فهرس الكتاب

الصفحة 1296 من 1303

تتميم

ثم في أصول ابن مفلح وذكر بعض أصحابنا يعني المسألة يعني الحنابلة والمالكية والشافعية هل يلزمه التمذهب بمذهب والأخذ برخصه وعزائمه فيه وجهان

أشهرهما لا كجمهور العلماء فيتخير ونقل عن بعض الحنابلة أنه قال وفي لزوم الأخذ برخص وعزائمه طاعة غير النبي صلى الله عليه وسلم في كل أمره ونهيه وهو خلاف الإجماع وتوقف في جوازه وقال أيضا إن خالفه في زيادة علم أو تقوى فقد أحسن ولم يقدح في عدالته بلا نزاع بل يجب في هذه الحال وإنه نص أحمد وكذا قال القدوري الحنفي ما ظنه أقوى عليه تقليده فيه اه وقد سمعت موافقة ابن المنير لهذا آنفا غير أنه استبعد وقوعه وليس ببعيد والثاني يلزمه وستقف في هذا على مزيد فيه مقنع لمن ألقى السمع وهو شهيد

مسألة الاتفاق على حل استفتاء من عرف من أهل العلم بالاجتهاد والعدالة أو رآه منتصبا

للإفتاء

والناس يستفتونه معظمين

له

وعلى امتناعه

أي الاستفتاء

إن ظن عدم أحدهما

أي الاجتهاد أو العدالة فضلا عن ظن عدمهما جميعا

فإن جهل اجتهاده دون عدالته فالمختار منع استفتائه

بل نقل في المحصول الاتفاق عليه وقيل لا

لنا الاجتهاد شرط

لقبول فتواه

فلا بد من ثبوته

أي الاجتهاد

عند السائل ولو

كان ثبوته

ظنا لم يثبت

كما هو الفرض

وأيضا ثبت عدمه

أي الاجتهاد بالجهل

إلحاقا

لهذا

بالأصل

أي عدم الاجتهاد

كالراوي

المجهول العدالة لا تقبل روايته إلحاقا بالأصل وهو عدم العدالة

أو بالغالب إذ أكثر العلماء ببعض العلوم التي لها دخل في الاجتهاد غير مجتهدين

فضلا عمن لا مشاركة له والمسألة مفروضة في الأعم فالظاهر أنه منهم والأصل والظاهر إذا تضافرا يكاد تضافرهما يفيد العلم

قالوا

أي القائلون بعدم الامتناع

لو امتنع

فيمن جهل اجتهاده دون عدالته

امتنع فيمن علم اجتهاده دون عدالته

بدليلكم بعينه بأن يقال العدالة شرط والأصل عدمها والأكثر الفسق فالظاهر فسقه

أجيب بالتزامه

أي التزام الامتناع في هذا أيضا

لاحتمال الكذب ولو سلم عدم امتناعه وهو

أي عدم امتناعه

الحق فالفرق

بينهما

أن الغالب في المجتهدين العدالة فالإلحاق به

أي بالغالب

أرجح منه

أي من إلحاقه

بالأصل

الذي هو عدم العدالة

بخلاف الاجتهاد ليس غالبا في أهل العلم في الجملة

ولا سيما في هذه الأعصار إذ لم يقل بخلوها عنه بل قيل هو أعز من الإكسير والكبريت الأحمر ثم إذا بحث عن حاله فاشترط الإسفراييني تواتر الخير بكونه مجتهدا ورده الغزالي بأن التواتر يفيد في المحسوسات وهذا ليس منها وتكفي الاستفاضة بين الناس كما هو الراجح في الروضة ونقله عن الشافعية وقال القاضي يكفيه أن يخبره عدلان بأنه مفت وجزم أبو إسحاق الشيرازي بأنه يكفيه خبر الواحد العدل عن فقهه وأمانته لأن طريقه طريق الإخبار وبه قال بعض الحنابلة قال النووي وهذا محمول على من عنده معرفة يميز بها الملتبس من غيره ولا يقبل في ذلك أخبار آحاد العامة لكثرة ما يتطرق إليه من التلبس في ذلك وذكر معناه ابن عقيل واكتفى في المنخول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت