فهرس الكتاب

الصفحة 354 من 1303

طهر

( مع قوله في شاة ميمونة دباغها طهورها )

فلا يخص الطهورية جلد شاة ميمونة إذا دبغت من بين سائر الأهب إلا أن هذا اللفظ لم أقف عليه في شاة ميمونة بل في الميتة مطلقا كما أخرجه أحمد وأقرب لفظ وقفت عليه في شاة ميمونة إلى هذا اللفظ ما أخرج الطحاوي والبزار والبيهقي عن ابن عباس قال ماتت شاة لميمونة فقال النبي صلى الله عليه وسلم

هلا استمتعتم بإهابها فإن دباغ الأديم طهورها

فلا جرم أن قال المصنف

( ومنه )

أي إفراد فرد من العام بحكمه

( أو شبه )

ما في الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم

( وجعلت لي الأرض مسجدا وطهورا مع )

ما في رواية لمسلم وجعلت لنا الأرض كلها مسجدا

( وتربتها )

لنا طهورا إذا لم نجد الماء والأولى مع وترابها لنا طهورا كما رواه الدارقطني في سننه وأبو عوانة في صحيحه لجواز أن يكون المراد بالتربة ما فيها من تراب أو غيره مما يقاربه ولعله إنما قال أو شبهه لجواز أن يقال التراب جزء من الأرض لا جزء لها كجلد شاة ميمونة بالنسبة إلى أيما إهاب وإنما بينهما شبه من حيث إن كلا بعض من المسمى وقد ذكر له حكم المسمى ثم كما أن إفراد بعض ذاك بحكمه لا يخصصه فكذا إفراد بعض هذا بحكمه لا يخصصه وقيل يخصصه

( لنا لا تعارض )

بين البعض والكل في حكم حكم به على كل منهما

( فوجب اعتبارهما فلا يخص الطهورية التراب من أجزاء الأرض قالوا المفهوم مخصص )

للعام كما تقدم ومفهوم فرد من العام بحكمه نفي الحكم عن سائر أفراده إذ لا فائدة لذكره إلا ذلك فيكون مفهوم دباغ جلد شاة ميمونة طهورها دالا على نفي طهورية ما سواه من سائر الحيوانات إذا دبغ

( قلنا )

كون المفهوم معتبرا

( ممنوع عند الحنفية ولو سلم )

اعتباره

( فهذا )

أي مفهوم فرد من العام بحكمه

( مفهوم لقب مردود )

عند الجمهور كما تقدم وفائدة ذكر ذلك الفرد نفي احتمال تخصيصه من العام لكن هذا إذا لم يكن له مفهوم مخالفة إلا اللقب أما إذا كان له مفهوم مخالفة غير مفهوم اللقب يقتضي نفي الحكم عن غيره من أفراد العام كمفهوم الصفة مثلا يكون مخصصا عند القائلين به أو أكثرهم كما تقدم ولعله إنما لم يذكره اعتمادا على ما سبق بيانه نعم يتم هذا على القائل بمفهوم اللقب ولعل القائل بتخصيصه هو القائل به

( مسألة رجوع الضمير )

الواقع بعد العام

( إلى البعض )

من أفراده

( ليس تخصيصا )

للعام

( مثل والمطلقات مع وبعولتهن )

أحق بردهن فإن المطلقات عام في البائنات والرجعيات وضمير بعولتهن إنما يصح عوده إلى الرجعيات فقط لأن الرد إنما يمكن فيهن

( فلا يخص التربص الرجعيات )

بل يتعلق بهن وبالبائنات وهذا عزاه السبكي إلى أكثر الشافعية واختاره الآمدي وابن الحاجب والبيضاوي

( وأبو الحسين وإمام الحرمين )

على ما ذكر ابن الحاجب قالا

( تخصيص )

له قال السبكي وعليه أكثر الحنفية وعزاه الآمدي إلى بعض الشافعية وبعض المعتزلة كعبد الجبار والقرافي إلى الشافعي قال المصنف

( وهو الأوجه وقيل بالوقف )

وهذا عزاه الآمدي وغيره إلى إمام الحرمين وغيره واختاره صاحب المحصول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت