فهرس الكتاب

الصفحة 605 من 1303

اثباتها للاحكام وثبوت الأحكام بها فوظيفته هنا بيان امتناع تعلق الامر والنهي بفعل واحد من جهة واحدة كالخروج لانه تكليف محال كما بيناه والله سبحانه اعلم

( مسالة اختلف في لفظ المأمور به في المندوب )

أي في ان تسميته به حقيقة او مجاز

( قيل )

أي قال القاضي عضد الدين

( عن المحققين حقيقة والحنفية وجمع من الشافعية مجاز ويجب كون مراد المثبت )

للحقيقة

( ان الصيغة )

أي صيغة الامر

( في الندب يطلق عليها لفظ امر حقيقة بناء على عرف النحاة في ان الامر )

اسم

( للصيغة المقابلة لصيغة الماضي واخيه )

أي وصيغة المضارع حال كون الصيغة المذكورة

( مستعملة في الايجاب او غيره )

كالندب والاباحة

( فمتعلقه )

أي الامر اسما للصيغة المذكورة

( المندوب مامور به حقيقة والنافي )

للحقيقة مستمر

( على ما ثبت ان الامر خاص في الوجوب والمراد به الصيغة وهو )

أي نفي الحقيقة

( اوجه لابتنائه )

أي النفي ( على البثابت لغة ) من أن الأمر خاص بالوجوب ( وابتناء الأول ) أي الإثبات حقيقة

( على الاصطلاح )

للنحويين في ان الصيغة لما هو اعم من الوجوب

( واستدلال المثبت باجماع اهل اللغة على انقسام الامر الى امر ايجاب وامر ندب انما يصح على ارادة اهل الاصطلاح من النحاة )

بأهل اللغة مجازا وحينئذ لا حاجة الى ذلك فان احدا لا يخالف فيه حتى يستدل عليه بذلك

( لان ما ثبت من ان الامر خاص في الوجوب حكم اللغة كاستدلالهم )

أي وإرادة اهل الاصطلاح في هذا الاستدلال للمثبتين كارادة الاصطلاح في استدلالهم ايضا

( بان فعله )

أي المندوب

( طاعة وهي )

أي الطاعة

( فعل المأمور به أي ما يطلق عليه لفظ المأمور في الاصطلاح )

النحوي

( والا )

أي وان لم يكن مرادهم ذلك

( فعين النزاع )

اذ ليس النزاع الا في ان اطلاق المأمور على المندوب في اللغة حقيقة او مجاز

( مع انه )

أي هذا الاستدلال انما يتمشى

( على تقدير اصطلاح في الطاعة )

وهو ان الطاعة فعل المأمور به بالاصطلاح النحوي

( وهو )

أي وهذا الاصطلاح فيها

( منتف للقطع بعدم تسمية فعل المهدد عليه طاعة لاحد )

أي لا يقال للفعل الذي تعلق به افعل تهديدا انه مأمور به ولا انه امر بذلك الفعل قطعا مع صدق الامر اصطلاحا نحويا على صيغته بل الطاعة فعل المأمور به أو المندوب

( والا )

أي وان لم يرد المثبتون في الاصطلاح النحوي بل ارادوا في اللغة

( فانما يصح على ان الصيغة )

التي هي مسمى لفظ امر

( حقيقة في الندب مشتركا )

بينه وبين الايجاب

( او خاصا )

للندب

( وهم )

أي المثبتون

( ينفونه )

أي انها حقيقة مشتركه بينهما او خاصة في الندب ويجعلونها حقيقة في الوجوب خاصة فلا يكون المندوب مأمورا به حقيقة وان كان مطلوبا وحينئذ

( فاستدلا النافي بانه )

أي المندوب

( لو كان مأمورا أي حقيقة لكان تركه معصية )

لما ثبت من ان تارك المأمور به عاص اذ كان الامر خاصا بصيغة الايجاب

( ولما صح )

قوله صلى الله عليه وسلم لولا ان اشق على امتي لامرتهم بالسواك عند كل وضوءكما في صحيح ابن خزيمة وغيره او عند كل صلاة كما في الصحيحين لان النبي صلى الله عليه وسلم ندبهم الى السواك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت