فهرس الكتاب

الصفحة 382 من 1303

قرينة تصرفه عنه تفريعا على قوله المذكور ووجه اختيار المصنف أن الحظر قرينة دالة على رفع الحكم الذي قبله فإذا زال الحظر انتفى المانع فبقي ما كان على ما كان حتى كأن الآمر قال قد كنت منعت من كذا وقد رفعت ذلك واستمر ما كان مشروعا قبل المنع على الوجه الذي كان مشروعا قبله فإن قلت لكن كونه للإباحة هو الأغلب فكما يكون لها عند قرينتها يكون لها عند عدمها حملا له على الأغلب كما تقدم قلت لا نسلم كونه للإباحة هو الأغلب سلمناه لكن لا نسلم أنه يكون لها حيث لا قرينة لها بل إنما ينبغي أن يكون لها حيث لا قرينة لها ولا لغيرها وهو منتف فإنه لا يخلو عن إحدى القرينتين فإذا انتفت قرينتها كانت قرينة غيرها موجودة فيعمل بها سواء كان ذلك هو الوجوب وهو ظاهر أو غيره لانتفاء مزاحمة المجاز الذي لا قرينة له لما له قرينة وقد ظهر من هذه الجملة انتفاء التوقف كما ذهب إليه إمام الحرمين هذا وفي المحصول والأمر بعد الاستئذان كالأمر بعد التحريم وفيه نظر ظاهر للمتأمل ولم أقف على التعرض له في الكتب المشهورة

( مسألة لا شك في تبادر كون الصيغة في الإباحة والندب مجازا بتقدير أنها خاص في الوجوب وحكى فخر الإسلام على التقدير )

أي تقدير كونها خاصا في الوجوب

( خلافا في أنها مجاز )

فيهما

( أو حقيقة فيهما فقيل أراد لفظ الأمر وبعد )

كونه مراده

( بنظمه الإباحة مع الندب في سلك واحد لأنه كما قال

( والمعروف كون الخلاف في الندب فقط هل يصدق أنه مأمور به حقيقة سيذكر )

في فصل المحكوم به

( وقيل )

أراد بالأمر

( الصيغة والمراد أنها حقيقة خاصة للوجوب عند التجرد )

عن القرينة الصارفة لها عنه

( وللندب والإباحة معها )

أي القرينة المفيدة أنها لهما كما أن المستثنى منه حقيقة في الكل خاصة بدون الاستثناء وفي الباقي مع الاستثناء

( ودفع )

هذا القول في التلويح

( باستلزامه رفع المجاز )

لأنه يلزم منه كون اللفظ حقيقة في المعنى المجازي

( وبأنه يجب في الحقيقة استعماله أي اللفظ

( في الوضعي بلا قرينة

تفيده وهذا يوجبها في بعض الصور

( وقيل بل القسمة )

للفظ باعتبار استعماله في المعنى

( ثلاثية )

وهي أنه إن استعمل في معنى خارج عما وضع له فمجاز وإلا فإن استعمل في عين ما وضع له فحقيقة وإلا فحقيقة قاصرة كما أشار إلى هذا

( بإثبات الحقيقة القاصرة وهي ما )

أي اللفظ المستعمل

( في الجزء )

أي جزء ما وضع له فإذا تقرير هذا

( فالكرخي والرازي وكثير )

بل الجمهور على أنها في الندب والإباحة

( مجاز إذ ليسا )

أي الندب والإباحة

( جزأي الوجوب لمنافاته )

أي الوجوب

( فصلهما )

أي الندب والإباحة كما يظهر على الأثر

( وإنما بينهما )

أي بين الوجوب وبين الندب والإباحة والأحسن بينها قدر

( مشترك هو الإذن )

في الفعل ثم امتاز الوجوب بمنع امتناع الترك والندب بمنع جواز الترك مرجوحا الإباحة بمنع جواز الترك مساويا

( والقائل )

بأن صيغة الأمر فيهما

( حقيقة )

يقول

( الأمر في الإباحة إنما يدل على المشترك الإذن وهو )

أي المشترك

( الجزء )

من الوجوب

( فحقيقة قاصرة )

أي فهو فيهما حقيقة قاصرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت