وجوب الفعل الواجب نفسه وهو الحكم بأن يخبر أن الوجوب ثابت أبدا ثم ينسخ حتى يأتي زمان لا وجوب فيه على أنه كما قال
وإن لزم
صريح التأبيد
قيدا له
أي الحكم
فمختلف
في جواز نسخه فمنهم من أجازه أيضا ومنهم من منعه كما سيأتي بيانه ثم كما قال أيضا
ولا يفيد
هذا الترديد منع جواز النسخ مطلقا
لجوازه
أى النسخ
بما تقدم
من الدليل الدال على جوازه ثم وقوعه فالتشكيك فيه سفسطة
وتسليم كون الحكم المقيد
بالتأبيد
صريحا لا يجوز نسخه لا يفيدهم
أي مانعي جواز النسخ مطلقا النفي الكلي
لجواز النسخ
الذي هو مطلوبهم مع أن الحكم المقيد بالتأبيد أقل من القليل قالوا
أي مانعو جوازه سمعا وعقلا لما ذكرنا
أيضا آنفا
لو رفع
تعلق الحكم
فأما
أن يكون رفعه
قبل وجوده
أي الفعل
فلا ارتفاع
له لأن ارتفاعه يقتضي سابقة وجوده لأن العدم الأصلي لا يكون ارتفاعا والفرض أنه لم يوجد
أو
يكون رفعه
بعده
أي الفعل
أو
يكون رفعه
معه
أي الفعل
فيستحيل رفعه أيضا لاستحالة رفع ما وجد وانقضى لأن ارتفاع المعدوم محال ولاستحالة رفع الشيء حال وجوده للزوم اجتماع النفي والإثبات فيوجد حين لا يوجد وإنه مستحيل
ولأنه تعالى إما عالم باستمراره أي بدوام الحكم المنسوخ
أبدا فظاهر أنه لا نسخ وإلا يلزم وقوع خلاف علم الله وهو محال لأنه جهل والبارىء تعالى منزه عنه
أو لا
يعلم استمراره أبدا
فهو
أي الحكم المنسوخ
في علمه مؤقت فينتهي
الحكم
عنده
أي ذلك الوقت
والقول الذي ينفيه
أي ذلك الحكم بعد ذلك الوقت
ليس رفعا
لحكم ثابت فلا يكون نسخا
والجواب عن الأول
وهو
أنه لو رفع فأما قبل وجوده الخ
ترديد في الفعل
وليس محل النزاع
لا
في
الحكم وهو محل النزاع إذا النسخ ارتفاع الحكم لا الفعل ولا يلزم من بطلان ارتفاع الفعل ارتفاع الحكم
ولو أجري
الترديد
فيه
أي في الحكم
قلنا المراد
بالنسخ
انقطاع تعلقه
أي الحكم وانقطاع استمراره ومعناه إن وجد التعلق بالفعل الذي في الزمان الأول لم يوجد التعلق بالفعل الذي في الزمان الثاني فارتفع وانقطع الاستمرار الذي كان يتحقق لولا الناسخ
كما قدمناه في التعريف
وإن كان الحكم أزليا لا يرتفع لا أن الفعل ارتفع
ونختار علمه
أي أنه تعالى على استمرار الحكم المنسوخ
مؤقتا
أي إلى الوقت الذي علم أنه ينسخه فيه ويتضمن
علمه به مؤقتا
علمه بالوقت الذي ينسخه فيه
وعلمه بارتفاعه بنسخه فيه لا يمنع النسخ بل يثبته ويحققه
فكيف ينافيه
للحكم المتعلق بالفعل
بعد التمكن
من الفعل بعد علمه بتكليفه به
بمضي ما يسع
الفعل
من الوقت المعين له أي للفعل
شرعا إلا ما عن الكرخي
من أنه لا يجوز إلا بعد حقيقة الفعل سواء مضى من الوقت ما يسع الفعل أو لا
واختلف فيه
أي في النسخ
قبله
أي التمكن من الفعل
بكونه
أي النسخ
قبل
دخول
الوقت المعين للفعل
أو بعده
أي بعد دخول الوقت المعين له
قبل مضي
ما يسع
الفعل