فهرس الكتاب

الصفحة 118 من 1303

يكون الاشتقاق الواقع من هذه المادة من القتل ثم بقي هنا التنبيه على أمور

أحدها

لم يقل ما وافق أصلا كما قال ابن الحاجب فيصلح أن يكون تعريفا له على راي الكوفيين أن الفعل أصل فيه ورأي البصريين أن المصدر اصل فيه بل قال مصدرا فيكون تعريفا له على رأي البصريين خاصة لأنه الصحيح كما عليه المحققون وقد بين وجهه في موضعه

ثانيها

المراد بالمصدر أعم من المستعمل والمقدر فتدخل الأفعال التي لم يستعمل لها مصادر كنعم وبئس وتبارك والصفات التي لا مصادر لها ولا أفعال كربعة وحزور وقفاخر كما ذكره ابن مالك فتقدر المصادر لها تقديرا والتعقب بأن الظاهر في هذه الألفاظ الأخيرة أنها ليست بمشتقة من مصادر أهملت فيحتاج إلى تقديرها وإنما أجريت مجرى المشتق لو تم لا ينفي الوجود مطلقا

ثالثها

ثم أسماء الفاعل والمفعول مشتقة من الأفعال المشتقة من المصادر على ما ذكره أبو علي في التكملة وعبد القاهر في شرحها والسيرافي لكونها جارية على سننها والجمهور على أنها من المصادر نفسها كما هذا التعريف ماش عليه وما وقع من إطلاق اشتقاقها من الفعل فالمراد به المصدر لأن سيبويه يسمي المصدر فعلا وحدثا كما ذكره الاستراباذي أو على التجوز كما ذكره ابن هشام وغيره تنبيها على الحروف المعتبرة في الاشتقاق فإن بعض المصادر كالقبول يشتمل على حرف لا يعتبر فيه كما ذكره المحقق الشريف وعكس هذا بعضهم فقال لنا أن نشتقها من الفعل لأصالته القريبة ومن المصدر لأصالته البعيدة فإن الإضافة إلى البعيد مع وجود القريب مجاز وإلى القريب حقيقة كما في إضافة الحكم إلى العلة القريبة والبعيدة

رابعها

لا يشترط في الاشتقاق من المصدر أن يكون باعتبار المعنى الحقيقي له بل يجوز أن يكون باعتبار المعنى المجازي له فيشتق من النطق مرادا به الدلالة الناطق ومنه قولهم الحال ناطقة بكذا

خامسها

كما أنه لابد للمشتق من زيادة على المشتق منه في معناه لابد من تغيير لفظه حركة ولو اعتبارا بإبدال أو سكون أو زيادة أو حرفا بحذف أو إبدال أو زيادة أو حركة وحرفا معا وقد بلغه الإمام في المحصول تسعة أقسام وكملها البيضاوي خمسة عشر ولا باس أن نذكرها مع أمثلتها الصحيحة لها إسعافا مقدمين أمامها أن ليس المراد بالحركة واحدة بالشخص بل جنسها واحدة كانت أو أكثر وكذا الحرف والمركب منهما وأن حركة الإعراب وهمزة الوصل لا اعتداد بهما لأن الحركة الإعرابية طارئة على الصيغة بعد تمامها متبدلة عليها بحسب العامل وهمزة الوصل تسقط في الدرج فما زيد فيه حركة لا غير نحو علم من العلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت