فهرس الكتاب

الصفحة 1295 من 1303

مطلقا

قال المصنف

وهذا

الوجه

يتوقف

عمومه للعالم

على ثبوته في العلماء المتأهلين

للاجتهاد

كذلك

أي اتباع المفتين بلا إبداء مستند لهم

قالوا

أي شارطوا تبيين صحة المستند القول بلزوم التقليد من غير تبيين صحة المستند

يؤدي إلى وجوب اتباع الخطأ

لجواز الخطأ عليه في الاجتهاد

قلنا وكذا لو أبدى

المفتي صحة المستند لجواز الخطأ عليه في ذلك لأنه لا يوجب اليقين بل الظن

وكذا المفتي نفسه

يجب عليه اتباع اجتهاد مع جواز الخطأ عليه

فما هو جوابكم

عن هذين فهو

جوابنا

إذا لم يبد صحة المستند

والحل الوجوب لاتباع الظن أو الحكم

المظنون إنما هو

من حيث هو مظنون

ومن حيث هو اتباع الظن وإن كان من حيث هو خطأ يحرم ولا امتناع في ذلك

لا من حيث هو خطأ

وهذا هو الممتنع

نعم لو سأله

أي المستفتي

عن دليله

استرشادا لتذعن نفسه للقبول لا تعنتا

وجب ابداؤه في

القول

المختار إلا إن

كان دليله

غامضا

على المستفتى

مع قصوره

عنه فإن إبداءه له حينئذ تعب فيما لا يفيد فيعتذر بخفائه عليه وفي بحر الزركشي ما ملخصه العلم نوعان نوع يشترك في معرفته الخاصة والعامة ويعلم من الدين بالضرورة كالمتواتر فلا يجوز التقليد فيه لأحد كعدد الركعات وتعيين الصلاة وتحريم الأمهات والبنات والزنى واللواط فإن هذا مما لا يشق على العامي معرفته ولا يشغله عن أعماله ومنه أهلية المفتي ونوع يختص بمعرفته الخاصة والناس فيه ثلاثة أقسام

الأول العامي للصرف والجمهور على أنه يجب عليه التقليد في فروع الشريعة جميعها ولاينفعه ما عنده من علم لا يؤدي إلى اجتهاد وعن الأستاذ والجبائي يجوز في الاجتهادية دون ما طريقه القطع إلحاقا لقطعيات الفروع بالأصول

الثاني العالم الذي حصل بعض العلوم المعتبرة ولم يبلغ رتبة الاجتهاد فاختار ابن الحاجب وغيره إنه كالعامي الصرف لعجزه عن الاجتهاد وقيل لا يجوز له ذلك ويجب عليه معرفة الحكم بطريقه لأن له صلاحية معرفة الأحكام بخلاف غيره قال الزركشي وما أطلقوه من إلحاقه هنا بالعامي فيه نظر لا سيما في أتباع المذاهب المتبحرين فإنهم لم ينصبوا أنفسهم نصبه المقلدين وقد سبق قول الشيخ أبي علي وغيره لسنا مقلدين للشافعي وكذا لا إشكال في إلحاقهم بالمجتهدين إذ لا يقلد مجتهد مجتهدا ولا يمكن أن يكون واسطة بينهما لأنه ليس لنا سوى حالتين قال ابن المنير والمختار أنهم مجتهدون ملتزمون أن لا يحدثوا مذهبا أما كونهم مجتهدين فلأن الأوصاف قائمة بهم وأما كونهم ملتزمين أن لا يحدثوا مذهبا فلأن إحداث مذهب زائد بحيث يكون لفروعه أصول وقواعد مباينة لسائر قواعد المتقدمين فمتعذر الوجود لاستيعاب المتقدمين سائر الأساليب

نعم لا يمتنع عليهم تقليد إمام في قاعدة فإذا ظهر له صحة مذهب غير إمامه في واقعة لم يجز له أن يقلد إمامه لكن وقوع ذلك مستبعد لكمال نظر من قبله

الثالث أن يبلغ المكلف رتبة الاجتهاد وهي المسألة السابقة وتقدم الكلام فيها مستوفى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت