وحرف لا غير نحو كاذب من الكذب بكسر الذال وما زيدا معا فيه نحو ضارب من الضرب وما نقص فيه حركة لا غير نحو سفر بسكون الفاء من السفر بفتحها وحرف لا غير نحو صهل بكسر الهاء اسم فاعل من الصهيل وما نقصا معا فيه نحو صب من الصبابة وما زيد ونقص منه حركة نحو حذر بكسر الذال اسم فاعل من الحذر وما زيد ونقص منه حرف نحو صاهل من الصهيل وما زيد فيه حرف ونقص منه حركة نحو أكرم من الكرم وما زيد فيه حركة ونقص منه حرف نحو رجع من الرجعي وما زيد فيه حركة وحرف ونقص منه حركة نحو منصور من النصر وما زيد فيه حركة وحرف ونقص منه حرف نحو مكلم اسم فاعل أو مفعول من التكليم وما نقص منه حركة وحرف وزيد فيه حركة نحو مكلم اسم فاعل أو مفعول من التكليم وما نقص منه حركة وحرف وزيد فيه حركة نحو عد أمر من الوعد وما نقص فيه حركة وحرف وزيد فيه حرف نحو كال بتشديد اللام اسم فاعل من الكلال وما زيد فيه حركة وحرف ونقصا منه نحو مقام من الإقامة ثم لا خفاء في أن من هذه الأقسام ما تحته أقسام فإن الحركة تحتها ثلاثة أنواع فلو اعتبر نقصها وزيادتها منفردين ومجتمعين متنوعات حسب تنوعها لكثرت الأقسام جدا إلا أنهم لم يلحظوا هذا الاعتبار في التقسيم لما يلزمه من الانتشار مع قلة الجدوى
( وجامد خلافه )
أي معناه خلاف معنى المشتق فهو ما ليس بموافق لمصدر بحروفه الأصول ومعناه مع زيادة فيه كرجل وأسد الاشتقاق الكبير ( والاشتقاق الكبير ليس من حاجة الأصولي )
لأن حاجته إلى الاشتقاق إنما هي من حيث إنه يعرف به أن مبدأ اشتقاق اللفظ المشتق المرتب عليه حكم من الأحكام علة لذلك الحكم وهذه الحاجة مندفعة بمعرفة الاشتقاق المسمى بالأصغر أو الصغير فلا حاجة إلى ذكر الكبير والأكبر أيضا في هذا العلم
( والمشتق )
قسمان
( صفة ما دل على ذات مبهمة متصفة بمعين )
أي ما فهم منه ذات غير معينة وصفة معينة كضارب فإنه يفهم منه شيء ما له الضرب أعم من أن يكون إنسانا بل جسما أو غيره حتى لو أمكن تقدير ما هو أعم من الشيئية لم يقدر موصوفه شيء
( فخرج )
بقيد الإبهام في الذات
( اسم الزمان والمكان )
كالمقتل لزمان القتل ومكانه من أن يكون صفة
( لأن المقتل مكان أو زمان فيه القتل )
لا شيء ما فيه القتل فلا إبهام في الذات ومن ثمة لا يصح مكان أو زمان مقتل كما يصح مكان أو زمان مقتول فيه
( قيل تتحقق الفائدة في نحو الضارب جسم فلم يكن جزءا وإلا لم يفد كالإنسان حيوان )
قال المصنف رحمه الله هذا دليل ذكر على لزوم إبهام الذات في المشتق الصفة وهو أن قولنا الضارب جسم مفيد فلو كان الجسم معتبرا جزءا من الضارب لم يفد لاستفادة ذلك من مجرد ضارب كما لم يفد قولنا الإنسان حيوان لاعتبار الحيوان جزءا من مفهوم الإنسان وقد اعترضه المصنف بقوله
( ولقائل منع الفرق والاستدلال بتبادر الجوهر منه )
أي لقائل أن يمنع الفرق بينهما ويستدل بتبادر الجوهر من ضارب فيفهم منه باستقلاله كما يفهم الحيوان من إنسان استقلالا ثم إن لم يفد الإنسان حيوان كذلك الضارب جسم وحينئذ لم يتم الدليل على أن المعتبر في مفهوم الصفة إبهام