فهرس الكتاب

الصفحة 947 من 1303

معرض للتغيير ثم القائلون بالاشتراط اختلفوا فقيل شرط في انعقاده وقيل في كونه حجة

هذا وفي الكشف وغيره واختلف في فائدة هذا الاشتراط فأحمد ومتابعوه جواز رجوع المجمعين أو بعضهم عما أجمعوا عليه قبل الانقراض لا دخول من سيحدث في إجماعهم واعتبار موافقيه للإجماع حتى لو أجمعوا وانقرضوا مصرين على ما قالوا يكون إجماعا وإن خالفهم المجتهد اللاحق في زمانهم وقياس هذا أن لا يكون المخالف خارقا للإجماع لوقوع الخلاف قبل الحكم بانعقاد الإجماع إذ اتفاقهم ليس إجماعا بعد بل الأمر موقوف فإذا انقرضوا لم يبق ذلك الخلاف معتبرا ويكون قول المخالف إذا ذاك خرقا للإجماع وذهب الباقون إلى أنها جواز الرجوع وإدخال من أدرك عصرهم من المجتهدين في إجماعهم ثم لا يشترط انقراض عصر المدرك المدخل في إجماعهم وإلا لم يتم انعقاد إجماع أصلا كما نقله إمام الحرمين وغيره عنهم

لنا

الأدلة

السمعية توجبها

أي حجية الإجماع

بمجرده

أي الاتفاق من مجتهدي عصر من الأمة على حكم شرعي ولو في لحظة إذ الحجة إجماعهم لا انقراضهم فلا موجب لاشتراطه

قالوا

أي المشترطون

يلزم

عدم اشتراطه

منع المجتهد عن الرجوع

عن ذلك الحكم

عند ظهور موجبه

أي الرجوع

خبرا

كان الموجب

أو غيره

واللازم باطل أما إذا كان خبرا فلاستلزامه عدم العمل بالخبر الصحيح وقد اطلع عليه وأما إذا لم يكن خبرا بأن كان إجماعهم عن اجتهاد فلأنه لا حجر على المجتهد في الرجوع عند تغير اجتهاده بيان اللزوم أنه إذا تغير اجتهاد بعض المجمعين وقد انعقد الإجماع باجتهاده فنحكم باجتهاده الأول ولا يمكن من العمل باجتهاده الثاني لمخالفته الإجماع

أجيب وجود الخبر مع ذهول المجمعين عليه

بعيد بعد فحصهم

عنه والاطلاع عليه بعد الذهول الكائن بعد الفحص أبعد

ولو سلم

وجوده بعد ذهولهم الكائن بعد فحصهم والاطلاع عليه

فكذا

يقال للمشترطين إجماعكم بعد الانقراض ليس بحجه لاستلزام حجيته إلغاء الخبر الصحيح إذا اطلع عليه من بعدكم

فهو

أي هذا الإلزام

مشترك

بيننا وبينكم فما هو جوابكم عنه هو جوابنا وهذا جواب جدلي

والحل

وهو الجواب الجدلي

يجب ذلك

أي إلغاء الخبر الصحيح المخالف حكمه لما أجمع عليه تقديما للقاطع وهو الإجماع على ما ليس بقاطع وهو الخبر الصحيح الذي اطلع عليه بعد ذلك ولا نسلم أنه غير محجور عن الرجوع عن اجتهاده المجمع عليه

والحاصل أنا لا نسلم أن اللازم باطل مطلقا بل عند عدم الإجماع وأما معه فالمنع عن الرجوع واجب

ولذا

أي كون الرجوع عند ظهور موجبه ليس مطلقا بباطل بل فيما إذا انعقد الإجماع عليه

قال عبيدة بفتح العين المهملة السلماني

لعلي رضي الله عنه

حين رجع

عن عدم جواز بيع أمهات الأولاد

قبله

أي انقراض المجمعين عليه حيث قال اجتمع رأيي ورأى عمر في أمهات الأولاد أن لا يبعن ثم رأيت بعد أن يبعن ومقول قول عبيدة

رأيك

ورأي عمر في الجماعة أحب

إلي

من رأيك وحدك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت