فهرس الكتاب

الصفحة 895 من 1303

وجوب الفعل الواجب نفسه وهو الحكم بأن يخبر أن الوجوب ثابت أبدا ثم ينسخ حتى يأتي زمان لا وجوب فيه على أنه كما قال

وإن لزم

صريح التأبيد

قيدا له

أي الحكم

فمختلف

في جواز نسخه فمنهم من أجازه أيضا ومنهم من منعه كما سيأتي بيانه ثم كما قال أيضا

ولا يفيد

هذا الترديد منع جواز النسخ مطلقا

لجوازه

أى النسخ

بما تقدم

من الدليل الدال على جوازه ثم وقوعه فالتشكيك فيه سفسطة

وتسليم كون الحكم المقيد

بالتأبيد

صريحا لا يجوز نسخه لا يفيدهم

أي مانعي جواز النسخ مطلقا النفي الكلي

لجواز النسخ

الذي هو مطلوبهم مع أن الحكم المقيد بالتأبيد أقل من القليل قالوا

أي مانعو جوازه سمعا وعقلا لما ذكرنا

أيضا آنفا

لو رفع

تعلق الحكم

فأما

أن يكون رفعه

قبل وجوده

أي الفعل

فلا ارتفاع

له لأن ارتفاعه يقتضي سابقة وجوده لأن العدم الأصلي لا يكون ارتفاعا والفرض أنه لم يوجد

أو

يكون رفعه

بعده

أي الفعل

أو

يكون رفعه

معه

أي الفعل

فيستحيل رفعه أيضا لاستحالة رفع ما وجد وانقضى لأن ارتفاع المعدوم محال ولاستحالة رفع الشيء حال وجوده للزوم اجتماع النفي والإثبات فيوجد حين لا يوجد وإنه مستحيل

ولأنه تعالى إما عالم باستمراره أي بدوام الحكم المنسوخ

أبدا فظاهر أنه لا نسخ وإلا يلزم وقوع خلاف علم الله وهو محال لأنه جهل والبارىء تعالى منزه عنه

أو لا

يعلم استمراره أبدا

فهو

أي الحكم المنسوخ

في علمه مؤقت فينتهي

الحكم

عنده

أي ذلك الوقت

والقول الذي ينفيه

أي ذلك الحكم بعد ذلك الوقت

ليس رفعا

لحكم ثابت فلا يكون نسخا

والجواب عن الأول

وهو

أنه لو رفع فأما قبل وجوده الخ

ترديد في الفعل

وليس محل النزاع

لا

في

الحكم وهو محل النزاع إذا النسخ ارتفاع الحكم لا الفعل ولا يلزم من بطلان ارتفاع الفعل ارتفاع الحكم

ولو أجري

الترديد

فيه

أي في الحكم

قلنا المراد

بالنسخ

انقطاع تعلقه

أي الحكم وانقطاع استمراره ومعناه إن وجد التعلق بالفعل الذي في الزمان الأول لم يوجد التعلق بالفعل الذي في الزمان الثاني فارتفع وانقطع الاستمرار الذي كان يتحقق لولا الناسخ

كما قدمناه في التعريف

وإن كان الحكم أزليا لا يرتفع لا أن الفعل ارتفع

ونختار علمه

أي أنه تعالى على استمرار الحكم المنسوخ

مؤقتا

أي إلى الوقت الذي علم أنه ينسخه فيه ويتضمن

علمه به مؤقتا

علمه بالوقت الذي ينسخه فيه

وعلمه بارتفاعه بنسخه فيه لا يمنع النسخ بل يثبته ويحققه

فكيف ينافيه

للحكم المتعلق بالفعل

بعد التمكن

من الفعل بعد علمه بتكليفه به

بمضي ما يسع

الفعل

من الوقت المعين له أي للفعل

شرعا إلا ما عن الكرخي

من أنه لا يجوز إلا بعد حقيقة الفعل سواء مضى من الوقت ما يسع الفعل أو لا

واختلف فيه

أي في النسخ

قبله

أي التمكن من الفعل

بكونه

أي النسخ

قبل

دخول

الوقت المعين للفعل

أو بعده

أي بعد دخول الوقت المعين له

قبل مضي

ما يسع

الفعل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت