل كما هو خلاف ظاهرها أولى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت