فهرس الكتاب

الصفحة 145 من 1303

أو عضها حنث

( وعلى مسكوت يتوقف صدقه عليه كرفع الخطأ أو صحته على ما سنذكر اقتضاء )

أي وإن دل اللفظ على شيء مسكوت عنه يتوقف صدق الكلام على ذلك المسكوت كالحديث المتداول للفقهاء

رفع عن أمتي الخطأ والنسيان

فإن صدقه يتوقف على مقدر هو حكم أي رفع عنهم حكم الخطأ والنسيان في الآخرة لأن نفس الخطأ والنسيان لم يرفعا عنهم لوقوعهما منهم بخلاف حكمهما الأخروي ولا يضر عدم العثور بروايته بهذا اللفظ فإنه روي بمعناه أخرج أبو القاسم التميمي في فوائده عن الحسين بن أحمد عن محمد بن مصفي أنبأنا الوليد بن مسلم أنبأنا الأوزاعي عن عطاء عن أبن عباس مرفوعا

رفع الله عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه

قال شيخنا الحافظ ورجاله ثقات لكن فيه تسوية الوليد فقد رواه بشر بن بكر عن الأوزاعي فأدخل بين عطاء وابن عباس عبيد بن عمير اه قلت ولا ضير وإن قال الذهبي في الميزان عبيد بن عمير عن ابن عباس لا يعرف تفرد عنه ابن أبي ذئب اه وعلم عليه لأبي داود فقد قال في ترجمة الوليد بعد أن علم عليه للستة قلت إذا قال الوليد عن ابن جريج أو عن الأوزاعي فليس بمعتمد لأنه يدلس عن كذابين فإذا قال حدثنا فهو حجة اه فإنه هنا قال حدثنا ثم على هذا لم يتم دعوى تفرد ابن أبي ذئب عن عبيد بن عمير أيضا فتنبه له أو يتوقف صحة الكلام شرعا عليه كما في قول قائل لغيره أعتق عبدك عني بألف كما سيأتي تقريره في مسألة للمقتضي وأحكامه فتلك الدلالة اقتضاء وسميت به لطلب الكلام لها صدقا أو تصحيحا والاقتضاء الطلب

( والشافعية قسموها )

أي الدلالة الوضعية

( إلى منطوق دلالة اللفظ في محل النطق على حكم لمذكور )

سواء ذكر الحكم كفي الغنم السائمة زكاة فإن هذا يدل بمنطوقه على حكم مذكور وهو وجوب الزكاة لمذكور وهو الغنم أو لا كما أشار إليه بقوله

( وإن )

كان الحكم

( غير مذكور كفي السائمة مع قرينة الحكم )

الدالة عليه كأن يقول سائل أفي الغنم المعلوفة الزكاة أم في السائمة فيقول المجيب في السائمة فإن سؤاله قرينة على أن الحكم الذي لم يذكر في الجواب هو الحكم المسؤول عنه في السؤال وهو وجوب الزكاة

( ومفهوم دلالته )

أي اللفظ

( لا فيه )

أي لا في محل النطق

( على حكم مذكور )

أي على اثبوته

( لمسكوت أو نفيه عنه )

أي أو على نفي 1 حكم مذكور عن مسكوت ثم المنطوق وإن كان مفهوما من اللفظ غير أنه لما كان مفهوما من دلالة اللفظ نطقا خص باسم المنطوق وبقي ما عداه معرفا باللفظ المشترك تمييزا بينهما ثم كونهما من أقسام الدلالة هو الذي مشى عليه القاضي عضد الدين

( وقد يظهر أنهما قسمان للمدلول )

أي يظهر من كلام القوم أن المنطوق والمفهوم وصفا المدلول لا دلالة اللفظ قال المصنف وقد هنا للتكثير اه فإنها تستعمل لذلك كما قاله سيبويه في جماعة وإنما الشأن في أنه حقيقي لها أو مجازي لا تحمل عليه إلا بقرينة وهي على هذا التقدير هنا عباراتهم المفيدة كونهما من أقسام المدلول كقول الآمدي المنطوق ما فهم من اللفظ نطقا في محل النطق والمفهوم ما فهم من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت