لم يلزم منه محال عقلا فلا يلزم منه الوقوع
ومفاده
أي النهي حينئذ
الثواب بالعزم
على ترك المنهي إذا خطر له فعله وهو من أعظم الفوائد ثم هذه جرت العادة باستطرادها في الأصول فوافقهم المصنف على ذلك وإلا فهي من مسائل الفقه كما ذكر في المقدمة فكن منه على ذكر
على حكم أي موتهم عليه
ليس شرطا لانعقاده ولا
لحجيته أي إجماعهم
عند المحققين منهم الحنفية ونص الشيخ أبو بكر الرازي والقاضي عبد الوهاب على أنه الصحيح وابن السمعاني على أنه أصح المذاهب لأصحاب الشافعي والإمام على أنه المختار والرافعي على أنه أصح الوجهين فيكون اتفاقهم حجة في الحال
فيمتنع رجوع أحدهم
أي المجمعين على ذلك الحكم لصيرورة قوله الأول مع قول موافقيه حجة عليه
وخلاف من حدث
من المجتهدين بعد إجماعهم فيه
وشرطه
أي انقراضهم
أحمد وابن فورك
وسليم الرازي والمعتزلة على ما نقله ابن برهان والأشعري على ماذكره الاستاذ أبو منصور
مطلقا
أي سواء كان إجماعهم عن قطع أو ظن إن كان سنده قياسا
لا إن كان نصا قاطعا كذا ذكره ابن الحاجب وغيره قال السبكي وهو وهم فإمام الحرمين لا يعتبر الانقراض البتة بل يفرق بين المستند إلى قاطع وإن كان في مظنة الظن فلا يشترط فيه تمادي زمان وينهض حجة على الفور والظني فيشترط تمادي الزمان حتى لو خر على المجمعين سقف عقب الاتفاق أو عمهم الهلاك بوجه من الوجوه
قال فلست أرى ذلك إجماعا ثم هو مصرح بأن ما ذكره من الظني متعذر أو محال لأن الظنون لا تستقيم على منوال واحد مع التمادي
قال إلا أن يتكلف المتكلف وجها فيقول يعمهم ظهور وجه من الظن قال وللفطن أن يقول ما انتهى إلى هذا المنتهى فقد اعتزى إلى القطع
وقيل
يشترط الانقراض
في السكوتي
وهو ما كان بفتوى البعض وسكوت الباقين لضعفه لا ما إذا كان بصريح أقوالهم وأفعالهم أو بهما معا وهو مذهب أبي إسحاق الإسفراييني وبعض المعتزلة واختاره الآمدي وزعم سليم انقراض العصر في السكوتي معتبر بلا خلاف وإنما محل الخلاف القولي وقيل ينعقد قبل الانقراض فيما لا مهلة فيه ولا يمكن استدراكه من قبل نفس واستباحة حكاه ابن السمعاني عن بعض الشافعية وقيل إن كان المجمع عليه من الأحكام التي لا يتعلق بها إتلاف واستهلاك اشترط قطعا وإن تعلق بها ذلك فوجهان وهذا طريق الماوردي وقيل انقراض العصر شرط في إجماع الصحابة دون غيرهم وعليه مشى الطبري ثم من المشترطين من اشترط انقراض جميع أهله ومنهم من اشترط انقراض أكثرهم فإن بقي من لا يقع العلم بصدق خبره كواحد واثنين لم يعتبر ببقائه كذا في تقريب القاضي ولفظ الغزالي في منخوله اختلف المشترطون فقيل يكتفى بموتهم تحت هدم دفعة إذ الغرض انتهاء أعمارهم عليه والمحققون لا بد من انقضاء مدة تفيد فائدة فإنهم قد يجمعون على رأي وهو