منافيا له في الكفارة مانعا من وجوبها لكون المال فيهما مشغولا بالحاجة الاصلية وهي قضاء الدين لكن الكفارة واجبة مع الدين فانتقض ما ذكرتم به
( اجيب بمنعه )
أي وجوب الكفارة بالمال مع الدين
( كقول بعضهم )
أي المشايخ كما في الزكاة اجماعا فلا نقض
( وبالفرق )
بينهما على قول الاخيرين
( بأن وجوب الزكاة للاغنياء شكرا لنعمة الغني وهو )
أي الغنى
( منتف بالدين )
ان استغرق
( او يقصر )
الغني
( بقدره )
أي الدين ان لم يستغرق
( والكفارة )
انما شرعت
( للزجر )
للحالف عن هتك اسم الله تعالى
( والستر )
لجنايته عليه بذلك لما فيها من معنى العبادة
( والاغناء غير مقصود بها )
بالذات
( ولذا )
أي ولكونها للزجر والستر والاغناء غير مقصود بها
( تأدت بالعتق والصوم )
لوجود الزجر والستر وانتفاء الغنى فيهما
والقائل غير واحد كالامديوابن الحاجب
( حصول الشرط الشرعي )
لشيء
( ليس شرطا للتكليف )
أي لصحته بذلك الشيء
( خلافا للحنفية وفرض الكلام في بعض جزئيات محل النزاع وهو )
أي البعض
( تكليف الكفار بالفروع )
كالصلاة والزكاة والحج قال المصنف
( ولا يحسن بعاقل )
مخالفة هذا الاصل الكلي على صرافته مطلقا كما سيظهر فلا يحسن نسبتها الى هؤلاء الائمة المحققين والجلة المدققين على ان كتبهم الشهيرة ليس فيها ذلك وعزي ايضا الى ابي حامد الاسفراييني من الشافعية وابن خويز منداد من المالكية وعبد الجبار وابي هاشم في جماعة من المتكلمين والله تعالى أعلم بحقيقة ذلك وقيد الشرط بالشرعي لان حصول الشرط العقلي للفعل شرط للتكليف به ان لم يمكن تحصيله للمكلف حتى ينتفي التكليف بانتفائهن وليس شرطا فيه ان امكنه تحصيله واما اللغوي فاستعماله غالبا في السبب
( بل هن )
أي مسألة تكليف الكفار بالفروع
( تمام محله )
أي النزاع كما هو ظاهر البيضاوي
( والخلاف )
بين الحنفية والشافعية
( فيها غير مبني على ذلك )
أي ان حصول الشرط الشرعي ليس شرطا للتكليف خلافا للحنفية
( المستلزم عدم جواز التكليف بالصلاة حال الحدث بل )
الخلاف فيها
( ابتداء في جواز التكليف بما شرط في صحته الايمان حال عدمه )
أي الايمان
( فمشايخ سمرقند )
منهم الائمة ابو زيد وشمس الائمة وفخر الاسلام غير مكلفين بما الايمان شرط لصحته
( لخصوصية فيه )
أي الايمان
( لا لجهة عمومة )
أي الايمان
( وهو )
أي عمومة
( كونه شرطا وهي )
أي الخصوصية فيه
( انه اعظم العبادات )
وكيف لا وهو رأس الطاعات واساس القربات وهو المقصود بالذات
( فلا يجعل شرطا تابعا في التكليف )
لما هو دونه لان فيه قلب الاصول ونقض المعقول واجيب بأن ثبوت وجوب الايمان بالاوامر المستقلة الواردة فيه لا انه يثبت في ضمن الفروع فيكون ثبوت وجوبه بالعبارة لا بالاقتضاء وتعقب بأن ثبوته بالعبارة لا ينفي بالاقتضاء ايضا وان الحق ان يقال يثبت الوجوب بهما ولا فساد نعم لو لم يكن العبارة لزم المحذور وهو ممنوع
( ومن سواهم )
أي مشايخ سمرقند من الحنفية
( متفقون على تكليفهم )
أي الكفار
( بها )
أي الفروع