فهرس الكتاب

الصفحة 1294 من 1303

صحة الإيمان وإن لم يكن عن نظر واستدلال قال النووي هذا هو الصححيح الذي عليه الجمهور اه

فما ذكره المصنف ماش على الأول

قالوا

أي مجوز والتقليد في العقليات الاعتقادية ونافوا وجوب النظر فيها ثانيا

وجوب النظر دور لتوقفه

أي وجوبه

على معرفة الله

الموجب له وتوقف معرفه الله على النظر

أجيب بأنه

أي إيجاب النظر متوقف

على معرفته أي الله سبحانه

بوجه والموقوف على النظر ما

أي معرفة الله تعالى

بأتم

أي بوجه أتم

أي الاتصاف بما يجب له

من صفات الكمال

كالصفات الثمانية

الحياة والقدرة والعلم والإرادة والسمع والبصر والكلام والتكوين

وما يمتنع عليه

من النقيصة والزوال وقال

المانعون

من النظر النظر

مظنة الوقوع في الشبه والضلال

لاختلاف الأذهان والأنظار بخلاف التقليد فإنه طريق آمن فوجب احتياطا ولوجوب الاحتراز عن مظنة الضلال إجماعا

قلنا

إنما يكون ممنوعا

إذا فعل

النظر

غير الصحيح المكلف به ونحن نقول يلزمه النظر الصحيح المكلف به

وأيضا فيحرم

على هذا النظر

على المقلد

بفتح اللام

الناظر أيضا لأن نظره مظنة الوقوع فيهما أيضا ثم تقليد المقلد إياه حينئذ أولى بالحرمة لأن فيه ما فيه مع زيادة احتمال كذبه واضلاله

إذ لا بد من الانتهاء إليه

أي إلى المقلد الناظر

وإلا

لو لم ينته إليه

لتسلسل

إلى غير النهاية ضرورة أن المقلد لا بد له من مقلد والتسلل المذكور باطل فإن قيل ينتهي إلى المؤيد بالوحي من عند الله بحيث لايقع فيه الخطأ فيندفع المحذور فالجواب ما أشار إليه بقوله

والانتهاء إلى المؤيد بالوحي والأخذ عنه ليس تقليدا بل

المأخوذ عنه

علم نظري

لتوقفه على ثبوت النبوة له بالمعجزة الدالة عليه فلا يصلح أن التقليد واجب وأن النظر حرام

عند الجمهور

التقليد وإن كان مجتهدا في بعض مسائل الفقه أو بعض العلوم كالفرائض على القول بالتجزي

للاجتهاد

وهو الحق

لما تقدم أن عليه الأكثرين ووجهه

فيما لا يقدر عليه

وهو متعلق بالتقليد

ومطلقا

أي ويلزمه التقليد فيما يقدر عليه وفيما لا يقدر عليه

على نفيه

أي نفي القول بالتجزي

وقيل

أي وقال بعض المعتزلة إنما يلزم التقليد

في العالم بشرط تبيين صحة مستنده

أي المجتهد له

وإلا

لو لم يبينها له

لم يجز

له تقليده

لنا عموم

قوله تعالى { فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون }

فيمن لا يعلم

عاميا صرفا كان أو عالما ببعض العلوم غير عالم بحكم مسألة لزمه معرفته

وفيما لا يعلم لتعلقه

أي الأمر بالسؤال

بعلة عدم العلم

فكلما تحقق عدم العلم تحقق وجوب السؤال فيلزمه العموم فيما لا يعلم وهذا غير عالم بهذه المسألة فيجب عليه فيها السؤال والدليل على العلية أن الشرط اللغوي في السببية أغلب ويستعمل في الشرط الذي لم يبق للمسبب سواه

وأيضا لم يزل المستفتون يتبعون

المفتين

بلا إبداء مستند

لهم في ذلك وشاع وذاع

ولا نكير

عليهم فكان إجماعا سكوتيا على جواز إتباع العالم المجتهد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت