في الصحيحن وغيرهما نعم هذا فرع انعقاد نذر صوم يوم العيد وهو عند الحنفية منعقد فيستويان في الحكم عندهم غير منعقد عند الشافعية فلا يستويان فيه من هذا الوجه عندهم قالوا
( ولان منشأ المصلحة والمفسدة )
في الصلاة في المغصوبة
( متعدد بخلاف صوم العيد )
كما تقدم انفا توجيهه قال المصنف
( وقد يمنع )
هذا
( بل الشغل منشؤهما )
أي المصلحة والمفسدة وهو متحد فيهما كما حققناه فلا يفترقان في الحكم
( هذا فاما الخروج )
من الارض المغصوبة
( بعد توسطها ففقهي )
أي فالبحث عن حكمه بحث فرعي
( لا اصلي وهو )
أي الحكم الفرعي له
( وجوبه )
أي الخروج منها بما هو شرطه من السرعة وسلوك أقرب الطرق واقلها ضررا على قصد التوبة وهو قصد نفي المعصية عن نفسه والخروج عن ملك الغير بقدر الامكان للاجماع على ذلك وليس ذلك ببدعي لان ارتكاب ادنى الضررين يصير واجبا نظرا الى دفع اعلاهما
( فقط )
أي لا وحرمته كما هو ظاهر قول ابي هاشم انه مأمور به لانه انفصال عن المكث ومنهي عنه لانه متصرف في ملك الغير وقول امام الحرمين المعصية مستمرة وان كان في حركاته في صوب الخروج ممتثلا للامر وانما حكمنا باستمرارها مع انها انما تكون بارتكاب المنهي والامكان معتبر في المنهي ولا امكان هنا اذ ليس في وسعه الخلاص لان نسبته الى ما تورط فيه اخرا بسبب معصيته وليس هو عندنا منهيا عن الكون في هذه الارض مع بذله المجهود في الخروج منها ولكنه مرتبك أي مشتبك في المعصية مع انقطاع نهي التكليف عنه
( واستبعد استصحاب المعصية للامام )
أي استبعده ابن الحاجب وصاحب البديع وغيرهما
( اذ لا نهي عنه )
أي الخروج توبة
( وثبوتها )
أي المعصية
( بلا نهي )
أي فعل منهي عنه او ترك مأمور به
( كقوله )
أي امام الحرمين
( ممنوع )
قال المحقق التفتازاني وانما حكموا بالاستبعاد دون الاستحالة لان الأمام لا يسلم ان دوام المعصية لا يكون الا بفعل منهي عنه او ترك مأمور بل ذلك في ابتدائها خاصة وقال الابهري واذا عصى المكلف بفعل شخص اخر هو مسبب عن فعله على ما قال صلى الله عليه وسلم من سن سنة سيئة فعليه وزرها ووزر من عمل بها لم يستبعد معصيته لفعل له غير مكلف به هو مسبب عن فعله الاختياري واشار الى وجه قول ابي هاشم ورده بقوله
( وادعاء جهتي التفريع والغصب )
في الخروج
( فيتعلقان )
أي الامر والنهي
( به )
أي بالخروج كما سلف بيانه
( يلزمه عدم امكان الامتثال )
للامر والنهي فيه لان جهة التفريع لا تنفك عن جهة الغصب وحينئذ
( فتكليف بالمحال )
التكليف بهما اذ طلب الخروج طلب لشغل الحيز فلو كان شغل الحيز منهيا عنه كان طالبا من المكلف تحصيله غير طالب له ولا شك انه تكليف محال
( بخلاف صلاة الغصب فانه يمكن )
الامتثال للامر والنهي فيها من غير محال لامكان انفكاك جهتيهما فيها كما تقدم بيانه وانما لم يكن البحث عن حكم الخروج بحثا اصوليا لانه لا بحث للاصولي من حيث هو اصولي عن احوال افعال المكلفين من الوجوب والحرمة وغيرهما وانما بحثه عن احوال الادلة للاحكام من حيث