فهرس الكتاب

الصفحة 288 من 1303

من العكس لما فيه من تقليل المخالفة الظاهرة

( فوجب التفصيل )

بين حق الله وغيره

( وانتظم منع عموم مملوكية منافعه )

للسيد في سائر الأوقات بل قد استثنى وقت تضايق العبادات حتى لو أمره السيد في آخر وقت الصلاة حين تضايق عليه ولو أطاعه لفاتته وجبت عليه الصلاة وعدم صرف منفعته في ذلك الوقت إلى السيد ولا يجوز للسيد استخدامه فيه

( فاندفع الأول )

أي التناقض على تقدير كون منافعه لمالكه وتناول الخطاب له لاختلاف الوقتين فترجح قول الشيخ أبي بكر الرازي والله تعالى أعلم

( مسألة خطاب الله سبحانه العام كيا عبادي يا أيها الناس شمله صلى الله عليه وسلم إرادته كما تناوله لغة عند الأكثر )

مطلقا أعني سواء كان مصدرا بالقول صريحا أو غير صريح كبلغ أو لا وهو متعلق بشمله إرادته

( وقيل لا )

يشمله إرادته

( لأن كونه ) صلى الله عليه وسلم

( مبلغه )

أي الخطاب للأمة

( مانع )

من ذلك وإلا كان مبلغا ومبلغا بخطاب واحد

( ولذا )

المانع من شمول إرادته بالخطاب المذكور

( خرج )

صلى الله عليه وسلم

( من أحكام عامة )

أي لم يدخل فيها

( كسنية الضحى )

فإنها مندوبة للأمة على القول الأشبه وقد ذهب غير واحد من أعيان المتأخرين منهم النووي في الروضة إلى أنها واجبة عليه والأوجه عدمه فإن الخصوصية لا تثبت إلا بدليل صحيح وهو مفقود بل وجاء مما هو أقوى منه ما يعارضه كما هو معروف في موضعه وقد نقل في شرح المهذب عن العلماء أنه صلى الله عليه وسلم كان لا يداوم على صلاة الضحى مخافة أن تفرض على الأمة فيعجزوا عنها وكان يفعلها في بعض الأوقات

( وحل أخذ الصدقة )

فإنها لا تحل له تنزيها له وتشريفا ففي صحيح مسلم

إن هذه الصدقات أوساخ الناس وإنها لا تحل لمحمد ولا لآل محمد

ولا يقدح في الاختصاص تحريمها على آله أيضا لأنه بسببه فالخاصة عائدة إليه بخلاف غيره إذا لم يكن به مانع من حل الأخذ

( والزيادة على أربع )

أي وحل تزوجه بما فوق أربع زوجات بالإجماع وإنما الكلام في الزيادة على التسع فإنه مات عن تسع كما رواه الحافظ ضياء الدين عن أنس في الأحاديث المختارة والأصح الجواز كما قطع به الماوردي وكيف لا وقد قالت عائشة ما مات رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أحل له النساء قال الترمذي حسن صحيح وفي رواية ابن حبان في صحيحه والحاكم في مستدركه وقال صحيح على شرط الشيخين حتى أحل له من النساء ما شاء وزاد ابن أبي حاتم إلا ذات محرم إلى غير ذلك من الخصوصيات

( والجواب المبلغ جبريل عليه السلام للأحكام العامة إلى واحد من العباد مشمولا بها ليسمعهم إياها )

وهو النبي صلى الله عليه وسلم فهو حاك تبليغ جبريل الخطاب الذي هو داخل فيه

( فلا موجب لخروجه وهو مشمول به لغة فما تحقق خروجه منه لزم كونه لدليل خاص فيه فتفصيل الحليمي )

والصيرفي

( بين أن يكون )

الخطاب العام

( متعلق قول كقل يا عبادي فيمنع )

شموله إياه

( وإلا )

أي وإن لم يكن متعلق قول

( فلا )

يمنع

( منتف )

لما ذكرنا وأجاب في البديع بأن جميع الخطابات الواردة مقدرة بنحو قل قال الفاضل الكرماني بعد ذكره بحثا لأنه مأمور

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت