فهرس الكتاب

الصفحة 305 من 1303

محله إذا ورد قبل حضور وقت العمل بالعام لأن تأخير البيان إلى وقت الحاجة جائز أما إذا ورد بعد حضور وقت العمل بالعام فإنه يكون ناسخا لأن البيان لا يتأخر عن وقت الحاجة قال الإسنوي وحينئذ فلا نأخذ به مطلقا وإنما نأخذ به من حيث لا يؤدي إلى نسخ المتواتر بالآحاد وأما العامان من وجه الخاصان من وجه فسيأتي الكلام فيهما في التعارض هذا ومن أصحابنا وغيرهم من زاد لفظي بعد مستقل احترازا عن غير اللفظي كالعقل

( والشافعية )

أي أكثرهم

( وبعض الحنفية قصر العام على بعض مسماه وقيل )

على بعض

( مسمياته )

كما في أصول ابن الحاجب والبديع بناء

( على إرادة أجزاء مسماه )

كما حكاه المحقق التفتازاني عن جمهور الشارحين تنزيلا لأجزائه منزلة مسميات له إذ لا مسميات للفظ الواحد بل مسماه واحد من حيث هو مجموع وهو كل واحد

( وهو )

أي وكون المراد هذا

( يحقق ما أسلفناه )

في الكلام على تعريف العام

( أن دلالته )

أي العام

( على الإفراد تضمنية أو )

إرادة

( الآحاد المشتركة في المشترك )

بينهما وهو المعنى الكلي الذي يندرج تحته المسميات التي هي جزئيات له ويصدق حمله على كل منها كما مشى عليه الفاضل الأبهري

( وإضافة المسميات إليه )

أي العام

( حينئذ )

أي حين يكون المراد هذا

( بعموم نسبته فإنها )

أي الآحاد

( مسميات في نفس الأمر لا به )

أي بالعام وعلى هذا لو قال بعض أفراده لكان أوضح كما قال السبكي وهذا أولى ثم لا خفاء في صدقه على العام المراد به ابتداء الخصوص والعام المراد به ذلك بعد إرادة العموم والفرق بينهما أن المخصوص عمومه مراد تناولا لا حكما والمراد به الخصوص عمومه ليس بمراد لا حكما ولا تناولا

( ويكون )

التخصيص

( بمستقل كالعقل والسمعي المنفصل ومتصل والعام فيه )

أي في تعريف التخصيص

( بمستقل كالعقل والسمعي المنفصل ومتصل العام فيه )

أي في تعريف التخصيص

( حقيقة لأنه )

أي التخصيص

( حكم على المستغرق )

بإرادة بعضه لا مجاز كما في قولهم خصص العام وهذا عام مخصص وفي هذا تعريض بنفي ما ذكر المحقق التفتازاني من أن المراد به عام على تقدير عدم المخصص في غير الاستثناء

( فمخرج البعض مطلقا )

أي سواء كان متصلا أو لا

( مخصص )

أي الدال على إخراج البعض من عقل أو حس أو لفظ أو عادة يقال له مخصص مجازا مشهورا تسمية للدليل باسم المدلول لأنه في الحقيقة إرادة المتكلم وقد يراد به أيضا معتقد ذلك من مجتهد أو مقلد

( ويقال )

التخصيص

( لقصر اللفظ مطلقا )

أي عاما كان أو غيره

( على بعض مسماه )

وهذا أعم من الأول لصدقه على استعمال الكل في الجزء

( ولا يخفى ما في قصر إذ لا ينفي النسخ )

بل يصدق عليه في بعض الصور كنسخ بعض ما يتناوله العام لكن أجاب الأبهري بمنع وروده لأن العام إذا ورد عليه النسخ في البعض لم يكن مقصورا على بعض مسمياته حين أطلق بل أريد به أولا ثم رفع البعض أو انتهى حكمه على اختلاف تعريف النسخ بخلاف التخصيص فإنه لم يرد بالعام حين أطلق إلا البعض إما بحسب الحكم كما في الاستثناء وإما بحسب الذات كما في غيره

( ومنعه )

أي التخصيص

( شذوذ بالعقل لأنه )

أي التخصيص بالعقل

( لو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت