مطلقا
قال المصنف
وهذا
الوجه
يتوقف
عمومه للعالم
على ثبوته في العلماء المتأهلين
للاجتهاد
كذلك
أي اتباع المفتين بلا إبداء مستند لهم
قالوا
أي شارطوا تبيين صحة المستند القول بلزوم التقليد من غير تبيين صحة المستند
يؤدي إلى وجوب اتباع الخطأ
لجواز الخطأ عليه في الاجتهاد
قلنا وكذا لو أبدى
المفتي صحة المستند لجواز الخطأ عليه في ذلك لأنه لا يوجب اليقين بل الظن
وكذا المفتي نفسه
يجب عليه اتباع اجتهاد مع جواز الخطأ عليه
فما هو جوابكم
عن هذين فهو
جوابنا
إذا لم يبد صحة المستند
والحل الوجوب لاتباع الظن أو الحكم
المظنون إنما هو
من حيث هو مظنون
ومن حيث هو اتباع الظن وإن كان من حيث هو خطأ يحرم ولا امتناع في ذلك
لا من حيث هو خطأ
وهذا هو الممتنع
نعم لو سأله
أي المستفتي
عن دليله
استرشادا لتذعن نفسه للقبول لا تعنتا
وجب ابداؤه في
القول
المختار إلا إن
كان دليله
غامضا
على المستفتى
مع قصوره
عنه فإن إبداءه له حينئذ تعب فيما لا يفيد فيعتذر بخفائه عليه وفي بحر الزركشي ما ملخصه العلم نوعان نوع يشترك في معرفته الخاصة والعامة ويعلم من الدين بالضرورة كالمتواتر فلا يجوز التقليد فيه لأحد كعدد الركعات وتعيين الصلاة وتحريم الأمهات والبنات والزنى واللواط فإن هذا مما لا يشق على العامي معرفته ولا يشغله عن أعماله ومنه أهلية المفتي ونوع يختص بمعرفته الخاصة والناس فيه ثلاثة أقسام
الأول العامي للصرف والجمهور على أنه يجب عليه التقليد في فروع الشريعة جميعها ولاينفعه ما عنده من علم لا يؤدي إلى اجتهاد وعن الأستاذ والجبائي يجوز في الاجتهادية دون ما طريقه القطع إلحاقا لقطعيات الفروع بالأصول
الثاني العالم الذي حصل بعض العلوم المعتبرة ولم يبلغ رتبة الاجتهاد فاختار ابن الحاجب وغيره إنه كالعامي الصرف لعجزه عن الاجتهاد وقيل لا يجوز له ذلك ويجب عليه معرفة الحكم بطريقه لأن له صلاحية معرفة الأحكام بخلاف غيره قال الزركشي وما أطلقوه من إلحاقه هنا بالعامي فيه نظر لا سيما في أتباع المذاهب المتبحرين فإنهم لم ينصبوا أنفسهم نصبه المقلدين وقد سبق قول الشيخ أبي علي وغيره لسنا مقلدين للشافعي وكذا لا إشكال في إلحاقهم بالمجتهدين إذ لا يقلد مجتهد مجتهدا ولا يمكن أن يكون واسطة بينهما لأنه ليس لنا سوى حالتين قال ابن المنير والمختار أنهم مجتهدون ملتزمون أن لا يحدثوا مذهبا أما كونهم مجتهدين فلأن الأوصاف قائمة بهم وأما كونهم ملتزمين أن لا يحدثوا مذهبا فلأن إحداث مذهب زائد بحيث يكون لفروعه أصول وقواعد مباينة لسائر قواعد المتقدمين فمتعذر الوجود لاستيعاب المتقدمين سائر الأساليب
نعم لا يمتنع عليهم تقليد إمام في قاعدة فإذا ظهر له صحة مذهب غير إمامه في واقعة لم يجز له أن يقلد إمامه لكن وقوع ذلك مستبعد لكمال نظر من قبله
الثالث أن يبلغ المكلف رتبة الاجتهاد وهي المسألة السابقة وتقدم الكلام فيها مستوفى