معرض للتغيير ثم القائلون بالاشتراط اختلفوا فقيل شرط في انعقاده وقيل في كونه حجة
هذا وفي الكشف وغيره واختلف في فائدة هذا الاشتراط فأحمد ومتابعوه جواز رجوع المجمعين أو بعضهم عما أجمعوا عليه قبل الانقراض لا دخول من سيحدث في إجماعهم واعتبار موافقيه للإجماع حتى لو أجمعوا وانقرضوا مصرين على ما قالوا يكون إجماعا وإن خالفهم المجتهد اللاحق في زمانهم وقياس هذا أن لا يكون المخالف خارقا للإجماع لوقوع الخلاف قبل الحكم بانعقاد الإجماع إذ اتفاقهم ليس إجماعا بعد بل الأمر موقوف فإذا انقرضوا لم يبق ذلك الخلاف معتبرا ويكون قول المخالف إذا ذاك خرقا للإجماع وذهب الباقون إلى أنها جواز الرجوع وإدخال من أدرك عصرهم من المجتهدين في إجماعهم ثم لا يشترط انقراض عصر المدرك المدخل في إجماعهم وإلا لم يتم انعقاد إجماع أصلا كما نقله إمام الحرمين وغيره عنهم
لنا
الأدلة
السمعية توجبها
أي حجية الإجماع
بمجرده
أي الاتفاق من مجتهدي عصر من الأمة على حكم شرعي ولو في لحظة إذ الحجة إجماعهم لا انقراضهم فلا موجب لاشتراطه
قالوا
أي المشترطون
يلزم
عدم اشتراطه
منع المجتهد عن الرجوع
عن ذلك الحكم
عند ظهور موجبه
أي الرجوع
خبرا
كان الموجب
أو غيره
واللازم باطل أما إذا كان خبرا فلاستلزامه عدم العمل بالخبر الصحيح وقد اطلع عليه وأما إذا لم يكن خبرا بأن كان إجماعهم عن اجتهاد فلأنه لا حجر على المجتهد في الرجوع عند تغير اجتهاده بيان اللزوم أنه إذا تغير اجتهاد بعض المجمعين وقد انعقد الإجماع باجتهاده فنحكم باجتهاده الأول ولا يمكن من العمل باجتهاده الثاني لمخالفته الإجماع
أجيب وجود الخبر مع ذهول المجمعين عليه
بعيد بعد فحصهم
عنه والاطلاع عليه بعد الذهول الكائن بعد الفحص أبعد
ولو سلم
وجوده بعد ذهولهم الكائن بعد فحصهم والاطلاع عليه
فكذا
يقال للمشترطين إجماعكم بعد الانقراض ليس بحجه لاستلزام حجيته إلغاء الخبر الصحيح إذا اطلع عليه من بعدكم
فهو
أي هذا الإلزام
مشترك
بيننا وبينكم فما هو جوابكم عنه هو جوابنا وهذا جواب جدلي
والحل
وهو الجواب الجدلي
يجب ذلك
أي إلغاء الخبر الصحيح المخالف حكمه لما أجمع عليه تقديما للقاطع وهو الإجماع على ما ليس بقاطع وهو الخبر الصحيح الذي اطلع عليه بعد ذلك ولا نسلم أنه غير محجور عن الرجوع عن اجتهاده المجمع عليه
والحاصل أنا لا نسلم أن اللازم باطل مطلقا بل عند عدم الإجماع وأما معه فالمنع عن الرجوع واجب
ولذا
أي كون الرجوع عند ظهور موجبه ليس مطلقا بباطل بل فيما إذا انعقد الإجماع عليه
قال عبيدة بفتح العين المهملة السلماني
لعلي رضي الله عنه
حين رجع
عن عدم جواز بيع أمهات الأولاد
قبله
أي انقراض المجمعين عليه حيث قال اجتمع رأيي ورأى عمر في أمهات الأولاد أن لا يبعن ثم رأيت بعد أن يبعن ومقول قول عبيدة
رأيك
ورأي عمر في الجماعة أحب
إلي
من رأيك وحدك