فهرس الكتاب

الصفحة 146 من 1303

اللفظ في غير محل النطق

( فالدلالة حينئذ )

أي حين كانا من أقسام المدلول

( دلالة المنطوق ودلالة المفهوم لأنفسهما )

أي المنطوق والمفهوم

( والمنطوق )

قسمان

( صريح دلالته )

أي اللفظ على المعنى دلالة ناشئة

( عن الوضع )

أي وضع اللفظ له

( ولو تضمنا )

أي ولو كانت بطريق التضمن

( وغيره )

أي وغير صريح دلالة اللفظ

( على ما يلزم )

ما وضع له

( وينقسم )

غير الصريح

( إلى مقصود )

للمتكلم

( من اللفظ فينحصر )

في قسمين بالاستقراء

( في الاقتضاء كما ذكرنا آنفا )

أي الساعة

( والإيماء قرانه )

أي اللفظ

( بما لو لم يكن هو )

أي اللفظ بمعنى مضمونه

( علة له )

أي للمقرون به وهو الحكم المعبر عنه بما

( كان )

ذلك القران

( بعيدا )

من المتكلم وخصوصا الشارع وحاصله اقتران الوصف بحكم لو لم يكن لوصف علة للحكم لكان قرانه به بعيدا فيحمل على التعليل دفعا للاستبعاد

( ويسمى تنبيها كقران )

قول النبي صلى الله عليه وسلم

( أعتق بواقعت )

والمعروف وقعت في قول سائله هلكت وقعت على أهلي في رمضان كما هو هكذا في صحيح البخاري فإن الوقاع لو لم يكن علة لوجوب الإعتاق لكان ترتيب ذكره عليه بعيدا ووجه تسمية هذا القسم بكل من هذين ظاهر ثم فيه تفصيل وأبحاث تأتي إن شاء الله تعالى في القياس

( وغير مقصود )

للمتكلم من اللفظ وهو ما يحصل بالتبعية لما يدل عليه اللفظ

( وهو الإشارة ويقال دلالة الإشارة وكذا ما قبله )

وهو الإيماء يقال له دلالة الإيماء

( كدلالة مجموع

قوله تعالى { وحمله وفصاله ثلاثون شهرا } وقوله تعالى { وفصاله في عامين }

( أن أقل )

مدة

( الحمل ستة أشهر وآية ليلة الصيام )

أي وكدلالة مجموع قوله تعالى { أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم } الآية

( على جواز الإصباح جنبا وليس شيء منهما )

أي من كون أقل مدة الحمل ستة أشهر وجواز الإصباح جنبا

( مقصودا باللفظ بل لزم )

كل منهما

( منه )

أي من مجموع الآيتين في كل من المثالين أما في المثال الأول فلأن الآية الأولى لبيان المدة التي هي مظنة تعب الوالدة بالولد وهي مدتا أكثر الحمل وأكثر الرضاع تنبيها له على حقها عليه فإن الفصال وإن كان الفطام فقد عبر به هنا عن الرضاع التام المنتهي به كما يعبر بالأمد عن المدة والآية الثانية لبيان أن فطامه في انقضاء عامين ثم لزم من مجموعهما كون أقل مدة الحمل ستة أشهر لأنه إذ ثبت كون مدة الرضاع حولين من ثلاثون شهرا بقي ستة أشهر فتكون هي مدة الحمل ضرورة

قال العبد الضعيف غفر الله تعالى له ولكن هذا إنما يتم إذا كان ثلاثون شهرا توقيتا لهما معا على سبيل التبعيض بينهما وعليه ما قيل في الآية دليل على أن أكثر مدة الرضاع سنتان كما هو قول أبي يوسف ومحمد والأئمة الثلاثة لأن ثلاثون شهرا مدة لهما معا والإجماع على أن أقل مدة الحمل ستة أشهر فيبقى ما عداها مدة الرضاع وأما إذا قيل إنها توقيت لكل على حدة كما في لفلان علي ألف درهم وقفيز بر إلى سنة وصدقه المقر له فإن السنة تكون أجلا لكل إلا أنه وجد المنقص في مدة الحمل لا غير وهو قول عائشة رضي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت