ذهبوا الى كونها
( الابتداء الغاية ورجع معانيها الية )
أي الى ابتداء الغاية وفي التلويح والمراد بالغاية في قولهم من لابتداء الغاية والى الانتهاء الغاية هو المسافة اطلاقا لاسم الجزء على الكل اذ الغاية من النهاية وليس لها ابتداء وانتهاء وستعلم ما للمصنف في هذا في الى
( فالمعنى في أكلت من الرغيف ابتداء أكلي )
الرغيف وفي اخذت من الدراهم ابتداء اخذي الدراهم
( وهو )
أي هذا المعنى
( مع تعسفه )
لمخالفته الظاهر من غير موجب
( لا يصح لان ابتداء أكلي واخذي لا يفهم من التركيب ولا مقصور الافادة بل تعلقه )
أي الفعل كالاكل والاخذ فيهما
( ببعض مدخولها )
الذي هوالرغيف والدراهم
( وكيف )
يصح هذا
( وابتداؤه )
أي مطلقا قد يكذب لكونه قد فعله متعلقا بغير المذكور قبل المذكور وتخصيصه أي الفعل
( بذلك الجزئي ) الخاص كالرغيف والدراهم
( غير مفيد واستقراء مواقعها يفيد ان متعلقها ان تعلق بمسافة قطعا لها )
أي للمسافة
( كسرت ومشيت اولا )
قطعا لها
( كبعت )
من هذا الحائط الى هذا الحائط
( واجرت )
الدار من شهر كذا الى شهر كذا
( فلابتداء الغاية أي ذي الغاية وهو )
أي ذو الغاية
( ذلك الفعل او متعلقه )
أي ذلك الفعل وهو المكان او الزمان
( المبين منتهاه وان افاد )
متعلقها ( تناولا كأخذت واكلت واعطيت فلايصاله )
أي المتعلق
( الى بعض مدخولها فعلمت تبادر كل من المعنيين )
ابتداء الغاية والتبعيض
( في محله أي مع خصوص ذلك الفعل فلم يبق الا اظهار مشترك )
معنوي
( يكون )
لفظ من موضوعا
( له او )
الاشتراك
( اللفظي )
بينهما
( اما )
ان من
( حقيقة في احدهما مجاز في الاخر بعد استوائهما )
أي المعنيين
( في المدلولية والتبادر في محليهما فتحكم وانتفى جعلها )
أي حقيقتها
( الابتداء ورد التبعيض اليه )
أي الى ابتداء الغاية
( فمشترك )
أي فاذا من مشترك
( لفظي )
بين معانيها والمعين لكل الاستعمال في المتعلق الخاص
( ويرد البيان )
أي كونها للبيان وعلامته صلاحية وضع الذي موضعها وجعل مدخولها مع ضمير مرفوع قبله صلتها كقوله تعالى { فاجتنبوا الرجس من الأوثان } اذ يصح الرجس الذي هو الاوثان
( الى التبعيض بأنه )
أي التبعيض
( أعم من كونه )
أي التبعيض
( تبعيض مدخولها من حيث هو متعلق العفل او كون مدخولها )
في نفسه من حيث هو
( بعضا بالنسبة الى متعلق الفعل فالاوثان بعض الرجس )
( مسالة الى للغاية أي دالة على ان ما بعدها منتهى حكم ما قبلها وقولهم لانتهاء الغاية تساهل وكذا )
هو تساهل
( بارادة المبدأ اذ يطلق )
الغاية
( بالاشتراك عرفا بين ما ذكرنا )
من كون ما بعدها منتهي حكم ما قبلها
( ونهاية الشيء من طرفية )
اوله واخره
( ومنه لا تدخل الغايتان )
في على من درهم الى عشرة حتى يلزمه ثمانية كما هو قول زفر وانما كان القول المذكور تساهلا
( لان الدلالة بها )
أي بالى
( على انتهاء حكمه )
أي حكم ما قبلها
( لا )
على
( انتهائه )
أي المغيا نفسه ومن ثمة جاز أكلت السمكة الى نصفها
( وفي دخوله )
أي ما بعدها في حكم ما قبلها اربعة مذاهب يدخل مطلقا لا يدخل مطلقا يدخل ان كان من جنس ما قبلها ولا