فهرس الكتاب

الصفحة 894 من 1303

الأسرار وزاد ثم قال في موضع آخر يستخدم خمس سنين ثم يعتق في تلك السنة وهذا اضطراب في التوراة بالنسبة إلى خصوص هذا الفرع أيضا وهو مما يدل على تبديلهم وتحريفهم كما صرح القرآن به

هذا وقد عرفت أن مانعي جوازه سمعا فريقان من لا يمنعه عقلا ومن يمنعه عقلا أيضا فقد اجتمعا في الوجه السمعي المذكور وانفرد مانعوه سمعا وعقلا بوجوه عقلية منها ما تقدم ومنها ما أشار إليه بقوله

قالوا

أي مانعو جوازه سمعا وعقلا وإنما لم يفصح بهم هكذا لإرشاد المقول إليهم فإنه وجه عقلي وهو الحكم

الأول إما مقيد بفاية

أي بوقت محدود معين

فالمستقبل

أي فالحكم الذي بخلاف الأول المذكور

بعده

أي بعد الحكم الأول كمن يقول صم إلى الغد ثم يقول في الغد لا تصم

ليس نسخا

للأول

إذ ليس رفعا

للأول قطعا بل الحكم الأول انتهى بنفسه بانتهاء وقته المعين

أو

مقيد

بتأبيد فلا رفع

أيضا فيه

للتناقض على تقدير الرفع لأنه يلزم منه الإخبار بتأبيد الحكم وبنفي تأبيده والتناقض عليه تعالى باطل لأنه أمارة العجز عن إيراد ما لا تناقض فيه ومستلزم للكذب وهو محال أيضا في كلام العالم القادر الصادق فلا نسخ

ولتأديته أي جواز نسخه أيضا

إلى تعذر الإخبار

به أي بالتأبيد بوجه من الوجوه إذ ما من عبارة تذكر له إلا ويقبل النسخ واللازم باطل بالاتفاق لأنه مقدور له غير متعذر عليه بلا نزاع وكيف لا ونحن نعلم بالضرورة أن ذلك كسائر المعاني الذهنية يمكن التعبير عنه والإخبار به

و

إلى

نفي الوثوق

بتأبيد حكم ما أيضا

فلا يجزم به

أي بالتأبيد في أحكام نطق دين الإسلام بتأبيدها أعني في نحو الصلاة

أي فرضيتها وفرضية الصوم إلى غير ذلك بل

وشريعتكم

أي ولا نجزم بتأبيدها أيضا بل نجوز نسخها إذا لا مانع منه غير النص الصريح عندكم بتأبيدها وحيث لم يكن التأبيد مانعا من قبول النسخ جاز نسخها لكن جواز نسخها باطل عندكم

الجواب إن عنى بالتأبيد إطلاقه

أي الحكم عن التوقيت والتأبيد

فلا يمتنع

جواز نسخه

إذ لا دلالة لفظية عليه

أي امتناع جواز نسخه فإن التوقيت والتأبيد والبقاء والاستمرار غير داخل في المطلق وبقاء التعلق والوجوب وعدم بقائهما غير مستفاد من الصيغة

بل إنه أي النسخ

مشروع

فيما هذا شأنه

أو

عنى بالتأبيد

صريحه

أي التأبيد

فكذلك

أي لا امتناع لنسخه

إن جعل

التأبيد

قيدا للفعل الواجب

إذ لا تناقض بين دوام الفعل وعدم دوام الحكم المتعلق به كصم رمضان أبدا فإن التأبيد قيد للصوم الذي هو الفعل الوجب لا لإيجابه على المكلف لأن الفعل إنما يعمل بمادته لا بهيئته ودلالة الأمر على الوجوب بالهيئة لا بالمادة فيكون الرمضانات كلها متعلق الوجوب من غير تقييد للوجوب بالاستمرار إلى الأبد فلم يكن رفع الوجوب وهو عدم استمراره مناقضا للوجوب في الجملة كما في صم رمضان فإن جميع الرمضانات داخلة في هذا الخطاب وإذا مات انقطع الوجوب قطعا ولم يكن نفيا لتعلق الوجوب بشيء من الرمضانات وتناول الخطاب له لا إن جعل قيدا في وجوبه أي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت