صحة الإيمان وإن لم يكن عن نظر واستدلال قال النووي هذا هو الصححيح الذي عليه الجمهور اه
فما ذكره المصنف ماش على الأول
قالوا
أي مجوز والتقليد في العقليات الاعتقادية ونافوا وجوب النظر فيها ثانيا
وجوب النظر دور لتوقفه
أي وجوبه
على معرفة الله
الموجب له وتوقف معرفه الله على النظر
أجيب بأنه
أي إيجاب النظر متوقف
على معرفته أي الله سبحانه
بوجه والموقوف على النظر ما
أي معرفة الله تعالى
بأتم
أي بوجه أتم
أي الاتصاف بما يجب له
من صفات الكمال
كالصفات الثمانية
الحياة والقدرة والعلم والإرادة والسمع والبصر والكلام والتكوين
وما يمتنع عليه
من النقيصة والزوال وقال
المانعون
من النظر النظر
مظنة الوقوع في الشبه والضلال
لاختلاف الأذهان والأنظار بخلاف التقليد فإنه طريق آمن فوجب احتياطا ولوجوب الاحتراز عن مظنة الضلال إجماعا
قلنا
إنما يكون ممنوعا
إذا فعل
النظر
غير الصحيح المكلف به ونحن نقول يلزمه النظر الصحيح المكلف به
وأيضا فيحرم
على هذا النظر
على المقلد
بفتح اللام
الناظر أيضا لأن نظره مظنة الوقوع فيهما أيضا ثم تقليد المقلد إياه حينئذ أولى بالحرمة لأن فيه ما فيه مع زيادة احتمال كذبه واضلاله
إذ لا بد من الانتهاء إليه
أي إلى المقلد الناظر
وإلا
لو لم ينته إليه
لتسلسل
إلى غير النهاية ضرورة أن المقلد لا بد له من مقلد والتسلل المذكور باطل فإن قيل ينتهي إلى المؤيد بالوحي من عند الله بحيث لايقع فيه الخطأ فيندفع المحذور فالجواب ما أشار إليه بقوله
والانتهاء إلى المؤيد بالوحي والأخذ عنه ليس تقليدا بل
المأخوذ عنه
علم نظري
لتوقفه على ثبوت النبوة له بالمعجزة الدالة عليه فلا يصلح أن التقليد واجب وأن النظر حرام
عند الجمهور
التقليد وإن كان مجتهدا في بعض مسائل الفقه أو بعض العلوم كالفرائض على القول بالتجزي
للاجتهاد
وهو الحق
لما تقدم أن عليه الأكثرين ووجهه
فيما لا يقدر عليه
وهو متعلق بالتقليد
ومطلقا
أي ويلزمه التقليد فيما يقدر عليه وفيما لا يقدر عليه
على نفيه
أي نفي القول بالتجزي
وقيل
أي وقال بعض المعتزلة إنما يلزم التقليد
في العالم بشرط تبيين صحة مستنده
أي المجتهد له
وإلا
لو لم يبينها له
لم يجز
له تقليده
لنا عموم
قوله تعالى { فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون }
فيمن لا يعلم
عاميا صرفا كان أو عالما ببعض العلوم غير عالم بحكم مسألة لزمه معرفته
وفيما لا يعلم لتعلقه
أي الأمر بالسؤال
بعلة عدم العلم
فكلما تحقق عدم العلم تحقق وجوب السؤال فيلزمه العموم فيما لا يعلم وهذا غير عالم بهذه المسألة فيجب عليه فيها السؤال والدليل على العلية أن الشرط اللغوي في السببية أغلب ويستعمل في الشرط الذي لم يبق للمسبب سواه
وأيضا لم يزل المستفتون يتبعون
المفتين
بلا إبداء مستند
لهم في ذلك وشاع وذاع
ولا نكير
عليهم فكان إجماعا سكوتيا على جواز إتباع العالم المجتهد