فهرس الكتاب

الصفحة 608 من 1303

منهما نقيض الاخر ولم يترجح احدهما على الاخر في نظره فيتخير بين الحكمين على سبيل البدل لا على سبيل الجمع فيقول الحكم فيه اما هذا او ذاك والفرق بينه وبين الرابع ان الاستواء هنا في نظر المجتهد وهناك في حكم الشارع والى هذا اشار الغزالي بقوله ليس هذا الوجه من الاباحة بشيء لان المباح ما دل دليل على اباحته لا دليلان متقابلان ثانيهما المشكوك فيه باعتبار عدم الامتناع الشرعي في نظر المجتهد وهو ما دل فيه دليل على حكم شرعي وامتنع عدمه ولم يظهر في نظر المجتهد امتناع عدمه فلم يجزم به فعدم امتناع نقيضه مشكوك فيه ثالثها المشكوك فيه باعتبار استواء الامرين فيه عقلا في نفس المجتهد رابعها المشكوك فيه باعتبار عدم الامتناع في نظر المجتهد على قياس ما ذكر في الشرعي اه مختصرا وكأن المصنف لم يذكر هذا لاندراجه فيما لا يمتنع شرعا وما لا يمتنع عقلا كما يظهر بالتأمل الصادق وقوله

( كما يقال المشكوك على الموهوم )

صحيح في حد ذاته لكن المناسبة في تشبيه ما تقدمه به غير ظاهرة نعم اشار القاضي عضد الدين الى ما حاصله ان المشكوك فيه كما يقال على ما يستوي طرفاه عقلا او شرعا في نفس المجتهد وعلى ما لا يمتنع شرعا او عقلا في نفس المجتهد فهذه اربعة معان كذلك يقال الجائز عليها وهذا التشبيه ظاهر الوجه والله سبحانه اعلم

( مسألة نفي الكعبي المباح خلافا للجمهور لانه )

أي المباح

( ترك حرام )

فان السكوت ترك للقذف والسكون ترك للقتل

( وتركه )

أي الحرام

( واجب ولو )

كان تركه واجبا

( مخيرا )

لامكان ترك الحرام بغير الواجب كالمندوب والمكروه تنزيها فيكون الواجب احدها فاذا اختار المكلف فعل المباح كان واجبا

( فاندفع )

بقوله ولو مخيرا

( منع تعين المباح للترك )

للحرام

( لجوازه )

أي ترك الحرام

( بواجب )

لكنه قيل لا يجوز كونه واجبا مخيرا لان الواجب المخير واحد مبهم من امور معينة وليس كذلك هنا فاجيب بأن المراد تعينها بالنوع كما في خصال الكفارة وما به يحصل ترك الحرام متعين بالنوع لانه اما واجب او مندوب او مكروه او مباح ودفع بأن تركه انما يحصل بالافعال وتعينها النوعي انما يحصل بتعين حقائقها وتميز كل منها عما عداه بما يخصه كالصوم والاعتاق مثلا لا بالاعراض العامة ككونها واجبة او مندوبة واجيب بان الشرع عين كل نوع من الفعل يتعلق به حكم والفقهاء دونوا تلك الانواع والتعبير عنها بالأعراض العامة للاغناء عن التفصيل المعلوم لا للجهل بها على التفصيل

( ويورد )

على الكعبي انه

( ليس تركه )

أي الحرام

( عين فعل المباح )

غايته انه لا يحصل الا به

( واجاب )

الكعبي

( بان )

هذا لا يضر فان

( ما لا يتم الواجب الا به فهو واجب )

وبه يتم دليلنا فيقال ترك الحرام الذي هو واجب مقدمة للواجب ومقدمة الواجب واجب

( واورد )

على هذا الدليل

( انه مصادمة الاجماع على انقسام الفعل اليه )

أي المباح

( وباقيها )

أي اقسامه من الواجب والحرام والمكروه والمندوب فلا يسمع

( فاجاب )

الكعبي

( بوجوب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت