تتميم
ثم في أصول ابن مفلح وذكر بعض أصحابنا يعني المسألة يعني الحنابلة والمالكية والشافعية هل يلزمه التمذهب بمذهب والأخذ برخصه وعزائمه فيه وجهان
أشهرهما لا كجمهور العلماء فيتخير ونقل عن بعض الحنابلة أنه قال وفي لزوم الأخذ برخص وعزائمه طاعة غير النبي صلى الله عليه وسلم في كل أمره ونهيه وهو خلاف الإجماع وتوقف في جوازه وقال أيضا إن خالفه في زيادة علم أو تقوى فقد أحسن ولم يقدح في عدالته بلا نزاع بل يجب في هذه الحال وإنه نص أحمد وكذا قال القدوري الحنفي ما ظنه أقوى عليه تقليده فيه اه وقد سمعت موافقة ابن المنير لهذا آنفا غير أنه استبعد وقوعه وليس ببعيد والثاني يلزمه وستقف في هذا على مزيد فيه مقنع لمن ألقى السمع وهو شهيد
مسألة الاتفاق على حل استفتاء من عرف من أهل العلم بالاجتهاد والعدالة أو رآه منتصبا
للإفتاء
والناس يستفتونه معظمين
له
وعلى امتناعه
أي الاستفتاء
إن ظن عدم أحدهما
أي الاجتهاد أو العدالة فضلا عن ظن عدمهما جميعا
فإن جهل اجتهاده دون عدالته فالمختار منع استفتائه
بل نقل في المحصول الاتفاق عليه وقيل لا
لنا الاجتهاد شرط
لقبول فتواه
فلا بد من ثبوته
أي الاجتهاد
عند السائل ولو
كان ثبوته
ظنا لم يثبت
كما هو الفرض
وأيضا ثبت عدمه
أي الاجتهاد بالجهل
إلحاقا
لهذا
بالأصل
أي عدم الاجتهاد
كالراوي
المجهول العدالة لا تقبل روايته إلحاقا بالأصل وهو عدم العدالة
أو بالغالب إذ أكثر العلماء ببعض العلوم التي لها دخل في الاجتهاد غير مجتهدين
فضلا عمن لا مشاركة له والمسألة مفروضة في الأعم فالظاهر أنه منهم والأصل والظاهر إذا تضافرا يكاد تضافرهما يفيد العلم
قالوا
أي القائلون بعدم الامتناع
لو امتنع
فيمن جهل اجتهاده دون عدالته
امتنع فيمن علم اجتهاده دون عدالته
بدليلكم بعينه بأن يقال العدالة شرط والأصل عدمها والأكثر الفسق فالظاهر فسقه
أجيب بالتزامه
أي التزام الامتناع في هذا أيضا
لاحتمال الكذب ولو سلم عدم امتناعه وهو
أي عدم امتناعه
الحق فالفرق
بينهما
أن الغالب في المجتهدين العدالة فالإلحاق به
أي بالغالب
أرجح منه
أي من إلحاقه
بالأصل
الذي هو عدم العدالة
بخلاف الاجتهاد ليس غالبا في أهل العلم في الجملة
ولا سيما في هذه الأعصار إذ لم يقل بخلوها عنه بل قيل هو أعز من الإكسير والكبريت الأحمر ثم إذا بحث عن حاله فاشترط الإسفراييني تواتر الخير بكونه مجتهدا ورده الغزالي بأن التواتر يفيد في المحسوسات وهذا ليس منها وتكفي الاستفاضة بين الناس كما هو الراجح في الروضة ونقله عن الشافعية وقال القاضي يكفيه أن يخبره عدلان بأنه مفت وجزم أبو إسحاق الشيرازي بأنه يكفيه خبر الواحد العدل عن فقهه وأمانته لأن طريقه طريق الإخبار وبه قال بعض الحنابلة قال النووي وهذا محمول على من عنده معرفة يميز بها الملتبس من غيره ولا يقبل في ذلك أخبار آحاد العامة لكثرة ما يتطرق إليه من التلبس في ذلك وذكر معناه ابن عقيل واكتفى في المنخول