فهرس الكتاب

الصفحة 304 من 1303

والخدمة أو الغلة لآخر ووجه الظاهر أن اسم الخاتم يتناولهما معا لأنه مركب منهما ومن ثمة صح استثناؤه منه فكان الكلام الثاني تخصيصا وهو إنما يصح موصولا أما إذا كان مفصولا كان معارضا للأول وهما في إيجاب الحكم سواء فثبتت المساواة بينهما فيه وليس الثاني رجوعا عن الأول لأن اللفظ لا ينبئ عنه فصار كما لو أوصى بشيء معين لإنسان ثم أوصى به أيضا لآخر حيث يكون بينهما بخلاف ما لو قال الشيء الفلاني الذي أوصيت به لفلان هو لفلان فإنه يكون رجوعا حتى يكون للثاني خاصة بخلاف ما قاس عليه فإن الرقبة لم تتناول الخدمة أو الغلة على سبيل الجزئية لها بل لكونها وصفا تابعا وهو ليس من التناول اللفظي بشيء ومن ثمة لم يصح استثناؤهما منها فإذا أوجب الخدمة أو الغلة للغير اختص بها لعدم المزاحم المساوي له في استحقاقها والله سبحانه أعلم

( البحث الخامس يرد على العام التخصيص فأكثر الحنفية )

وهم الكرخي وعامة المتأخرين وبعض الشافعية أيضا على ما في الكشف وغيره

( بيان أنه )

أي العام

( أريد بعضه بمستقل مقارن )

فاحترز بمستقل وهو ما كان مستبدا بنفسه غير متعلق بصدر الكلام عن غير المستقل وهو ما لم يكن كذلك كالاستثناء والصفة وبمقارن

( أي موصول )

بالعام أي مذكور عقبه

( في )

المخصص

( الأول )

وإنما فسره به دفعا لتوهم أن المراد بالمقارنة المعية فإنها بهذا المعنى غير مرادة هنا مع أنها إنما تتصور في فعل خاص للنبي صلى الله عليه وسلم مع قول عام عما لا يكون كذلك فإنه نسخ لا تخصيص ومن ثمة قال

( فإن تراخي )

البيان المذكور عنه

( فناسخ لا )

في المخصص

( الثاني )

وهلم جرا قال المصنف

( والوجه أن الثاني )

وهلم جرا إذ تراخى

( ناسخ أيضا إلا القياس إذا لا يتصور تراخيه )

أي مقتضاه لعموم علة المنصوص عليه للمقيس الموجبة لمشاركته إياه في الحكم وإنما كان الوجه هذا لجريان الموجب لاشتراط المقارنة في الأول فيما بعده فعلى ما ذكروا يجوز الإلحاق بالمخصص الثاني المتأخر وتعدية الإخراج وعلى ما ذكر المصنف بحثا لا يجوز لأنه ناسخ والناسخ لا يعلل

( وصرح المحققون بأن تفرع عدم جواز ذكر بعض )

من المخصصات

( دون بعض على منع تأخير المخصص ضروري )

من العلم بعلة منع تأخير المخصص وهذا يؤيد كون الثاني إذا تراخى يكون ناسخا ثم عطف على تراخي

( أو جهل )

تراخيه كما جهل أيضا مقارنته

( فحكم التعارض )

يجري بينه وبين القدر المعارض له من العام

( كترجيح المانع )

منهما أيا ما كان على المبيح

( وإلا )

أي وإن لم يتأت الترجيح فالحكم

( الوقف )

كما في البديع أو التساقط كما في أصول ابن الحاجب وهما متقاربان

( ووجب نسخ الخاص بالعام المتأخر عنه )

كقلبه وبه قال القاضي وإمام الحرمين وفي البديع جعل هذا قول العراقيين من الحنفية ثم قال والشافعي والقاضي أبو زيد وجمع من مشايخنا الخاص مبين مطلقا يعني سواء كان الخاص متقدما أو متأخرا أو مجهولا أو وردا معا كما صرح به شارحوه وذكر في المحصول وغيره أن كون الخاص الوارد بعد العام مخصصا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت